رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

50 يومًا احتجاجات.. دماء «العودة» تنزف في فلسطين

50 يومًا احتجاجات.. دماء «العودة» تنزف في فلسطين

العرب والعالم

جانب من تظاهرات العودة الكبرى

وتسقط 112 شهيدا..

50 يومًا احتجاجات.. دماء «العودة» تنزف في فلسطين

أيمن الأمين 21 مايو 2018 12:00

50 يومًا مرت على انطلاق فعاليات "مسيرة العودة الكبرى"، ولا يزال السفاح الإسرائيلي يغتال الفلسطينيين في قطاع غزة والمدن الفلسطينية، ليوقع قرابة 112 شهيدًا، وآلاف الجرحى.

 

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، فعاليات احتجاجية يومية تنديدًا بالمجازر الإسرائيلية في غزة، وإحياء للذكرى السبعين لنكبة قيام "إسرائيل" (ذكرى النكبة)، في 15 مايو 1948، على أراضٍ فلسطينية محتلة.

 

 

سبعينية النكبة

 

وأحيا الفلسطينيون ذكرى النكبة هذا العام، وسط تصعيد في غالبية مدنهم، عبر مليونية "العودة الكبرى"، مطالبين بعودة حقوقهم المسروقة وكذلك عودة اللاجئين لمنازلهم، تلك المليونية التي دفعت حتى الآن بعشرات الشهداء وآلاف الجرحى..

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين السلميين في مسيرة العودة الكبرى، منذ بدايتها بـ30 مارس الماضي حتى الآن، أسفرت عن ارتقاء 112 شهيداً، وإصابة أكثر من 131 ألفاً بجراح مختلفة واختناق بالغاز.

 

وقالت الوزارة في بيانٍ لها، الأحد: "إن من بين الشهداء 13 طفلاً أقل من 18 عاماً".

 

وتحتجز قوات الاحتلال جثامين 6 شهداء لم تحتسبهم قوائم وزارة الصحة لعدم وصولهم إلى مشافيها.

 

وذكرت الوزارة أن 7618 مواطناً أصيبوا بجراح مختلفة، و5572 أصيبوا اختناقاً بالغاز، وبينت أن من الإصابات 2096 طفلاً، و1029 امرأة.

ويتضح من المعطيات وجود 332 إصابة خطيرة، و3422 متوسطة، و9436 طفيفة.

 

حصيلة الشهداء والجرحى

 

وأشارت الوزارة إلى أن 502 أصيبوا في الرأس والرقبة، و283 في الصدر والظهر، و325 في البطن والحوض، و938 بالأطراف العلوية، و325 في الأطراف السفلية، و1117 بأماكن متعددة.

 

وأكدت تسجيل 32 حالة بتر في الأطراف إحداها بالأطراف العلوية، و27 في الأطراف السفلية، و4 في أصابع اليد.

 

وبخصوص استهداف الطواقم الطبية، أشارت وزارة الصحة إلى وجود شهيد مسعف من الدفاع المدني، و223 إصابة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز، وتضرر جزئي لـ37 سيارة إسعاف.

المحامي والحقوقي الفلسطيني محمود أبو عهد، قال إن ما يحدث في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة وأهلها، هو عار في جبين المجتمع الدولي والعربي بوجه الخصوص، المجازر تنصب في غزة بشكل يومي، ولم تراع حرمة شهر رمضان، ومع ذلك لم نسمع سوى الشجب والإدانة.

 

وأوضح أبو عهد لـ"مصر العربية" أن المجتمع الدول بتواطئه يساعد الاحتلال في إراقة المزيد من الدماء، وأيضا الولايات المتحدة لم تكتف بالتزام الصمت بل شجعت إسرائيل على قتل الفلسطينيين وأراقت دمائهم، بإصرارها وعنادها على نقل سفارتها للقدس، قائلا: "لن يصمت الشعب الفلسطيني، ولن تهدأ ثورته ضد الاحتلال الصهيوني.

 

وتابع: مسيرات العودة الكبرى لن تتوقف، وسيستمر تمسكنا بأرضنا، حتى لو نقل كل العالم سفاراته للقدس كما فعلت أمريكا.

المؤرخ السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إنه حين صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947، كانت توصف الأنظمة العربية بالعميلة، ورغم ذلك هبت لنصرة الشارع الفلسطيني بحرب عام 1948، وحفظت ماء وجهها، فكانت أفضل مما نحن فيه الآن.

 

وأوضح السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن هناك الآن من قادة العرب، من شارك إسرائيل فرحتهم بنقل سفارة أمريكا للقدس، واعترف بالقدس عاصمة للكيان، وهناك من تآمر على الفلسطينيين.

 

الأنظمة العربية

 

وتابع: أسباب هزيمة 1948 لا تزال قائمة ولكن بشكل أبشع، قائلا: الشعب الفلسطيني يعلن عن تصميمه تجاه قضيته، كلفه أكثر من 100 شهيد، عدا مئات الجرحى.

 

وعن ردة فعل الفصائل الفلسطينية، قال ياسين لـ"مصر العربية": للأسف عدوى السلبية انتقلت من الأنظمة العربية المتهاونة والمتآمرة، إلى الفصائل المسلحة، والتي تكتفي بمناشدة الجميع دعم مسيراتهم وتظاهراتهم.

 

وجدير بالذكر أن ذروة مسيرة العودة الكبرى تزامنت مع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وذكرى النكبة (15 مايو)، حيث تجمهر آلاف الفلسطينيين في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان