رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في رمضان.. هكذا يستقبل المغاربة شهر الصيام

في رمضان.. هكذا يستقبل المغاربة شهر الصيام

العرب والعالم

رمضان في المغرب

في رمضان.. هكذا يستقبل المغاربة شهر الصيام

أيمن الأمين 19 مايو 2018 13:10

للشهر الفضيل مذاقه الخاص لدى المغاربة، يتجلى بحفاوة واستقبال تميزه عن غيره من الشهور..

 

ويحظى شهر رمضان الكريم باهتمام خاص من أهل المغرب، فهناك حرص على الإعداد له قبل شهر من قدومه، فهو شهر مفضل بصلواته وبعاداته وطقوسه، وأكلاته الرمضانية.

 

"عواشر مباركة"، بهذه الكلمات يهنئ أهل المغرب بعضهم البعض بقدوم شهر رمضان، والتي تعني "أيام مباركة"، وعلى أنغام أصوات المدافع، وزغاريد النساء يستقبل المغاربة شهر الصيام، وكالمعتاد، تجهز النساء في المغرب ألذ الحلويات استعدادًا لاستقبال سيد الشهور، وتكاد شوارع المدن المغربية لا تنام، حيث تبدأ السهرات، والاحتفالات الرمضانية بعد صلاة التراويح، وتستمر حتى الفجر.

 

وقبيل الشهر الفضيل تتنوع في المملكة المغربية فعاليات استقبال شهر الصوم ابتداء من نشر الزينات عند أبواب البيوت والمساجد وانشغال ربات البيوت بإعداد حلوى رمضان، فأجواء الاحتفال بشهر الصوم في المغرب، أو كما يسميه المغاربة بلهجتهم الخاصة "سيدنا رمضان"، تأتي مفعمة بالفرحة والروحانية، والطقوس الدينية، والتجمعات الأسرية.

 

احتفالات مغربية

 

 

وتتميز الاحتفالات المغربية بهذا الشهر بأسلوب خاص، حيث يهتم المواطن المغربي بالتجمعات الأسرية والطقوس الدينية، وأيضًا بتزيين المحلات التجارية، في الوقت الذي تغلق فيه جميع المقاهي والمطاعم أثناء النهار، حيث يعاقب القانون المغربي من يجهر بإفطاره علانية.

 

أيضا، الحلوى من أهم استعدادات ربات المنازل المغاربة، ففي هذه الأيام تتصاعد رائحة الحلوى (السلُّو، والشباكية، وكعب الغزال، والمقروط، والكعك")، فتشم روائح العطريات المتسربة من البيوت في كل الأزقَّة الرئيسية والفرعية التي تمر بها.

 

المغاربة يبدأون الاستعداد لاستقبال شهر رمضان في وقت مبكر، ويستعدون له بالصيام في شهر شعبان الذي يبشرهم بهلال رمضان، وبمجرد أن يتأكد دخول الشهر حتى تنطلق ألسنة أهل المغرب بالتهنئات..

 

استقبال الشهر الفضيل

 

 

ويبدأ التحضير لاستقبال شهر رمضان قبيل مجيئه بأيام، إذ تزدهر تجارة التوابل (العطرية) والفواكه الجافة والحلويات وتشتري النساء "الكاكاو والسمسم واللوز والجوز" ليحضرن ما يلزم لاستقبال الشهر الكريم، وتتنوع التقاليد والعادات التي يقدم عليها المغاربة خلال هذا الشهر.

 

وأيضا، تشهد محلات بيع المواد الغذائية، إقبالاً متزايدًا في اليوم الأول من رمضان، خاصة على الفواكه الجافة، ومنها التمور ومواد صنع الحلويات الخاصة برمضان، وأيضا، تشهد الصحف والكتب الثقافية رواجا كبيرا في الشهر الكريم حيث يزداد أهل المغرب إقبالا على القراءة والاطلاع.

 

لكن رمضان هذا العام، وبسبب الصعوبات الاقتصادية، تزايدت فيه مخاوف الأسر، خاصة المتوسطة والمحدودة الدخل بسبب ارتفاع أسعار المنتوجات، واحتكارها من قبل التجار، فهناك ارتفاع مهول يطال أسعار مختلف المواد الاستهلاكية التي يكثر عليها الطلب في هذه المناسبة، ما يشكل هاجسا يؤرق غالبية المواطنين.

 

ومن العادات التي اشتهر بها المغاربة أيضًا في شهر الصيام، عادة الاحتفال بالصوم الأول للأطفال في يوم من أيام رمضان، ولا سيما في السابع والعشرين منه، ويعد الاحتفال بهذا اليوم من مظاهر العادات التقليدية المغربية.

 

زي المغاربة

 

 

أيضا للزي المغربي طقوسه الخاصة في الشهر الفضيل، فالزي التقليدي لا يميز فقط الهوية المغربية في شهر رمضان، بل هو رمز للحشمة والسترة خلال هذا الشهر كما باقي المناسبات الدينية..

 

أما مساجد المملكة فلها طابعها الخاص، حيث تكتظ بالمصلين خلال صلاة العشاء والتراويح طيلة الشهر الكريم، وتشتهر أسماء بعض المساجد دون غيرها إما لدور المسجد التاريخي أو لسيرة الإمام الذي يؤم المصلين، وصوته الرخيم في ترتيل القرآن الكريم الذي يساعد على الخشوع في الصلاة.

 

أما المائدة المغربية في شهر رمضان فهي ممتلئة بشتى أصناف الطعام والتي تعدت شهرتها المغرب إلى باقي دول العالم وعلى رأسها الحريرة ( شربة مغربية) والتي لا تخلو مائدة مغربية منها بالإضافة إلى التمر والحليب والبيض وحلويات رمضان المهيأة خصيصا لهذا الشهر، كما تنظم موائد رمضانية جماعية للمعوزين و الأسر المتعففة ، أما في ليلة القدر وبالإضافة إلى التعبد وقراءة القرآن والدعاء تخرج الأسر وحتى مطلع الفجر للتزاور وهم يلبسون الملابس التقليدية المغربية الجميلة وخاصة الفتيات اللواتي تكسو أيديهن نقوش الحناء وتمتلئ حقائبهن الصغيرة بالمكسرات.

 

غلاء الأسعار

 

محمد يوسف الزيادي، أحد أهالي الرباط، بدأ حديثه لـ"مصر العربية" بعبارة "عواشر مباركة"، وهي عبارة تعني "أيام مباركة"، فقال رغم غلاء الأسعار وأزمات بلدنا الاقتصادية، إلا أنه "لسيدنا رمضان" مذاق خاص نحن المغاربة، فهذا الشهر نهتم به لما له من فضل ومقدار عظيم، لنا طقوسنا وعادتنا التي تميزنا عن كل دول العالم.

 

وبين لـ"مصر العربية" أن المغرب يتميز بالاحتفالات والفرحة استقبالا للشهر الفضيل، قائلا: ننتظر قدوم رمضان قبل مجيئه بشهر، ونستعد لاستقباله في وقت مبكر، سواء بالطقوس والتحضيرات الأسرية، أو بالاستعدادات الدينية وهي صيام غالبية شهر شعبان.

 

وتابع: قبيل رمضان تزدهر تجارة التوابل، والفواكه الجافة والحلويات، وأيضا يحرص الناس هنا على حضور الدروس الدينية خلال أيام الصوم، وذلك بحضور العلماء والفقهاء، وهو ما نتميز به نحن أهل العاصمة الرباط، فهذه الدروس كثير جدا ومستمرة طيلة الشهر الفضيل.

 

محمد الفاتح التاطو، كاتب صحفي مغربي، وأحد سكان مدينة أكادير قال: "نحن في المغرب نحيي شهر رمضان بأسلوب خاص عن بقية الدول العربية، نهتم بالصيام والدروس الدينية، ونحرص أيضًا على الرياضة في نهار رمضان، وحتى أمهاتنا تحرص على نظافة منزلها، نريد أن نكون في أفضل حالة في هذا الشهر الفضيل.

 

وأوضح الفاتح في حديث سابق لـ"مصر العربية" أن الشباب والرجال والنساء عندنا في المغرب يحرصون على الذهاب لمحال الأزياء، لتفصيل ثياب جديد، واقتناء "الجلابة"، فالزي التقليدي لدينا أهم مظاهر التغيير في رمضان.

 

وأيضا، تشهد محلات بيع المواد الغذائية، إقبالاً متزايدًا في اليوم الأول من رمضان، خاصة على الفواكه الجافة، ومنها التمور ومواد صنع الحلويات الخاصة برمضان.

 

وفي شهر رمضان تشهد الصحف والكتب الثقافية رواجا كبيرا في الشهر الكريم حيث يزداد أهل المغرب إقبالا على القراءة والاطلاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان