رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

رمضان في ليبيا.. غابت الطقوس وحضر البارود

رمضان في ليبيا.. غابت الطقوس وحضر البارود

العرب والعالم

الصراع في ليبيا

روائح الدم تفوح في درنة والجنوب..

رمضان في ليبيا.. غابت الطقوس وحضر البارود

أيمن الأمين 19 مايو 2018 12:52

يستقبل الليبيون شهر رمضان الكريم في ظروف هي الأصعب عليهم منذ سنين طويلة، قتال وحرب ورصاص ودماء، يتزامن مع فقر وغلاء ينهش أجسادهم منذ 7 سنوات..

 

فرغم تميز الشعب الليبي باستقباله شهر الصيام، إلا أنه أتى هذا العام وسط انقسام وحرب ضروس، تدفع "درنة" فاتورتها في هذا الشهر، بعدما أعلن الجنرال الليبي خليفة حفتر عدم توقف عملياته العسكرية في المدينة خلال شهر الصيام.

 

أيضا، يأتي الجنوب الليبي كواحد من المناطق التي تشهد قتالا ضاريا منذ أشهر، حيث تشهد مدينة سبها منذ 25 فبراير الماضي، اشتباكات متقطعة باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان تدخلت على أثرها قوات الجيش الليبي، فيما تتواجد عناصر مسلحة من تشاد تربطهم علاقة قبلية بالقبائل المتواجدة بالمنطقة".

 

وتوجد في سبها قوات تابعة لحكومة الوفاق التي يرأسها السراج  وقوات تابعة للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، ويعمل الطرفان على وقف ما يحدث في سبها رغم خلافهما واعتبروه تدخلا أجنبيا في الأراضي الليبية.

 

روحانيات رمضان

 

 

هذا، وعلى الرغم من روحانيات شهر رمضان المبارك إلا أن نيران الحرب لازالت مشتعلة يدفع ضريبتها المواطن الليبي ما جعله لا يشعر بفرحة قدوم الشهر الكريم.

 

البلد الليبي منذ سنوات لا يشعر شعبه بفرحة شهر الصيام، كل الظروف والعراقيل وقفت ضده، ولم يبق له سوى البارود..

 

وتعيش الدولة الليبية في ظروف اقتصادية صعبة منذ سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، أثرت على الحركة الشرائية للمواطنين والتي كانت تزداد سابقاً في شهر رمضان.

 

وأثرت الاضطرابات التي تعم البلاد على جميع السكان الذين يأملون أن يتغير الحال في رمضان بعد تدهور الحالة المعيشية لعدد كبير من العوائل الليبية.

 

أجواء استقبال الشهر الكريم فقدت هذا العام، مع تفاقم الأزمات ومعاناة المواطنين واشتعال النزاعات المسلحة، آخرها في مدينة درنة شرقي ليبيا، حيث اختفت البهجة من عيون الناس، وبات لهيب الأسعار السمة الأبرز هذا العام..

 

مناطق القبائل

 

 

على الجانب الآخر، هناك مناطق قبلية لا يستطيع أهلها إغفال الشهر الكريم دون التعبير عن سعادتهم وفرحتهم بقدومه، فيصرون على الحفاظ على تقاليدهم، وفي هذه المناطق، عادات وتقاليد رمضانية تميزها، حيث يبدأ الناس قبيل قدوم الشهر الفضيل استعداداتهم، ربات البيوت يحرصن على شراء الأطعمة والحلويات، ويقصد الناس المحال التجارية، على الرغم من غلاء الأسعار وشح السيولة.

 

ومع أول أيام الشهر الكريم، تحرص الأسرة الليبية على تقديم طبق المائدة الرئيسي، وهو الشربة (الحساء) الليبية، إضافة إلى الأطباق الأخرى كالبوريك والبراك والمبطن"، فهي أطباق ما زالت حاضرة بقوة على المائدة الليبية الرمضانية، على الرغم من دخول أطعمة جديدة المطبخ الليبي..

 

أيضا، الحلويات، فهناك حلويات كثيرة يتناولها الليبيون، خلال هذا الشهر، ومن أهمها: البسبوسة والقرينات والزلابية والغريّبة، إضافة إلى السفنز.

 

وتنشط خلال هذا الشهر في ليبيا الطقوس الاجتماعية المصاحبة لهذا الشهر ومنها مدفع رمضان الذي يعود إلى مدينة طرابلس وضواحيها من كل عام بداية الشهر الفضيل، كموروث تراثي عربي وإسلامي.

 

عادات ليبية

 

ومن العادات المتعارف عليها في رمضان ليبيا، أن يقوم الأهل بإرسال تشكيلات من الآكلات المجهزة للإفطار مع الأطفال ليتذوقها الجار وتسمى (الذّوقه) ويكون وقت إرسالها قبيل آذان المغرب ببضع دقائق.

 

أيضا، وخلال ليالي الشهر المتتالية، تحافظ بعض المناطق، لا سيما في الجنوب الليبي أو في المدينة القديمة في طرابلس وغيرها، على حلقات المديح الصوفية بعد صلاة التراويح، أو خلال الليالي الفاضلة احتفالاً بذكرى غزوة بدر وأحد وفتح مكة وصولاً إلى ليلة القدر.

 

في المقابل، عبر عضو مجلس الدولة بلقاسم قزيط، أن شهر رمضان هذه السنة سيكون أقسى رمضان على المواطن الليبي من الناحية الاقتصادية ربما من نصف قرن أو أكثر.

 

وأكد قزيط في تصريح خاص لقناة ليبيا، أن الفساد في بعض المجالس، جعل محافظ البنك المركزي يحيل حياة المواطنين إلى جحيم بشكل متعمد فقط من أجل تكديس ملايين إضافية.

 

كما بين أن ما يقوم به البنك المركزي، يعد آلية ممنهجة لتجويع الشعب، بالتعاون مع فاسدين في مؤسسات الدولة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان