رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

رمضان ليبيا.. في الإفطار«محدشية» وبالسحور«محلبية»

رمضان ليبيا.. في الإفطار«محدشية» وبالسحور«محلبية»

العرب والعالم

رمضان في ليبيا

رمضان ليبيا.. في الإفطار«محدشية» وبالسحور«محلبية»

أحمد جدوع 17 مايو 2018 23:19

من عادة الليبيين كغيرهم من المسلمين الاحتفاء بشهر رمضان الكريم، ولهم في ذلك عادات وتقاليد لم تندثر حتى الآن على الرغم من انتشار الثقافات المتعددة والحياة العصرية المتسارعة.

 

ومع اقتراب حلول شهر رمضان تنطلق العائلات الليبية إلى الأسواق تشتري لوازم شهر الصيام وخصوصا مواد تحضير الحلويات، كما تبدأ الأسرة في شراء اللحوم بكميات كبيرة.

 

الإفطار الأول

 

وفي اليوم الأول من رمضان تجتمع الأسرة بأصولها وفروعها في بيت الوالدين فهناك تأتي كل أسر الأبناء الذكور المتزوجين لتناول أول إفطار في رمضان ومن ضروريات الإفطار أن يحتوى على صحن الشوربة التي تسمى في اللهجة الليبية "الشربة العربية" وهي تؤكل طوال أيام رمضان الكريم.

 

 وقبل أن يرتفع الأذان تجتمع الأسرة جالسة على الأرض وتقوم الأم بإعداد القهوة "التركية" ويحضر الحليب والتمر، يتناول الصائمون جميعا كبارا وصغارا الحليب والتمر ويختص الكبار باحتساء فنجان القهوة المنكهة بمذاق حبة الكزبرة اليابسة وتنتهي جلسة بذهاب الرجال في الغالب إلى الصلاة في مسجد الحي.

 

شهر العبادة

 

ويلهم شهر رمضان الناس أهمية القرب من الله تعالى فيجتهدون في أنواع العبادة وخصوصا تلاوة القرآن ومشاركة المسلمين في صلاة التراويح في المساجد التي تزدحم بهم من الجنسين الرجال والنساء ومما تعارف عليه الناس في ليبيا قراءة العديد من الأدعية بعد كل ركعتين.

 

وبعد الانتهاء من صلاة التراويح يتوجه الناس إلى محلات بيع الحلويات فقط لشراء ما يعرف بالمحدشية وهى نوع من الحلويات عبارة عن رقائق محشية باللوز وتؤكل بعد الإفطار، كذلك يتم تجهيز المحلبية وهى أكلة دسمة اكون في السحور لتقلبل العطش عبارة عن حليب وتمر.

 

الذّوقة

 

ومن العادات المتعارف عليها في رمضان في ليبيا أن يقوم الأهل بإرسال تشكيلات من الآكلات المجهزة للإفطار مع الأطفال ليتذوقها الجار وتسمى (الذّوقه) ويكون وقت ارسالها قبيل آذان المغرب ببضع دقائق.

 

كما أن هناك المشروبات الرمضانية التي تقدم على مائدة الإفطار، ويعتمد الليبيون بالدرجة الأولى على العصائر الطبيعية مثل البرتقال والليمون.

 

المديح

 

ويؤدي معظم سكان الأحياء في ليبيا صلاة التهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان، بالإضافة إلى الاعتناء الكبير بالروحانيات من قبل الليبيين ومنها إقامة حلقات المديح يومياً في المساجد.

 

وعن أهم المساجد وأعرقها مسجد الدعوة الإسلامية، وله أهمية تاريخية؛ لأنه يقع في ميدان مهمٍّ في طرابلس (ميدان الجزائر)، وهو عبارة عن كنيسة قديمة وكبيرة منذ عهد الاستعمار الإيطالي لليبيا، وبعد ذلك اتُّخدتْ كمسجد ومقرٍّ لجمعية الدعوة الإسلامية، وتمَّ مؤخرًا إعادة ترميمه دون المساس بشكله الأساسي؛ باعتباره إرثًا عالميًّا، ويعدُّ تحفةً معمارية رائعة الجمال، بالإضافة لكبر حجمه وموقعه المميز وسط البلد.

 

 والمسجد الآخَر الهام جامع (مولاى محمد) الذى بناه ملك المغرب محمد الخامس، وهو كبير ومهم وموقعه مميَّز بين شارع الزاوية وشارع الجمهورية. والمسجد الثالث المهم هو مسجد (القدس) في شارع الجمهورية، وهو مشهور؛ لأن كثيرًا من الناس يقيمون فيه عقد القران للزواج وكذلك الدروس الدينية، وكذلك جامع (ميزران) في شارع ميزران، ويشتَهر بأن به قراءً رائعين، وكان له دور مهم في ثورة 17 فبراير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان