رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رمضان في فلسطين.. دماء «العودة» تغيب شهر الصوم

رمضان في فلسطين.. دماء «العودة»  تغيب شهر الصوم

العرب والعالم

مسيرات العودة بقطاع غزة

في سبعينية النكبة..

رمضان في فلسطين.. دماء «العودة» تغيب شهر الصوم

أيمن الأمين 16 مايو 2018 02:42

في مشهد قاتم، أبى الاحتلال الصهيوني أن يحتفل الشعب الفلسطيني باستقبال شهر رمضان الكريم، فحرص المحتل المغتصب على إراقة دماء الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، ممن وقفوا ضده عبر مسيرة "العودة الكبرى".

 

الكيان المغتصب للأرض قتل قبيل رمضان قرابة، الـ 100 شهيد وآلاف الجرحى، ليضيف إلى سجلاته الدموية رقمًا جديدا يزيد من جرائمه الوحشية.

 

فلسطين والتي دائما يحتفل شعبها بقدوم شهر رمضان، عبر العادات والتقاليد، والصلاة في المساجد، وفي أولى القبلتين "القدس الشريف"، غيب المحتل "المجرم" فرحة هذا الشعب، وتركهم يشيعون أبناءهم بعد أن اغتالهم الاحتلال في مخيمات "العودة".

 

 

ففي الأيام الأخيرة وحدها، استُشهد 60 فلسطينياً وأُصيب 2771 آخرون، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرات السلمية التي انطلقت باتجاه حدود قطاع غزة.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن 60 فلسطينياً استُشهدوا برصاص الاحتلال في أماكن متفرقة من حدود قطاع غزة.

 

وأضاف "القدرة" أن 2771 فلسطينياً أُصيبوا برصاص الاحتلال، وبالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينهم أطفال ونساء، ومن بين الشهداء رضيعة فلسطينية (8 أشهر)، تُوفيت جراء استنشاقها الغاز الإسرائيلي.

 

 

وخرج مئات الآلاف من الفلسطينيين بقطاع غزة، في أضخم مسيرات حاشدة تشهدها الأراضي الفلسطينية، تحت اسم "مليونية العودة" وذلك في الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

 

ذروة هذه المسيرات تزامنت مع حدث نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

 

وطالب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، دول العالم باتخاذ موقف فوري، على أثر المجزرة الإسرائيلية التي وقعت الاثنين في غزة، كما أعلن الحداد 3 أيام على أرواح الشهداء.

 

 

هذا، وإلى جانب غطرسة الاحتلال على قطاع غزة والمدن الفلسطينية، يأتي الفقر والجوع والحصار ليكون عائقا جديدا أمام استقبال الفلسطينيون شهر الصيام، فيحل شهر رمضان على غزة والمدن الفلسطينية، وسط حالة متدهورة من الأوضاع المعيشية والاقتصادية، تعصف بأكثر من مليوني فلسطيني يسكنون القطاع المحاصر إسرائيليا للعام الثاني عشر على التوالي، بالإضافة إلى إجراءات عقابية مارستها السلطة الفلسطينية ضد القطاع أدت إلى تفاقم المعاناة.

 

ومنذ إبريل 2017، اقتطعت الحكومة شهرياً، 30% من الرواتب الأساسية لموظفي غزة. ومؤخراً أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تقريراً أشار فيه إلى انخفاض الإنفاق النقدي الكلي للفرد في عام 2017 في غزة إلى ما يعادل 91 دينارا أردنيا، مقابل 110 دنانير أردنية في 2011، فوصلت الأمور في القطاع المنهار اقتصاديا لحد وصفها بـ"الكارثية".

 

ويعيش الفلسطينيون حالةً من الترقب لما قد تؤول إليه "مسيرة العودة الكبرى" التي انطلقت منذ الثلاثين من شهر مارس الماضي، في ظل التظاهرات المستمرة على طول الحدود الشرقية من قطاع غزة، مطالبة بحق عودتهم إلى أراضيهم.

 

ويأمل سكان غزة أن تعود عليهم هذه التظاهرات بنتائج إيجابية، قد تُحسن الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان