رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في ذكرى النكبة.. فلسطين خلال 70 عامًا احتلال

في ذكرى النكبة.. فلسطين خلال 70 عامًا احتلال

العرب والعالم

نكبة فلسطين الـ70

في ذكرى النكبة.. فلسطين خلال 70 عامًا احتلال

محمد عمر 15 مايو 2018 17:01

ذكرى النكبة تعني احتلال الجماعات الصهيونية لحوالي ثمانية وسبعين في المائة من أرض فلسطين (أي كل فلسطين باستثناء الضفة الغربية وقطاع غزة) وكان ذلك بتاريخ الخامس عشر من مايو من العام ثمانية وأربعين من القرن الماضي وإنشاء فوقها ما يسمى اليوم بالكيان الإسرائيلي.

 

وتقوم الجمعيات والمنظمات الفلسطينية وجميع من يساندهم من منظمات عالمية وإنسانية بفعاليات وأنشطة في هذه الذكرى الأليمة كي لا ينسى العالم عامة والفلسطينيون خاصة فلسطين.

 

ولم يكن تاريخ الخامس عشر من مايو 1948، والذي يعرف باسم يوم "النكبة" لدى الفلسطينيين، سوى ترجمة لسنوات طويلة سبقته، من التخطيط "الصهيوني" والبريطاني، لطرد الفلسطينيين من أرضهم، وإقامة الدولة اليهودية عليها.

فنكبة الفلسطينيين، لم تبدأ في ذلك الحين فقط، ولم يكن ذلك التاريخ إلا اليوم الأكثر دموية وهجرة للفلسطينيين من أرضهم، وتوزعهم على مخيمات اللجوء حول العالم، وبداية "القضية الفلسطينية".

وقد تعرض الفلسطينيون على مدار سنوات طويلة تسبق يوم "النكبة"، للاضطهاد والتعذيب والتهجير، ونهب أراضيهم، والهجرة اليهودية إلى أرضهم، بتخطيط من الحركة الصهيونية العالمية، وبمساعدة بريطانيا، التي كانت تسعى لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.

 

وخلال الذكرى الـ70 لنكبة فلسطين، انطلقت عدة دعوات تطالب بحق العودة، وهو ما قابله جيش الاحتلال بارتكاب مجزرة كبيرة أودت بحياة المئات وإصابة الآلاف بينهم رضيعة لا تتعدى الـ5 شهور تدعى ليلى الغندور.

 

شيء من التاريخ….

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ونتيجة لاتفاقية سايكس-بيكو، وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني المباشر، ما أعطى فرصة كبيرة لليهود بتفعيل هجرتهم إلى الأراضي الفلسطينية، حيث عملوا على إقامة عدد كبير من المستوطنات، وبدأوا تدريبات عسكرية لتشكيل عصابات سرية، بعضها كان يهاجم المواطنين العرب ويطردهم من أراضيهم.

 

وبناء على “وعد بلفور” منحت فلسطين لليهود بقصد انشاء وطن قومي لهم، وأعلن قيام الكيان الإسرائيلي بعيد إعلان بريطانيا إنهاء انتدابها على فلسطين بعد أن ساعدت في غرس “الكيان الصهيوني“، لتبدأ مأساة ملايين الفلسطينيين.

 

**أبرز أحداث النكبة عام 1948:

وعند حلول عام 1948، كان اليهود قد أسسوا على أرض فلسطين 292 مستعمرة، وكوّنوا قوات عسكرية من منظمات الهاغاناه، والأرغون، وشتيرن، يزيد عددها عن 70 ألف مقاتل واستعدوا لإعلان دولتهم.

وفي مساء الـ 14 من مايو عام 1948، أعلنت إسرائيل قيام دولتها على أرض فلسطين، وتمكّنت من هزيمة الجيوش العربية، واستولت على نحو 77% من فلسطين، أي نحو 20 ألف كيلو متر مربع و 770 ألف، من مساحتها الكلية البالغة 27 ألف كيلو متر مربع.


وشرّدت إسرائيل بالقوة 800 ألف فلسطيني، من أصل 925 ألف فلسطيني، كانوا يقطنوا هذه المساحة التي أعلنت عليها قيام دولتها.

وحتى عام 1948 بلغ عدد الفلسطينيين على كامل أرض فلسطين، مليون و400 ألف نسمة.

ودمّر "الصهاينة" حينها 478 قرية فلسطينية، من أصل 585 قرية كانت قائمة في المنطقة المحتلة، وارتكبوا 34 "مجزرة".

وحول ما تبقى من مساحة فلسطين، يقول صالح: " تم ضم 5876 كيلو مترا، والمتمثلة بالضفة الغربية، إلى الإدارة الأردنية، أما قطاع غزة، البالغ مساحته 363 كيلو مترا مربع، فتم ضمها إلى الإدارة المصرية".

وأشار إلى أن إسرائيل حتى الآن بدون تحديد لحدودها السياسية ولا تمتلك دستورا مكتوبا، وهي بذلك "تخالف أبرز مواصفات الدولة الحضارية والحديثة". 

 

 

في ذكرى النكبة…. عدد الفلسطينيين في تزايد

أشار مركز الاحصاء الفلسطيني مؤخرا إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم تجاوز حتى نهاية العام الماضي 13 مليون نسمة وذلك بمناسبة الذكرى االسبعين لنكبة فلسطين التي تصادف يوم الخامس عشر من مايو.

 

وقالت رئيسة مركز الاحصاء الفلسطيني علا عوض في بيان "رغم تشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني عام 1948، ونزوح أكثر من 200 ألف فلسطيني غالبيتهم إلى الأردن بعد حرب حزيران 1967، فقد بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم في نهاية عام 2017 حوالي 13 مليون نسمة، ما يشير إلى تضاعف عددهم أكثر من 9 مرات منذ أحداث نكبة 1948.

 

وأوضحتْ عوض في بيان صحفي، بمناسبة الذكرى الـ 70 للنكبة، أن أكثر من نصف الفلسطينيين أي 6.36 مليون يعيشون في فلسطين التاريخية و1.56 مليون في المناطق المحتلة عام 1948، وبلغ عدد السكان في الضفة الغربية بما فيها القدس 2.9 مليون نسمة، وحوالي 1.9 مليون نسمة في قطاع غزة.

 

ولفتتْ عوض إلى أن عدد السكان في محافظة القدس بلغ حوالي 435 ألف نسمة نهاية عام 2017، منهم حوالي 64.6 بالمئة أي حوالي 281 ألف نسمة يقيمون في ذلك الجزء من محافظة القدس، الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي إليه عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967، وبناء على هذه المعطيات فإن الفلسطينيين يشكلون حوالي 49.4 بالمئة من السكان المقيمين في فلسطين التاريخية.

 

ويشير الاحصاء الأخير إلى أنّ عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام ألفين وأربعة عشر بحوالي اثني عشر مليونا انهم تضاعفوا ثماني مرات منذ ثمانية وأربعين.

 

ويبلغ عدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون نسمة منهم حوالي ثلاثة ملايين في الضفة الغربية وحوالي مليون وثمامائة ألف في قطاع غزة. ويشكل اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع ثلاثة وأربعين في المائة من مجمل السكان.

 

و بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الاول من يوليو للعام الماضي، حوالي ستة ملايين لاجئ يعيش حوالي تسعة وعشرين في المائة منهم في ثمانية وخمسين مخيما تتوزع بواقع عشر مخيمات في الاردن وتسعة مخيمات في سوريا واثنى عشر مخيما في لبنان وتسعة عشر مخيما في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة.

 

وتمثل هذه التقديرات الحد الادنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين لوجود لاجئين غير مسجلين، اذ لا يشمل هذا العدد من تم تشريدهم بعد عام تسعة وأربعين حتى عشية حرب يونيو سبعة وستين “حسب تعريف وكالة غوث اللاجئين” ولا يشمل أيضا الفلسطينيين الذين رحلوا أو تم ترحيلهم عام سبعة وستين على خلفية الحرب والذين لم يكونوا لاجئين اصلا.

 

كما قدر عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام النكبة بحوالي مائة وأربعة وخمسين ألف فلسطيني، في حين قدر عددهم بحوالي مليون ونصف المليون نسمة نهاية عام ألفين وأربعة عشر.

 

وبلغت الكثافة السكانية في الضفة الغربية وقطاع غزة نهاية العام الماضي حوالي سبعمائة وسبعة وستين فردا للكيلومتر المربع بشكل عام. وهي في الضفة الغربية بواقع خمسمائة فرد للكيلومتر المربع وفي قطاع غزة بواقع أربعة آلاف وتسعمائة أفراد في الكيلومتر المربع حيث “حولت نكبة فلسطين قطاع غزة إلى اكثر بقاع العالم اكتظاظا بالسكان“، وفق البيان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان