رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو| في«سبعينية النكبة».. هل تنفجر فلسطين في وجه الاحتلال؟

فيديو| في«سبعينية النكبة».. هل تنفجر فلسطين في وجه الاحتلال؟

العرب والعالم

الذكرى ال70 للنكبة

فيديو| في«سبعينية النكبة».. هل تنفجر فلسطين في وجه الاحتلال؟

أيمن الأمين 15 مايو 2018 10:10

على مدى سنوات طويلة، لم تشهد الأراضي الفلسطينية التهابا بذلك المستوى الذي وصلت إليه الأوضاع الحالية تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة وغضبا في مواجهة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

 

ويعول الشارع الفلسطيني الغاضب على مليونية "العودة الكبرى" والتي انطلقت شرارتها الأولى في مارس الماضي والتي تبلغ ذروتها في الـ 15 من مايو الجاري "ذكرى احتلال فلسطين" عام 1948، لتكون بداية انتفاضة فلسطينية ربما تغير حسابات المنطقة..

 

الفلسطينيون في كل مدنهم هذه المرة، يعدون العدة لمقاومة المحتل الصهيوني، تمسكا بأرضهم المحتلة وعدم التفريط في عاصمتهم "القدس الشريف" والذي حدد ترامب الأمريكي نقل سفارة بلاده في المدينة المقدسة تنفيذا لقراره الجائر في الذكرى الـ70 لإتمام مخططه ضد العاصمة الفلسطينية.

 

الأرض الفلسطينية لم تكن ملتهبة لسنوات كما هي الآن، وفي ظل الانشغال البارز بالحراك الغاضب بالذكرى السبعين للنكبة ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تبرز في الأفق محطات مهمة، تجعل الحراك الغاضب متواصلًا ، ربما بموجبه تتغير الرؤى والحسابات داخل المنطقة العربية..

مراقبون يرون أن الشارع الفلسطيني المحاصر قرر مواصلة مقاومته دون توقف، رغم خذلان العالم لقضيته، مضيفين أن الشارع الفلسطيني سينفجر في وجه الاحتلال، وقد تندلع مواجهات دامية بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل".

 

صفقة القرن

 

الشارع الفلسطيني هذه المرة تكالب عليه الجميع، الغرب بقيادة أمريكا "الوسيط غير النزيه بين الفلسطينيين واليهود" انحاز للأخيرة، عبر ما يسمى "صفقة القرن" والذي من خلالها تواطأ مع الصهاينة ونقل سفارة بلاده للقدس..

 

وتبرز الصفقة الأمريكية الصهيونية بشأن إجهاض الحقوق الفلسطينية، في مقدمة المخاطر التي تهدّد القضية الفلسطينية، بحسب مراقبين كثيرين، ولهذا يرى البعض أن تتصدر حراك الشعب الفلسطيني عقب مظاهرات النكبة بحسب تطوراتها الميدانية، وهو ما أكده عضو الهيئة التنسيقيّة لمسيرة العودة في قطاع غزّة صلاح عبد العاطي، حيث أكد أن الهيئة تسعى إلى أهداف رئيسيّة وتكتيكيّة من المسيرات.

 

وقال في تصريحات صحفية: تسعى المظاهرات إلى خلق مسار جديد للقضيّة الفلسطينيّة، بتأكيد حقّ عودة اللاّجئين وفقًا لقرار الأمم المتّحدة رقم 194، ورفض فرض تسوية مذلّة تحت مسمّى صفقة القرن والقرارات الأمريكيّة باعتبار القدس عاصمة إسرائيل.

 

أيضا يأتي، حصار غزة كواحد من الأزمات التي لم يعد الشارع الفلسطيني يستطيع تحمله، فالغضب المكتوم داخل سكان القطاع، ربما ينفجر بسبب الفقر والجوع، وحينها لن يستطيع الاحتلال إيقافه..

تهديدات القطاع للاحتلال لم تعد في يد الفصائل الفلسطينية وحدها، فالشارع الغزي قرر الانتفاضة، والبحث عن حقوقه، فهو بين خيارين، إما السكوت واستمرار التجويع والحصار، أو الانتفاضة واللعب على المستقبل، تحسبا لأي مستجد قد ينقذه من الهلاك الاجتماعي، وحينها سيكون اختار قرار الحرب بإرادته..

 

الحصار والفقر

 

التصريحات الحمساوية لرئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية مؤخرا تؤكد قرب انفجار القطاع في وجه الاحتلال، وهو ما أكده حينما قال إن مسيرة العودة ستصبح نهجًا فلسطينيًا، في إشارة إلى استدامتها، و ستبلغ ذروتها في 15 (مايو)، إلا أنها تستمر بعد ذلك لأن لها أهدافاً استراتيجية ووطنية، وأخرى مرحلية آنية"، مؤكدًا أنّ "غزة، رغم الجوع والحصار والفقر والعقوبات، تخرج بعشرات الآلاف، بل مئات الآلاف للمشاركة في المسيرة، وستنخرط فيها الضفة والأراضي المحتلة عام 1948، ومخيمات اللجوء في الشتات"، معتبرًا أن "المسيرة حققت، في أسبوعها الخامس، أهدافًا كثيرة، وأعادت فلسطين والقضية وحصار غزة إلى الواجهة، وأحيت الذاكرة بحق العودة".

 

تصريحات هنية تتفق مع تصريحاته قبل شهر، حين قال: "قطاع غزة على فوهة البركان ومن الممكن أن ينفجر، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها".

وفي الساعات الأخيرة، يستعد عشرات الآلاف من الفلسطينيين بقطاع غزة للمشاركة في "مليونية العودة"، ضمن مسيرات العودة وكسر الحصار، التي تلتهب في الـ15 من مايو الجاري.

 

في السياق، ما يحدث في الضفة المحتلة والقدس، فهناك حالة من الغضب العارم تجتاح تلك المدن، خصوصا بعد حملة الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، ففي الساعات الأخيرة أقدم المئات من المستوطنين قبل يوم على اقتحام المسجد الأقصى في إطار احتفال يطلق عليه الإسرائيليون "يوم توحيد القدس".

 

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى بلغ نحو 1620 شخصا، وهو أعلى عدد يومي من المقتحمين منذ احتلال القدس في عام 1967.

 

قبة الصخرة

 

ورفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية داخل الأقصى قبالة قبة الصخرة عند باب القطانين، في حين وفرت عناصر الشرطة الإسرائيلية الحماية الكاملة لهم لالتقاط الصور مع العلم وأداء صلاة جماعية.

 

واعتدت العناصر الإسرائيلية على حراس المسجد الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية الموجودين بين باب القطانين وباب السلسلة، وقام المقتحمون بخطوات استفزازيّة تضمنت رفع علم إسرائيل عند بوابات الحرم القدسي، ومنع عدد من المصلّين من دخول المسجد للصلاة.

أيضا، في الضفة والمدن المحتلة، هناك اعتداءات متكررة على الفلسطينيين سواء كانت من قبل شرطة المحتل "إسرائيل"، أو من قبل شرطة فتح، فالمواطن دائما في معاناة، لذلك يعول البعض على تحركه تزامنا مع سبعينية النكبة، ولذلك قد يضطر الفلسطينيون في الدخول لصراع مع الاحتلال، وفتح مرحلة نضالية جديدة تكون المواجهة المباشرة عنوانها.

 

غضبة غزة

 

ووفق الكاتب الفلسطيني عبد اللطيف مهنا فإن المشهد الفلسطيني بعامة الآن هو برسم الانفجار. كافة العوامل الموضوعية لهذا متوفرة، فالغضبة في غزة والضفة برسم الاشتعال، وإن حدث، فتأثيره على الجليل وسائر المحتل العام 1948 والشتات الفلسطيني هو في حكم المؤكد.

المؤرخ الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إنه حين صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947، كانت توصف الأنظمة العربية بالعميلة، ورغم ذلك هبت لنصرة الشارع الفلسطيني بحرب عام 1948..

 

فرحة عربية

 

وأوضح السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن هناك الآن من شارك إسرائيل من العرب فرحتهم بنقل سفارة أمريكا للقدس، واعتراف بالقدس عاصمة للكيان.

 

وتابع: أسباب هزيمة 1948 لا تزال قائمة ولكن بشكل أبشع، قائلا: الشعب الفلسطيني يعلن عن تصميمه تجاه قضيته، كلفه أكثر من 100 شهيد، عدا مئات الجرحى.

 

وعن ردة فعل الفصائل الفلسطينية، قال ياسين لـ"مصر العربية": للأسف عدوى السلبية انتقلت من الأنظمة العربية المتهاونة إلى الفصائل المسلحة، والتي تكتفي بمناشدة الجميع دعم مسيراتهم وتظاهراتهم.

تجدر الإشارة إلى أن "النكبة".. كلمة يتكرر ذكرها في كل عام، تحديدا في مايو، يستذكر فيها الكبار سنوات من الجراح والآلام والمجازر الصهيونية، بينما يبحث الصغار عن بارقة أمل جديدة، ربما تساعدهم في البقاء داخل وطنهم المغتصب (فلسطين المحتلة).

 

وهذه الذكرى تعد يوما استثنائيا بالنسبة للفلسطينيين والعرب عموما، فيه أزال المحتل الصهيوني اسم فلسطين عن الخارطة السياسية والجغرافية، وأقام دولته المزعومة، وبدأ حربه مع الفلسطينيين والعرب، لكن هذه المرة يقاوم الفلسطينيون وحدهم وبدمائهم السجان الإسرائيلي عبر مسيرات "العودة الكبرى" في قطاع غزة والمدن الفلسطينية تعبيرا عن صمودهم وتمسكهم بأرضهم المحتلة.

 

فالنكبة ترمز إلى التهجير القسري الجماعي عام 1948 لأكثر من 780,000 فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، ونصب مجازر جماعية في القرى الفلسطينية، جسدت دموية شعب لم يعرف سوى القتل والإبادة والخيانة، بحق المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية، أعقبها طمس للهوية ومخططات لتهويد  الأراضي المحتلة وتغيير معالمها العربية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان