رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

قبل أيام من الشهر الفضيل.. هكذا يستقبل التوانسة «رمضان»

قبل أيام من الشهر الفضيل.. هكذا يستقبل التوانسة «رمضان»

العرب والعالم

أسواق تونس في رمضان

قبل أيام من الشهر الفضيل.. هكذا يستقبل التوانسة «رمضان»

أحمد جدوع 14 مايو 2018 09:33

قبيل شهر رمضان المبارك بأيام قليلة يبدأ التونسيون الاستعداد للشهر الفضيل بحركة واسعة في جميع الأسواق لشراء مستلزمات هذا الشهر الذي يتميز بطابع خاص في تونس.

 

ويحتل شهر رمضان مكانة روحية عميقة لدى التونسيين، حيث تمتلئ الجوامع في كل محافظات البلاد بروادها الذين يفترشون الشوارع والأحياء التي تقع بالقرب من الجوامع، وتصدح المآذن بتلاوات خاشعة للقرآن يؤمها أئمة من خريجي جامعة الزيتونة للعلوم الإسلامية.

 

ويتسابق التونسيون عقب إفطارهم إلى حضور صلاة التراويح، ومواكبة مجالس الذكر، وحلقات الوعظ الديني، والمحاضرات، والمسامرات الدينية، وتلاوة ما تيسر من القرآن إلى جانب عدد كبير من الاختتامات والإملاءات القرآنية، وحصص لختم الحديث النبوي الشريف.

 

اليوم الأول

 

 في اليوم الأول من هذا الشهر الكريم تأخذ مائدة الإفطار صبغة خاصة، ويتم إعداد أشهى المأكولات التونسية، أبرزها طبق البريك الذي يتصدر المائدة في كل البيوت، وبصفة يومية، وهو عبارة عن نوع من الفطائر تصنع من أوراق الجلاش، وتتشابه مع السمبوسة، ولكنها فطائر كبيرة الحجم تُحشى بالدجاج أو اللحم في مختلف المناطق غير الساحلية مع إضافة البصل والبقدونس المفروم والبطاطا، وتقلى بالزيت.

 

 وبعد تناول البريك يأتي دور الحساء وخاصة "حساء الفريك" باللحم أو الدجاج، ثم تأتي الأطباق الأساسية الأخرى من الخضراوات واللحوم المختلفة والتي تطبخ عادةً في تونس بزيت الزيتون.

 

ومن الأطباق الأخرى الشعبية التي توجد على مائدة الإفطار التونسية "الطواجن" بأنواعها المختلفة، والطاجين طبق شعبي مميز وتختلف صناعته من منطقة لأخرى، وهو عبارة عن كيك مالح يصنع من الجبن الرومي أو الموزاريلا مع البيض والبهارات وبعض الخضراوات ونوع من اللحوم، وتمتزج كل هذه الأنواع وتخبز في الفرن.

 

أما السلطة على المائدة التونسية فلها أنواع كثيرة ويتم تقسيمها إلى سلطة مشوية وسلطة نيئة. والسلطة المشوية هي القاسم المشترك في كل البيوت التونسية، وتتكون من الفلفل والطماطم (البندورة) وفرمهم مع البصل والثوم والبهارات والنعناع الجاف، وتزيّن بالبيض المسلوق.

 

عادات رمضانية

 

ومن العادات البارزة خلال شهر رمضان اعتناء أصحاب المخابز بتنويع أصناف وأشكال الخبز المحلَّى بحبات البسباس وحبة البركة.

 

كما تغير أكثر المحلات من بضاعتها لتعرض مواد غذائية خاصة بهذا الشهر مثل الملسوقة وهي ورقة من العجين تستعمل لتحضير البريك والحلويات.

 

ويكثر في ليالي رمضان تبادل الزيارات بين الأقارب والأحباب تكون مناسبة لإقامة السهرات وإعداد الأصناف المتنوعة من الحلويات المميزة لهذا الشهر، كلٌّ حسب عاداته وإمكاناته.

 

ويحلو في مثل هذه السهرات تقديم أكواب الشاي بالصنوبر والشاي الأخضر المنعنع والقهوة المطحونة خِصِّيصَى للشهر الكريم. وتختص الأحياء العريقة بباب المنارة وباب الجديد في شهر رمضان أساسًا ببيع نوع من الحلويات التقليدية التي تعرف بها تونس ومنها "الزلابية" و"المخارق" وهي من مشتقات القمح والعسل، والجلجلان على شكل قطع مستديرة ومشبكة أو مستطيلة مع الاستدارة..

 

وهي في الأصل من منطقة الشمال الغربي لتونس، وما يزال سر صناعتها محفوظًا لدى سكان المنطقة الذين يختصون بها. ويُعدّ "المقروض" القيرواني و"البوظة" و"المهلبية" من أشهر الحلويات التقليدية، إلى جانب انتشار صنع القطائف التي استقدم التونسيون سر صناعتها من الشام وتركيا.

 

خصوصيات تونسية

 

ويتميز الشهر المبارك بعادات أسرية، منها إقامة مواكب الخطبة بالنسبة للفتيات، وتقديم الهدايا ليلة 27 رمضان، وتسمى "الموسم" للّواتي تمت خطبتهن، ويقع اختيار هذه الهدايا حسب إمكانيات العائلة.

 

 كما تحتفل بعض العائلات في ليلة القدر بختان أطفالها بتنظيم سهرات دينية تحييها فرق السلامية إلى حدود موعد السحور، الذي كان يعلن عنه وما زال في بعض الأحياء الشعبية "بو طبيلة " أي المسحراتي. وتنظم العائلات الميسرة سهرات "سلامية" احتفالاً بالشهر المعظم.

 

و"السلامية" مجموعة من المغنيين ينشدون على ضربات الدف أدوارًا تمجد الرسول الكريم والأولياء الصالحين أو بعضًا من أشعار الصوفيين. وهذه الاحتفالات تقتصر على الرجال حتى يومنا هذا، غير أن النساء تشارك من بعيد بالزغرودة عند أجمل المقاطع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان