رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بـ «عزوف شعبي» واتهامات بالتزوير.. العراقيون ينتظرون نتيجة الانتخابات

بـ «عزوف شعبي» واتهامات بالتزوير.. العراقيون ينتظرون نتيجة الانتخابات

العرب والعالم

انتخابات العراق

بـ «عزوف شعبي» واتهامات بالتزوير.. العراقيون ينتظرون نتيجة الانتخابات

وائل مجدي 13 مايو 2018 14:57

في سابقة هي الأولى من نوعها، شهدت الانتخابات التشريعية في العراق أعلى نسبة عزوف عن المشاركة في التصويت منذ سقوط حكم الرئيس صدام حسين، حيث بلغت نسبة التصويت 44,5% فقط.

 

وقالت المفوضية العليا للانتخابات العراقية إن نسبة المشاركة في الانتخابات حتى اللحظة وصلت إلى 44.52 في المائة مع استمرار عمليات إحصاء الأصوات.

 

وأضافت اللجنة أن النتائج النهائية ستعلن خلال 48 ساعة.

 

وكانت المفوضية العليا للانتخابات العراقية قد أعلنت الساعة السادسة بالتوقيت المحلي إغلاق صناديق الاقتراع في جميع المراكز الانتخابية في العاصمة بغداد وكافة المحافظات العراقية.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد وجه برفع الحظر عن حركة المركبات داخل البلاد، إلى جانب فتح الأجواء والمطارات العراقية أمام الطيران.

 

وكانت حركة الطيران والمرور قد توقفت في العراق لمدة 24 ساعة خلال توجه العراقيين إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية منذ هزيمة تنظيم داعش العام الماضي.

 

وقد أعلنت عمليات بغداد نجاح الخطة الأمنية لحماية مراكز الاقتراع في العاصمة العراقية.

 

وبشكل عام، تمت الإشادة من قبل الأمم المتحدة بالمستوى الأمني الذي شهدته مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء العراق.

 

عزوف شعبي

 

 

وأظهرت نسبة المشاركة في الانتخابات عزوفا شعبيا ضخما عن التوجه إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات تشريعية بعد هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

ويبدو أن المقترعين امتنعوا عن تجديد الثقة بالطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وإنكار الوعود منذ 15 عاما، فبلغت نسبة المشاركة 44,52 بالمئة من أصل نحو 24,5 مليون ناخب فقط بأصواتهم لاختيار 329 نائبا في مجلس النواب المقبل، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات.

 

وأوضحت المفوضية في مؤتمر صحفي أن 10840989 من أصل نحو 24,5 مليون ناخب شاركوا في الاقتراع العام والخاص والمغتربين.

 

وتعد هذه النسبة الأدنى منذ سقوط نظام صدام حسين العام 2003 بعيد الغزو الأميركي للبلاد، إذ سجلت انتخابات العام 2005 مشاركة بنسبة 79%، و62,4% عام 2010، و60% عام 2014.

 

وجاءت عملية التصويت في ظل توتر إقليمي، إذ أن العراق يعتبر نقطة تلاق بين عدوين تاريخيين، إيران والولايات المتحدة.

 

فلطهران تأثير سياسي كبير على الأحزاب الشيعية في العراق وبعض المكونات التابعة لطوائف أخرى، فيما لعبت واشنطن دورا رئيسيا وحاسما في الانتصار على تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

مؤشرات أولية

 

 

وقال مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ومسؤول أمني، إن قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي متقدمة على ما يبدو في الانتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر.

 

واستند المصدران إلى نتائج أولية غير رسمية، بحسب رويترز.

 

وكان العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، منشغلا بالأساس بهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية ستسعى في حالة فوزها لجعل العراق أكثر قربا من إيران وليس من بينها تحالف الصدر.

 

وتنافس العبادي مع سلفه نوري المالكي وهادي العامري قائد الفصيل الشيعي المسلح الرئيسي وهما أقرب لإيران منه.

 

وتشير نتائج أولية غير رسمية إلى أن الصدر، الذي قاد مواجهات عنيفة ضد القوات الأمريكية في الفترة من 2003 إلى 2011، يحقق أداءً قويا على ما يبدو.

 

وإذا جاءت قائمة الصدر في المركز الثاني فإن هذه النتيجة ستكون عودة مفاجئة له.

 

ويحظى الصدر بشعبية كبيرة بين الشبان والفقراء والمعدمين لكن شخصيات شيعية مؤثرة أخرى تدعمها إيران مثل العامري عملت على تهميشه.

 

وشكل الصدر تحالفا غير معتاد مع شيوعيين ومستقلين يناصرون العلمانية وانضموا لاحتجاجات نظمها في عام 2016 للضغط على الحكومة في سبيل القضاء على الفساد.

 

ويرجع الفضل في نفوذ الصدر إلى أمور من بينها عائلته، فوالده آية الله العظمى محمد صادق الصدر قُتل عام 1999 لمعارضته صدام حسين، كما قتل صدام ابن عم والده محمد باقر الصدر عام 1980.

 

وبغض النظر عن الفائز في الانتخابات فإنه سيتعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في خطوة أثارت مخاوف عراقيين من أن يصبح بلدهم ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.

 

حصل العبادي، الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام وبعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي العراق، على دعم عسكري أمريكي للجيش العراقي في سبيل هزيمة التنظيم المتشدد لكنه في الوقت نفسه فتح الباب على مصراعيه أمام دعم إيران لفصائل شيعية مسلحة تحارب التنظيم.

 

وإذا اختار البرلمان العبادي رئيسا للوزراء فإنه سيظل تحت ضغط للحفاظ على هذا التوازن في ظل التوتر بين واشنطن وطهران بسبب الاتفاق النووي.

 

ويرى بعض العراقيين أن العبادي، وهو مهندس درس في بريطانيا، يفتقر إلى الكاريزما وغير فعال. ولم يكن للعبادي كيان سياسي قوي خاص به عندما تولى المنصب.

 

لكن موقف رئيس الوزراء تحسن بعد هزيمة الدولة الإسلامية وحملته ضد الفساد.

 

وحتى إذا فازت قائمة النصر التي ينتمي إليها العبادي بمعظم المقاعد فسيتعين عليه التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية يجب التوصل إليها في غضون 90 يوما من الانتخابات.

 

ولعبت منظمة بدر بزعامة العامري دورا كبيرا في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية لكن بعض العراقيين يشعرون بالاستياء من صلاته الوثيقة بطهران. وقضى العامري أكثر من عشرين عاما يعارض صدام من المنفى في إيران.

 

وقال المصدر في مفوضية الانتخابات والمسؤول الأمني إن من المتوقع أن تحل قائمة العامري في المركز الثالث.

 

اتهامات بالتزوير

 

 

ودعا محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري الرئاسات العراقية الثلاث للتدخل العاجل، ونقل صناديق الاقتراع إلى بغداد في أسرع وقت، واعتماد العد والفرز اليدوي بعدما تأكد وجود خلل في عملية الاقتراع الإلكتروني سيؤثر على نتيجة الاقتراع، حسب تعبيره.

 

وأضاف الجبوري -في مؤتمر صحفي بعد انتهاء التصويت أمس السبت- أن هناك مؤشرات أولية لنتائج الانتخابات توضح أنها غير منطقية، وطالب باعتماد العد والفرز بالمركز الوطني في بغداد، والمسارعة إلى نقل صناديق الاقتراع إلى المفوضية.

 

وتظاهر آلاف التركمان العراقيين في محافظة كركوك مساء أمس تنديدا بما قالوا إنها عمليات "تحايل وتزوير" في الانتخابات البرلمانية، متهمين أحزابا كردية بتحويل أصوات الناخبين التركمان لصالحها.

 

وخشية تصعيد الموقف، فرض الجيش العراقي حظرا للتجوال في مدينة كركوك.

 

وفي إقليم كردستان العراق، أعلنت أحزاب المعارضة (وهي حركة التغییر والتحالف من أجل الدیمقراطية والعدالة والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي الكردستاني) عن رفضها مجمل عملية الانتخابات ونتائجها.

 

وطالبت هذه الأطراف أيضا بإعادة عملية الانتخابات في مدن كردستان العراق وكركوك والمناطق المتنازع عليها.

 

وأكدت أنه حدث تلاعبا في نتائج الانتخابات لصالح حزبي السلطة في كردستان الاتحاد الوطني الكردستانيو الديمقراطي الكردستاني، وطوقت قوة تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني مقر الحركة في السليمانية، وطالبت الحركة جماهيرها بالتوجه للمقر لحمايته.

 

وكان إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية زعيم ائتلاف الوطنية قال إن هناك مخالفات كثيرة وقعت، وقد تؤثر على النتائج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان