رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«الطائفية».. ورقة المرشحين في انتخابات العراق 2018

«الطائفية».. ورقة المرشحين في انتخابات العراق 2018

العرب والعالم

الانتخابات العراقية

«الطائفية».. ورقة المرشحين في انتخابات العراق 2018

أحمد جدوع 12 مايو 2018 09:08

على الرغم من اختفاء الخطاب الطائفي خلال فترة الحرب على داعش في العراق إلا أن موسم الانتخابات البرلمانية العراقية انتج من جديد الخطاب السياسي الطائفي، حيث اعتمد عليه بعض المرشحين على قوائم الأحزاب السياسية من أجل تحقيق انتصارات وقتية دون النظر لتأثيرات ذلك على المجتمع العراقي الممزق. 

 

ويتوجه الناخبون العراقيون، وعددهم 24 مليون شخص، في 18 محافظة عراقية، من ضمنها إقليم كردستان العراق، إلى الانتخابات اليوم السبت 12 مايو، لاختيار ممثلين في البرلمان الذي سيختار هو أيضاً حكومة جديدة للبلاد لأربع سنوات مقبلة.

 

 ورغم أن القانون العراقي يمنع استخدام التحريض الطائفي في الدعاية الانتخابية، فإن الأسابيع الماضية شهدت حالات عدة استخدمت فيها عبارات رأى فيها الكثيرون تحريضا وتغذية للنزعة المذهبية.

 

عودة الطائفية 

 

وبدأت الخطابات الطائفية بعد دعوة رئيس تحالف الفتح، هادي العامري في أحد المهرجانات الانتخابية العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات لاختيار الشخص المناسب وفق "توجيهات المرجعية"، مؤكداً أن المرجع الشيعي علي السيستاني طلب من الشعب التصويت لصالح ائتلاف الفتح، حسب قوله.

 

وفي أحد اللقاءات الجماهيرية التي يعقدها رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، تُرفع صور المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، الذي أعدمه نظام صدام حسين عام 1980. كما أنه يقترح ضمن برنامجه الانتخابي الاستغناء عن صيغة تقسيم السلطات التي ضمنت مناصب حكومية للطوائف غير الشيعية الكبرى.

 

الخطابات المذهبية لم تقتصر على السياسيين الشيعة، إذ تداولت بعض الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً للأمين العام لحزب الحل محمد الكربولي وهو يخاطب تجمعاً جماهيرياً في قضاء الطارمية شمالي بغداد بالقول: "إن السنّة تعرضوا للاعتقالات والتهميش والإقصاء، ولا يزالون يقولون نحن شعب واحد؛ لذلك هم الأكثر وطنية في العراق".

 

ذكريات مريرة

 

 ويرى عراقيون أن هذه الشعارات تعيد إلى أذهانهم ذكريات مريرة، ارتبطت بسنوات الشحن والتصعيد الطائفي وما أعقب ذلك من صدامات مسلحة سالت فيها دماء مئات الآلاف من الأبرياء، وأدت لنزوح الملايين منهم.

 

بدوره قال الناشط السياسي العراقي عبدالله الشمري، إن الانتخابات العراقية لن تأتي بجديد فنفس الوجوه لم تتغير، فالجميع يعلم أن هناك على قوائم الانتخابات من كان في فترة من الترات يغذي الطائفية التي تسببت في دمار العراق.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الطائفية أصبحت هى الداء الخطير الذي أصاب العراق بيد أبنائه الذين لا ينظرون إلا لمصالحهم الشخصية أو للتمويل الذي يأتي إليهم من قوى دولية وإقليمية والذي يهدف بالأساس لتمزيق البلاد.

 

وأوضح أن الكثير من الشعب العراقي لن يشارك في انتخابات حق يراد بها باطل، مشيراً إلى المرشحين الذين أنفقوا الملايين على الدعاية الانتخابية بمنتهى الأريحية وهم يعلمون أن هناك الآلاف من المهجرين يحتاجون للمواد الغذائية الأساسية لديهم.

 

وأكد أن المرشح الذي أنفق كل هذه الأموال دون مراعاة الوضع الإنساني السئ للمشردين لا ننتظر منه أي يقدم شئ لهم مستقبلاً، لأنه لن يكون لديه وقت إلا لجمع هذه الأموال التي أنفقها.

 

تنوع ديني

 

السياسي العراقي صفاء الموصلي قال إن العراق بلد ذات تنوع ديني وخليط من مذهبيات متحدة كونت شعب عراقي ذو تاريخ عريق، لكن للأسف كانت الأطماع الدولية في هذا البلد أكبر وكان الاحتلال هدف مهم بالنسبة للغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي وجدت أن العراق بهذا الشكل يهدد أمنها لذلك اتخذت الطائفية سبيلها لاختراق العراق.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الطائفية التى تلت الاحتلال هى نتيحة للمخططات التي وضعها الاحتلال بداية بحل الجيش العراقي القوي فضلا عن حل المؤسسات الأمنية وعلى رأسها وزارة الداخلية ، ثم كتابة دستور يغذي أطماعهم الإحتلالية وذرعهم لنظام المحاصصة السياسية والذى قسم البلاد بطريقة طائفية ومذهبية وهذا كان مقصود لاستغلال المذهبية لتدمير العراق ما تسبب فى شبه خلاف بين مكونات المجتمع.

 

وأوضح أن الطائفية تسببت في تراجع العراق على جميع الأصعدة فالتعليم تراجع للوراء مئات السنين، وكذلك الصحة ووضع المستشفيات المذري، والصناعة والزراعة كذلك، مؤكدا أن الاحتلال الأمريكي خرج من العراق لكنه ترك خلفه من يقومون بتنفيذ أجندته الإجرامية نحو الشعب العراقي للاستمرار في تمزيقه وسرقة مقدرات شعبه والدليل على ذلك أن بعد 13 عام من إعلان أمريكا خروجها من العراق لا نجد نية حقيقة للحكومات والأحزاب التي تلت الإحتلال بإصلاح حقيقي.

 

خريطة المتنافسين

 

وتعتبر الانتخابات البرلمانية العراقية 2018 الأولى التى تجرى فى البلاد، بعد هزيمة تنظيم "داعش" الإرهابى نهاية العام الماضى، والثانية منذ الانسحاب الأمريكى من العراق عام 2011.

 

كما أنها رابع انتخابات منذ الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق صدام حسين عام 2003، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، الذى بدوره ينتخب رئيسى الوزراء والجمهورية.

 

ويتنافس فى الانتخابات 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفا انتخابيا، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا، وهذا العدد أقل من مرشحى انتخابات عام 2014 الماضية الذين تجاوز عددهم 9 آلاف.

 

ومن أبرز التحالفات والقوائم الانتخابية بالانتخابات البرلمانية العراقية ائتلاف النصر ويتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتوجد قوائم هذا التحالف في 18 محافظة بما فيها محافظات إقليم كردستان العراق. وتضم الكتلة قيادات بارزة من حزب الدعوة، وشخصيات سنية منها وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.

 

تحالف الفتح ويقوده الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري، ويتألف من فصائل الحشد الشعبي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الذي انفصل عنه زعيمه السابق عمار الحكيم، وأحزاب سياسية صغيرة من مكونات أخرى.

 

ائتلاف دولة القانون ويتزعم الائتلاف رئيس الوزراء العراقي السابق والأمين العام لحزب "الدعوة الإسلامية" نوري المالكي، كما يضم الائتلاف قيادات من حزب الدعوة.

 

تحالف سائرون وهو تحالف بين التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر مع الحزب الشيوعي العراقي بزعامة رائد فهمي وأحزاب أخرى منها حزب الاستقامة، والتجمع الجمهوري، وحزب الدولة.

 

تيار الحكمة الوطني وهو بزعامة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى السابق عمار الحكيم.

 

تحالف القرار العراقي يترأسه نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وقوى وشخصيات سنية مختلفة في المحافظات الغربية، ومن أبرز الشخصيات المنضوية فيه، ظافر العاني وأحمد المساري وسلمان الجميلي.

 

ائتلاف الوطنية ويتزعمه نائب رئيس الجمهورية الحالي والأمين العام لحركة "الوفاق الوطني" إياد علاوي، ويدمج الائتلاف بين الهويتين السنية والعلمانية، ومن أبرز شخصياته رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري.

 

تحالف بغداد ويضم كتلا وتحالفات سنّية عدة، من أبرزها الأنبار هويتنا، وديالى هويتنا ونينوى هويتنا وصلاح الدين هويتنا. ومن أبرز شخصياته رئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني، والقيادية الكردية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آلاء طالباني.

 

قائمة السلام الكردستانية وهو تحالف الحزبين الكرديين التقليديين في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتولى رئاسته كوسرت رسول علي بعد وفاة زعيمه الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

 

وتحالف الوطن ويضم ثلاث حركات هي، حركة التغيير (كوران)، وتحالف العدالة الديمقراطية برئاسة القيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، والحركة الإسلامية الكردية.

 

وأغلقت السلطات العراقية المنافذ الحدودية والمطارات لمدة 24 ساعة خلال الانتخابات، وتم فرض حظر لتجول المركبات في بغداد وبعض المحافظات اعتبارا من منتصف ليل الجمعة 11مايو وحتى منتصف ليل السبت 12مايو.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان