رئيس التحرير: عادل صبري 10:41 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بسبب «سقطرى».. هل ينهار «التحالف العربي» في اليمن؟

بسبب «سقطرى».. هل ينهار «التحالف العربي» في اليمن؟

العرب والعالم

التحالف العربي في اليمن

بسبب «سقطرى».. هل ينهار «التحالف العربي» في اليمن؟

أيمن الأمين 09 مايو 2018 13:20

أزمة جديدة تضرب اليمن الذي بات في الآونة الأخيرة محط أنظار العالم، على خلفية نزاعات وخلافات يمنية- إماراتية على جزيرة سقطرى، عقب إعلان الأخيرة سيطرتها عسكريا على الجزيرة الجنوبية..

 

النزاع (الإماراتي- اليمني) والذي دخل مرحلة مظلمة، ربما تتبعثر معه آمال الشعب اليمني إذا ما انهار التحالف العربي دون إنهاء ما جاء من أجله قبل 3 سنوات، وهو القضاء على جماعة الحوثي.

 

الأيام الأخيرة ومع تفاقم الأزمة بين أبو ظبي وحكومة بن دغر، بدت تظهر معها تهديدات، عن قرب انهيار التحالف العسكري العربي، الذي ضعف في الأشهر الأخيرة، بعد إبعاد القوات القطرية عقب الأزمة الخليجية، ومن بعده انسحاب المغرب، وقرب انسحاب السودان أحد أهم القوات التي يعتمد عليه التحالف بريا.

 

مراقبون استبعدوا انهيار التحالف العسكري، خصوصا وأن الدول الخليجية تعول على نجاح مهامه، لإبعاد الخطر الإيراني المتمثل في الحوثي وحزب الله اللبناني عن بلادهم، في حين توقع البعض انهياره إذا ما انسحبت الإمارات عسكريا وتركت السعودية وحيدة.

 

الدكتور أحمد قاسم السياسي اليمني وأحد أهالي الجنوب، قال إن ما يحدث في الجنوب اليمني لن يؤثر على التحالف العربي المقاتل في اليمن، فالتحالف وتماسكه أكبر مما يحدث في سقطرى ومدن الجنوب، والسعودية القائدة للتحالف تعرف ذلك جيدا.

 

وأوضح السياسي اليمني لـ"مصر العربية" أن حزب التجمع اليمني للإصلاح هو من يبث شائعات التوتر اليمني- الإماراتي، قائلا: الخلاف في الجنوب بين التجمع اليمني والإمارات، وليس مع الحكومة اليمنية.

 

وتابع: التجمع اليمني لا يريد الإمارات، فمن وصف سيطرة الإمارات على الجزيرة بالاحتلال هو التجمع وأعوانه.

 

من جهتها، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: إن التحالف اليمني الإماراتي يوشك على النهاية بعد إرسال الإمارات لقواتها العسكرية إلى "سقطرى" دون علم الحكومة اليمنية المعترف بها.

 

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أنه خلال عامين، اقتطعت الإمارات لنفسها منطقة نفوذ واسعة في جنوب اليمن، وبنت ميليشيات وسجونًا.

 

وأضافت: يتهم داعمو الإمارات في اليمن حزب الإصلاح بتغذية حملة إعلامية ضد الإمارات، غير أن سكان سقطرى، وناشطي الجزيرة، يقولون إن الإمارات بنت سجنًا ومصنعًا، وشكلت ميليشيات محلية تعمل لصالحها، كما تقوم بشراء الأراضي في كل أرجاء الجزيرة، ويتخوف السكان مما يجري هناك، كونه قد يؤثر على الطبيعة البيئية لجزيرة اعتبرتها الأمم المتحدة إرثًا عالميًّا.

 

وبينت أن الإمارات شكلت جيوشًا صغيرة في مدن جنوب اليمن، وهي قوات تستجيب فقط للإمارات، ولا تعترف بالحكومة المعترف بها دوليًّا.

 

ومؤخرًا، تلقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من فريقه مسودة قرار يقضي بإخراج الإمارات من التحالف العربي، لكن هادي لا يبدو متحمسًا، فهو يخشى إغضاب السعودية، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

 

ووفقًا للصحيفة، فإن سلطة الإمارات في اليمن تبدو أوسع من سلطة الحكومة الشرعية، وبالرغم من كون الإمارات دولة في تحالف يهدف إلى استعادة الحكومة الشرعية اليمنية لسلطاتها، إلا أن تلك السلطات ذهبت إلى مكان آخر.

 

ونوهت إلى أن ما يجري هو مجرد بروباجاندا إصلاحية غير قادرة على إخفاء الوقائع التي قالت الصحيفة إنها خطرة لدرجة أنها قد تعرض مشروع التحالف العربي الذي تقوده السعودية للانهيار.

 

ومؤخرا، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي إن هناك خلافا بين دولة الإمارات والحكومة المحلية في جزيرة سقطرى.

 

وأوضح المتحدث أن الخلاف بشأن طريقة التعامل مع بعض المسائل في الجزيرة، وأضاف العقيد المالكي في مؤتمر صحفي أنه تم الاتفاق على وضع آلية للتنسيق الشامل والمشترك بين التحالف والحكومة اليمنية.

 

وكانت الحكومة اليمنية أصدرت بيانا قالت فيه إن سيطرة الإمارات عسكريا على سقطرى غير مبررة، وإن استمرار الخلاف بين الشرعية والإمارات أثر سلبا في الشارع اليمني، وأكدت أن تصحيح الخلل في العلاقة بين الشرعية اليمنية والإمارات مسؤولية الجميع.

 

وأوضحت الحكومة أن ثلاث طائرات عسكرية إماراتية ودبابات وأكثر من خمسين جنديا وصلوا إلى سقطرى التي تبعد نحو 350 كيلومترا عن السواحل الجنوبية لليمن في المحيط الهندي، وأن القوات الإماراتية سيطرت على منافذ المطار والميناء، وأبلغت الموظفين هناك بانتهاء مهامهم.

 

وبدأ الخلاف بين الحكومة اليمنية والإمارات يتفاقم منذ عام؛ بعد إقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمحافظ عدن المحسوب على أبوظبي، عيدروس الزبيدي، في حين اتهم عدد من الوزراء في الحكومة الشرعية، لأول مرة، الأشهر الماضية، الإمارات بدعم ما أسموها بالجيوش المناطقية خارج إطار الدولة.

 

يشار إلى أنه منذ مارس 2015، يشهد اليمن قتالاً بين القوات الحكومية مدعومة من تحالف تقوده السعودية، ومليشيا الحوثي.

 

وأدّت الحرب إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، فضلاً عن تشريد نحو ثلاثة ملايين آخرين، وفق تقارير أممية.

 

ويقاتل التحالف، الذي تقوده السعودية باليمن، الحوثيين الذين استولوا على أجزاء كبيرة من البلاد في سلسلة عمليات، أواخر عام 2014.

 

وتشارك الإمارات إلى جانب السعودية في الحرب التي تدخل عامها الرابع، والتي تسبّبت بمقتل آلاف المدنيّين، وفق منظمات دولية وحقوقية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان