رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

نجيب VS مهاتير.. انطلاق انتخابات ماليزيا «الأصعب» في تاريخها

نجيب VS مهاتير.. انطلاق انتخابات ماليزيا «الأصعب» في تاريخها

العرب والعالم

مهاتير يدلي بصوته

بالصور..

نجيب VS مهاتير.. انطلاق انتخابات ماليزيا «الأصعب» في تاريخها

وكالات - إنجي الخولي 09 مايو 2018 11:30
يتوجه نحو 15 مليون ناخب في ماليزيا إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأربعاء، لاختيار أعضاء البرلمان الماليزي، الذي يتألف من 222 مقعدا ، في الانتخابات العامة التي تحمل الرقم 14، لتحديد من سيكون رئيس الوزراء السابع للبلاد في انتخابات هي الأصعب والأكثر منافسه في تاريخ البلاد حيث يبلغ عدد مرشحيها 2333 مرشحاً.
 
وفتحت مراكز الاقتراع  أبوابها في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0000 بتوقيت جرينتش) على أن تغلق أبوابها في الخامسة مساء (0900 بتوقيت جرينتش).
 
وبحسب وكالة "رويترز" للأنباء، فإن نتائج التصويت من المتوقع أن يتم إعلان معظمها قبل منتصف الليل (1600 بتوقيت جرينتش) لكن عمليات الفرز قد تمتد للساعات الأولى من صباح غد الخميس.
 
 
وتضع هذه الانتخابات رئيس الوزراء الحالي نجيب عبد الرزاق، الذي يتولى السلطة منذ عام 2009، ضد الدكتور مهاتير محمد، الذي كان رئيس وزراء في ماليزيا بين عامي 1981 و 2003، وهي أطول مدة قضاها رئيس وزراء في حكم ماليزيا.
 
ووجهت ماليزيا، الثلاثاء، دعوة إلى 25 مراقبا دوليا من أذربيجان، والهند، وإندونيسيا، وكمبوديا، وقرغيزستان، والمالديف، وباكستان، وتايلاند وأوزبكستان، لمراقبة انتخاباتها العامة المقررة، اليوم الأربعاء.
 
وذكرت وكالة أنباء "برناما" الماليزية، أن رئيس مفوضية الانتخابات العامة الماليزية عثمان محمود، شدد على ضمان الانتخابات ونزاهتها، مؤكدا أن القانون يسمح لممثلى المرشحين بالتواجد فى مكاتب الاقتراع والحضور لعمليات الفرز والحصول على محاضر الفرز وأن الحكومة الماليزية اتخذت إجراءات أمنية استثنائية، قائلا "إن حضور هؤلاء المراقبين الدوليين دليل على نزاهة الانتخابات".
 
أهم المتنافسون
وتتنافس 3 كتل رئيسية في الانتخابات ، أكبرها ائتلاف الجبهة الوطنية الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي نجيب عبد الرزاق، ثم تحالف الأمل ويمثله رئيس الوزراء الأسبق السياسي المخضرم مهاتير محمد، والحزب الإسلامي الذي يقوده عبد الهادي أوانغ.
 
ويمتلك الائتلاف الحاكم حاليا 132 مقعدا في البرلمان، مقابل 74 مقعدا لتحالف الأمل و14 للحزب الإسلامي، أما باقي الكتل والأحزاب جميعها فليس لها إلا مقعدين.
 
ويتكون الائتلاف الحاكم (باريسان) من 13 حزبا، ومنذ نشأته قبل عقود يسيطر على البرلمان والحياة السياسية في ماليزيا بشكل عام.
 
إلا أن مهمة الجبهة الوطنية في الاحتفاظ بعادتها بتحقيق الأغلبية وتشكيل الحكومة قد لا تكون سهلة، بعد عودة مهاتير (92 عاما) إلى الحياة السياسية مجددا كمرشح للمعارضة.
 
وتحالف مهاتير مع غريمه السابق زعيم المعارضة أنور إبراهيم الذي يقضي عقوبة بالسجن حاليا، ورشحته المعارضة للعودة إلى منصب رئيس الوزراء الذي تركه عام 2003، على أن تكون نائبته في حال فوز تحالف الأمل المؤلف من 4 أحزاب، عزيزة إسماعيل زوجة أنور إبراهيم.
أما حظوظ الحزب الإسلامي بقيادة أوانغ في الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان فتبدو ضعيفة، في ظل قوة الائتلاف الحاكم وعودة مهاتير محمد إلى الواجهة السياسية في صفوف المعارضة.
 
إلا أن خبراء ومتابعين يرون أن الحزب قد يكون مؤثرا في نتيجة الانتخابات، في حال قرر التحالف مع إحدى الكتلتين الكبريين.
 
من الأقرب للفوز؟
وعلى الرغم من أن مهاتير لا يزال يحظى بولاء كبير في جميع أنحاء البلاد، فمن المفترض أن يفوز نجيب بسبب إعادة رسم الحدود الانتخابية في الآونة الأخيرة لصالح التحالف الحاكم. 
 
وتستخدم ماليزيا نفس النظام الانتخابي المطبق في المملكة المتحدة. وفقاً لمنظمة بريش، منظمة الإصلاح الانتخابي الماليزية، إن نجيب سيكون قادراً على الفوز في الانتخابات بنسبة 16.5٪ فقط من الأصوات الشعبية.
 كما اعتبر تطبيق قانون "الأخبار المزورة" مؤخراً وسيلة لمنع الناس من التحدث ضد نجيب، وهو الأمر الذي دخل حيز التنفيذ، إذ كان مهاتير من بين أول من حُقق معهم بموجب القانون، لأنه ادعى أن طائرته قد تم تخريبها من قبل الائتلاف الحاكم، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
 
 ومع ذلك، يبدو أن التيار يتحول ضد نجيب. إذا كان أداء نجيب ضعيفاً في الانتخابات، فهناك حديث بالفعل عن تحدي قيادة ما بعد الانتخابات.
 
ويقول رموز داخل حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة "أمنوا" الحاكم، إن فوز نجيب بأقل من 130 مقعداً من أصل 222 (يحتفظ الحزب حالياً بـ133 مقعداً) قد تعني على الأرجح مواجهته لتحديات قد تطيح به من منصبه في الفترة التي تلي الانتخابات. 
 
وأخر استطلاع للرأي أجرته ً مؤسسة "ميرديكا سنتر" لاستطلاعات الرأي المستقلة  كشف أن تحالف مهاتير "باكاتان هارابان" من المرجح أن يفوز بنسبة 43.7٪ من الأصوات الشعبية، في حين يتوقع حصول تحالف نجيب "باريسان ناسونال" (BN) على نسبة 40.3٪. إذا فازت المعارضة، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ استقلال ماليزيا في عام 1957.
انتخابات تغازل "جيوب المواطنين"
وعلى الرغم من التركيبة السكانية المعقدة في ماليزيا، عرقيا ودينيا وحتى سياسيا، يبدو ملف الاقتصاد العامل الأقوى الذي سيرجح كفة الطرف المنتصر خلال الانتخابات العامة، التي يشهدها البلد الآسيوي الواعد.
 
وخلال الفترة التي سبقت الانتخابات، غازلت الحكومة والمعارضة جيوب الماليزيين، بقرارات اقتصادية ووعود انتخابية، لاسترضاء المنزعجين واحتواء التذمر من ارتفاع الأسعار.
ويشفع لرئيس الحكومة نجيب عبد الرزاق خلال الانتخابات الصعبة، ملف اقتصادي حافل بالإنجازات، منذ تولي الحكم عام 2009 في وقت عانت فيه اقتصادات عالمية كبرى بسبب أزمة مالية طاحنة.
 
ورغم الخسائر الباهظة التي شهدها اقتصاد ماليزيا بسبب فيضانات جارفة عام 2016، وحادثي طائرتين تحطمت إحداهما واختفت الأخرى، نجح الاقتصاد في تحقيق نمو بلغ 5.8 بالمئة عام 2017، وسط توقعات بنسبة مقاربة خلال العام الجاري، وذلك ضمن خطة تستهدف وضع ماليزيا بين أكبر اقتصادات العالم بحلول عام 2020.
 
ووعدت الحكومة بزيادة رواتب العاملين في القطاع الحكومي، وبخطط خاصة لتشغيل العاطلين عن العمل، وبدلات خاصة للنساء العاملات.
 
وتمنح الحكومة الماليزية حاليا 500 رنجت (نحو 128 دولارا) شهريا للعاطلين وكبار السن والنساء المحتاجات، بعد دراسة اجتماعية تجريها السلطات.
 
وفي المقابل، تناور المعارضة التي يقودها مهاتير محمد بورقة إلغاء ضريبة السلع والخدمات التي فرضتها الحكومة قبل نحو 3 سنوات.
 
وأثارت الضريبة التي تبلغ قيمتها 6 بالمائة حالة من السخط بين المواطنين، فيما تقول الحكومة إن الأموال التي تجمعها منها تستغل في تطوير البنى التحتية وبناء الطرق.
 
كما تعد المعارضة بتخفيض أسعار المحروقات وبمجانية التعليم الجامعي الحكومي ومياه الشرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان