رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«دقَّت ساعة الصفر».. حفتر يعلن الحرب على «درنة»

«دقَّت ساعة الصفر».. حفتر يعلن الحرب على «درنة»

وكالات - إنجي الخولي 08 مايو 2018 09:32
أعلن المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، الإثنين، بدء عملية عسكرية لـ"تحرير" مدينة درنة، الخاضعة لسيطرة الجماعات الجهادية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
 
وقال حفتر إن "المساعي السلمية في درنة وصلت طريقا مسدودة".مؤكدا  أن "الجيش هدفه حماية المسار الديمقراطي لبناء الدولة المدنية"، مضيفا أن الجيش "لا ينتمي إلى فرد أو عائلة أو قبيلة، بل هو جيش كل الليبيين".
 
وأضاف أن الجيش استعاد عافيته، بعدما "تآمرت عليه بعض الدول والجماعات
 
وقال: "نبشركم بأن ساعة الصفر لتحرير درنة قد دقَّت، وأن قواتكم تدكُّ الآن معاقل الإرهاب" في هذه المدينة، التي  تبعد أكثر من 1000 كم شرق العاصمة طرابلس. 
 
وتخضع درنة لسيطرة مجلس شورى المجاهدين، وهو ائتلاف يضم عناصر إسلامية جهادية تعارض حفتر وتنظيم الدولة الإسلامية. 
 
وسقطت المدينة عام 2014 تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي طرده مجلس الشورى في يوليو 2015، بعد معارك دامية. 
 
وأضاف حفتر في نهاية عرض عسكري في بنغازي بمشاركة آلاف الجنود "لقد بلغنا أقاصي الجنوب بتضاريسه الوعرة وأقمنا مناطق عسكرية واتسعت دائرة انتشار الجيش وسيطرته إلى مناطق في الغرب والوسط ولم يبق في الشرق إلا درنة".
 
وكانت المناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة لإطلاق حفتر عملية "مكافحة الإرهاب" التي أدت العام الماضي إلى طرد الجهاديين من بنغازي، معقل الاحتجاجات الليبية عام 2011.
 
وتابع "استمرت من أجل درنة المساعي السلمية بوساطة العقلاء لنجنبها ويلات الحرب، لكننا وصلنا لطريق مسدود نتيجة لتعنت الجماعات الإرهابية الرافضة للسلم".
وأكد المشير حفتر "إصدار تعليمات لتجنب إصابة المدنيين واحترام قواعد الاشتباك والقوانين الدولية والإنسانية". 
 
وتحاصر قوات المشير منذ عدة أشهر هذه المدينة الساحلية التي يسكنها 150 ألف نسمة. ودرنة هي الوحيدة في شرق ليبيا خارج سيطرة "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير حفتر.
 
ويدعم المشير حكومة موازية تمارس السلطة في شرق ليبيا وتتحدى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس.
 
وعقب دخول قوات حفتر ، نقلت قناة النبأ الليبية الخاصة عن مجلس شورى درنة أن قواته صدت محاولات القوات الموالية لحفتر للتقدم من جهة الجنوب نحو المدينة بمحوري الظهر لحمر والحيلة.
 
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس شورى مجاهدي درنة محمد المنصوري أن الطيران الإماراتي يقصف المدينة؛ لدعم قوات حفتر.
وتعد درنة، الساحلية، الواقعة على بُعد نحو 380 كيلومتراً شرق بنغازي، هي المدينة الوحيدة حالياً خارج سيطرة قوات الجيش في شرق البلاد بالكامل، وبسيطرة حفتر عليها يكون الشرق الليبي قد دان له كاملاً. 
 
وخلال الأيام القليلة الماضية، طالبت القوات التابعة لحفتر، في تصريحات تلفزيونية، أهالي مدينة درنة بتسليم مَن وصفهم بالمطلوبين؛ لعرضهم على المحاكم وتجنيب المدينة وأهلها ويلات حرب مرتقبة، بين قوات الجيش التابع للبرلمان والمسلحين الذين تتهمهم السلطات في الشرق بانتمائهم إلى القاعدة (مجلس شورى مجاهدي درنة) رغم طردهم تنظيم "الدولة الإسلامية" من المدينة قَبل أكثر من عامين بعد سيطرة الأخير عليها قرابة عام بين أكتوبر 2014 الذي أعلن فيه متشددون بيعتهم لزعيم التنظيم في العراق أبو بكر البغدادي، وحتى نهاية يوليو 2015 حين أعلن "مجلس مجاهدي درنة" سيطرته الكاملة على المدينة.
 

وكان تجمع أهالي درنة، طالب السلطات المحلية للدولة الليبية بالتدخل لمنع الحرب على المدينة ومنع وقوع كارثة، واتخاذ قرار رادع وسريع لمنع الاعتداء على الدولة من دول أجنبية، محملا إياها المسئولية الكاملة بموجب اعتلائها مناصب الدولة.


ودعا التجمع في بيان له، الاثنين، جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الوقوف إلى جانب مدينة درنة التي تدك بصواريخ الطيران الحربي الأجنبي والتي تعرض حياة المدنيين للخطر وتهددهم بالموت.

وناشد التجمع، رئيس الأمم المتحدة بإعطاء الإيعاز إلى بعثة الأمم المتحدة في ليبيا للتحرك السريع لمنع الحرب على المدينة، مطالبا جميع القبائل الليبية بالحضور إلى درنة من أجل حقن الدماء والمصالحة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

كما طالب تجمع أهالي درنة، جميع أبناء المدن والمناطق المجاورة عدم الانجرار للحرب على المدينة ومراعاة الروابط الاجتماعية وصلة القرابة والدم، والوقوف إلى جانب إخوتهم لمنع الحرب على درنة المحاصرة منذ أكثر من عامين متتاليين، وفقا للبيان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان