رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في أجواء ملكية.. بوتين يتسلم الولاية الرابعة من داخل قاعة مطلية بالذهب

في أجواء ملكية.. بوتين يتسلم الولاية الرابعة من داخل قاعة مطلية بالذهب

العرب والعالم

تنصيب فلاديمير بوتين

بالصور والفيديو..

في أجواء ملكية.. بوتين يتسلم الولاية الرابعة من داخل قاعة مطلية بالذهب

وكالات - إنجي الخولي 08 مايو 2018 09:19
أدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليمين الدستورية، الإثنين ، لولاية رابعة كرئيسٍ لروسيا، في حفلٍ نُظِّم بقاعة الكرملين المطليَّة بالذهب والتي تزخر بأوجه الأبهة والعظمة التي سلطت الضوء على تراكمه الهائل للسلطة بعد قرابة عقدين من الحكم.
 
وفي مشهد تلفزيوني، بدأ الحفلٌ الذي بث على شاشات التلفزيون حيث يُظهِر في البداية بوتين جالساً على مكتبه بالكرملين، والسترة تُطوِّق كرسيه، كما لو كان يجتهد في عمله حتى لحظاتٍ قبل الاحتفال. 
رنَّ جرس الهاتف، ليُعلِمه أنَّه وقت بدء ولايته الرابعة. ارتدى سترته وسار بمفرده عبر ممرات الكرملين ذات السجاد الأحمر إلى قاعةٍ مليئة بنحو 6 آلاف من الضيوف المدعوِّين المبتهجين .
 
وبينما كانت احتفالات التنصيب هذه المرة أقل شأناً من نظيرتها في عام 2012، فقد غطت المراسم التي بدت ملكيةً أجواء التتويج في مُستَهَلِّ الولاية الرابعة، حيث كان حرس الشرف وحاملو العَلم يرتدون زيَّاً مُوحَّداً بقبعاتٍ عسكريةٍ طويلة؛ إذ بدوا في نمطٍ يعود إلى حرب روسيا مع نابليون في عام 1812.
 
وفي الحفل، سار بوتين عبر العديد من القاعات المترابطة والمذهَّبة والتي تتدلى منها الثريا بقصر الكرملين التاريخي، قبل وصوله إلى قاعة أندرييفسكي، حيث ينتظره الضيوف. حضر الحفل قليلٌ من الشخصيات الأجنبية.
 
 وكان من بين الموجودين في القاعة جيرهارد شرودر، المستشار الألماني السابق والمؤيد لبوتين منذ فترة طويلة. 
 
ومن بين المدعوين إلى حفل التنصيب ، كل رؤساء الحملة الانتخابية لبوتين، والبطل الأولمبي للعبة هوكي الجليد إيليا كوفالتشوك، والمخرج السينمائي كارين شاخنازاروف، والموسيقي يوري باشميه، والرئيس السابق لبلدية موسكو، يوري لوجكوف، وزوجة أول رئيس لروسيا بوريس يلتسين، ناينا.
 
ولأول مرة سيتولى بوتين منصبه كرئيس عازب، بعد أن انفصل عن زوجته السابقة لودميلا، عام 2013.
واستشهدت محطة تلفزيون Dozhd المعارضة، بمسئولين من الكرملين يقولون إنَّهم سعوا إلى حفل هادئ هذه المرة.
 
 وبينما لم يُوصف بأنَّه أمر روتيني على وجه التحديد، قال المتحدث باسم بوتين، ديميتري بيسكوف، للصحفيين، إنَّ حفل التنصيب كان أقل أهمية هذا العام (2018)؛ لأنَّ بوتين بدأ فقط فترة ولاية جديدة، وليس انتقالاً من منصب رئيس الوزراء إلى الرئيس، كا كان الأمر في الولاية السابقة.
 
 وكانت مراسم الاحتفال بالكرملين قد عُقِدَت في السابق لتتويج 3 قياصرة؛ هم: أليكساندر الثاني، وأليكساندر الثالث، ونيقولا الثاني، إضافةً إلى مراسم التنصيبات الرئاسية السابقة. ولاحقاً، أعطى البطريرك كيريل، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، للرئيس بوتين أيقونةً تعود إلى القرن الثامن عشر، وبارَكَه لفترته الرئاسية الجديدة.
 
وقال بوتين واضعاً يده على الدستور الروسي: "أعتبر أنه واجبي وهدف حياتي أن أبذل قصارى جهدي من أجل روسيا، في حاضرها ومستقبلها". 
وبعد فوزه بنسبة 76.7% من أصوات المقترعين وهي الأعلى منذ وصوله إلى الحكم، فرض بوتين نفسه بصفته الرجل القوي في روسيا، التي عزَّز مكانتها على الساحة الدولية رغم التوتر المتنامي مع القوى الغربية.
 
وأضاف: "سأبذل أقصى جهودي لتعزيز قوة وازدهار ومجد روسيا"، مضيفاً: "كل قوتنا تكمن في أصالتنا الثقافية ووحدتنا". 
 
كما شكر المواطنين الروس على دعمهم الصادق الذي أظهروه له في الانتخابات الرئاسية.
 
وشدد على أنه يتعين على روسيا اتخاذ قرارات تاريخية ستحدد مصيرها للعقود المقبلة، مؤكدا أن المجتمع المدني الحر يجب أن يكون أساسا ثابتا لتطور روسيا.
 
ووصف بوتين الفترة الحالية بأنها عصر التغيير العاصف، داعيا لاستخدام كل الإمكانيات لحل القضايا الداخلية والقيام باختراق تكنولوجي ورفع مستوى الحياة في روسيا.
 
وأشار إلى أن تطوير التعليم والصحة وحماية الأمومة والطفولة سيكون من أهم مهام الدولة في السنوات المقبلة.
 
وفي نهاية الحفل، اطلق عند سور الكرملين30 قذيفة من مدافع القصر الرئاسي، وتسلم بوتين بعد الحفل "الحقيبة النووية" كونه القائد الأعلى للقوات الروسية.
 
وبعد ساعات من تنصيبه، أصدر بوتين مرسوماً أعلن فيه أهدافه بولايته الجديدة، وخصوصاً تقليص نسبة الفقر ورفع معدل الحياة إلى 78 عاماً بحلول عام 2024.
وأشار إلى الاستمرارية السياسية من خلال ترشيح حليفه منذ أمدٍ طويل ديمتري ميدفيديف رئيسياً للوزراء.
 
وبوتين الذي فاز في انتخابات مارس 2018، بنحو 77 في المائة من الأصوات، وهو أكبر هامش تصويت لأي زعيم روسي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. قال أنصاره إنَّ نسبة الفوز تظهر تأييداً واسع النطاق لبوتين، الأمر الذي رفضه منتقدوه ويرون أنَّه يُظهر تضييق الخناق على أي معارضة حقيقية.
وكتب أندري كولسنيكوف، الزميل بمركز كارنيغي بموسكو، في تعليقٍ على شعبية بوتين المستمرة على الرغم من الركود الاقتصادي: "إن شخصية بوتين الرمزية الجبارة، مثل سان جورج، تذبح التنين الغربي، لكن بوتين الحقيقي بشحمه ولحمه يستطيع بالكاد حل المشاكل اليومية للروس أو منع السيناريوهات المأساوية. يستجيب الرئيس للنهضة الرمزية لمشاعر الانتماء إلى قوة عالمية عظمى، في حين أنَّ رؤساء البلديات ورؤساء المناطق والوزراء هم الذين يستجيبون ويتعاملون مع الحرائق ومقالب القمامة".
 
وأصبح بوتين رئيساً لأول مرة في 31 ديسمبر 1999، عندما استقال بوريس يلتسن، الذي كان يعاني مشاكل بالقلب. ثم انتُخب بوتين في عام 2000 وخدم لولايتين، وهو الحد الدستوري للولايات المتعاقبة. 
 
ثم أصبح رئيساً للوزراء لولايةٍ واحدة، قبل أن يعود إلى الرئاسة في عام 2012. وبالنسبة لولايته الثالثة والرابعة الآن كرئيس، مُدِّدَت هذه الولاية إلى 6 سنوات بعد أن كانت 4 سنوات. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان