رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

متورطة في التعذيب و«ترامب» يدافع عنها.. من هي «جينا هاسبيل» المرشحة لـCIA؟

متورطة في التعذيب و«ترامب» يدافع عنها.. من هي «جينا هاسبيل» المرشحة لـCIA؟

العرب والعالم

جينا هاسبيل

متورطة في التعذيب و«ترامب» يدافع عنها.. من هي «جينا هاسبيل» المرشحة لـCIA؟

وكالات - إنجي الخولي 08 مايو 2018 09:13
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جدال جدد بدعمه لمرشحته لادارة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) بعد ورود تقارير بأنها قد تسحب ترشيحها لتجنب مساءلتها أمام مجلس الشيوخ على خلفية تورطها في التعذيب بالسجون السرية.
 
وقال ترامب إن جينا هاسبيل، التي عينها مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" تتعرض لهجوم كبير بسبب مواقفها الصارمة وقوتها في التعامل مع الإرهابيين.
 
وكتب على "تويتر"، الاثنين 7 مايو: "هذه الأوقات غاية في الخطورة، وهي شخصية مؤهلة جدا، لكن "الديمقراطيون لا يريدونها لأنها قوية في التعامل مع الإرهابيين"، مضيفا: "لقد ربحت جينا هاسبيل".
وأعلن ترامب تعيين جينا هاسبيل في منصب مدير الـ"سي آي إيه" في 13 مارس  الماضي، خلفا للمدير السابق مايك بومبيو، الذي تولي منصب وزير الخارجية.
 
وعملت هاسبيل في الـ"سي آي إيه" لمدة 30 عاما، تولت خلالها منصب نائب مدير الوكالة، وظلت في تعمل مع مايك بومبيو مدة عام كامل، وتعتبر أن قرار تعيينها في هذا المنصب بمثابة شرف كبير.
 
وأدارت جينا هاسبل التي تشغل حاليا منصب نائب مدير الوكالة، وحدة الاستجواب السري التابعة للوكالة في تايلاند بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. 
وارتبط اسمها بالسجون السرية التي أدارتها الوكالة في مختلف أنحاء العالم وتعرض فيها المعتقلون بشبهة الارهاب لعمليات تعذيب. واطلق على هذه السجون السرية اسم "الحفر السوداء".
 
ووفق تقارير عدة، تم التحقيق بقسوة مع شخصين يشتبه بانتمائهما إلى تنظيم القاعدة هما أبو زبيدة وعبدالرحيم الناشري وجرى ضربهما بالجدران وتنفيذ عدة عمليات إيهام بالغرق بحقهما في تايلاند عام 2002.
 
 وذكرت تقارير أن هاسبل تورطت في تخلص "سي آي ايه" من التسجيلات المصورة التي وثقت عمليات الاستجواب. 
 
الديمقراطيون لا يريدونها 
ومن المقرر أن يجري أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأربعاء جلسة استماع إلى افادة هاسبل ومن شأن مجريات هذه الجلسة أن تؤثر لاحقا على تصويت المجلس في جلسة عامة.
 
ورغم وجود أغلبية جمهورية في مجلس الشيوخ إلا أن خسارة بعض الأصوات ستؤدي لعدم المصادقة على تعيينها في المنصب الجديد.
 
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت الأحد إن هاسبل ستسحب ترشيحها خشية التعرض لمساءلة صعبة أمام مجلس الشيوخ تلحق الضرر بسمعتها وسمعة الجهاز.
وقالت الصحيفة نقلا عن أربعة مسئولين أمريكيين كبار إن البيت الأبيض استدعى هاسبل إلى اجتماع يوم الجمعة لبحث دورها في برنامج الاستجواب الذي استخدم أساليب من بينها محاكاة الغرق والذي تعرض لانتقادات واسعة النطاق على اعتبار أنه تعذيب.
 
وأفاد المسئولون للصحيفة بأن هاسبل أبلغت البيت الأبيض بأنها ستنسحب لتفادي جلسة صعبة تعقدها لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ للتصديق على تعيينها يوم الأربعاء والتي قد تلحق الضرر بوكالة المخابرات. وعادت هاسبل بعد ذلك لمقر الوكالة في لانجلي بولاية فرجينيا.
وذكرت الصحيفة إن معاونين بالبيت الأبيض، من بينهم مارك شورت مسئول الشئون التشريعية وسارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض، هرعوا إلى مقر وكالة المخابرات المركزية يوم الجمعة لإجراء مباحثات استمرت عدة ساعات ولكنهم لم يظفروا بالحصول على التزام منها بالتمسك بترشيحها.
 
ولفتت الصحيفة إلى ممارسة ترامب ضغوطا على هاسبل من أجل الاستمرار في الترشح وقال إنه سيدعم وجود أول امرأة على رأس وكالة الاستخبارات المركزية.
 
وتابع ترامب هذه الأزمة من تكساس التي زارها الجمعة. وأكد أنه سيدعم أول امرأة تعين على رأس وكالة الاستخبارات المركزية.
 
ويبدو ان القلق الذي يواكب جلسة المصادقة على تعيين هاسبل مرتبط بوثائق غير مسبوقة تظهر أن المسئولة التي أمضت أكثر من ثلاثين عاما في السي آي ايه تعاملت مع برنامج الاستجوابات القاسية بحماسة بالغة.
 
وطالب السناتور الجمهوري جون ماكين الذي تعرض بنفسه للتعذيب حين كان سجين حرب في فيتنام، بأن تلتزم هاسبل "من دون تحفظ" احترام التشريع الحالي الذي يحظر اللجوء إلى التعذيب في مراكز الاعتقال الأميركية.
 
ووجه اربعة اعضاء ديموقراطيين في مجلس الشيوخ هم كامالا هاريس ودايان فينستين ورون وايدن ومارتن هينريش، الاثنين رسالة إلى مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس يطالبون فيها برفع السرية عن كل الوثائق المتعلقة بدور هاسبل في برامج الاستجواب لدى السي آي ايه، على أن يتم ذلك قبل الأربعاء.
 
ومنذ 2016، أدلى ترامب بتصريحات متناقضة حول التعذيب، مؤكدا أنه يؤيده شخصيا لكنه لن يسمح بالعودة إليه إلا بعد اخذ رأي وزير الدفاع جيم ماتيس الذي يعارض ذلك.
 
واعتبرت المنظمة الأميركية للدفاع عن الحقوق الأساسية الاثنين أن "التعذيب الذي أشرفت عليه جينا هاسبل لم ينفع في حمايتنا. لقد دمر سمعة أمريكا. إنه يمثل في تاريخنا فصلا غير لائق شكل انتهاكا للقوانين والرئيس ترامب يحاول أن يعيدنا إلى الوراء".
 
هاسبيل هي ضابطة مهنية في المخابرات المركزية، ومحط إعجاب وتقدير زملائها في العمل وهي أيضاً من المدافعات عن التنسيق والتكامل بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
 
ووصفها مديرها السابق مايك بومبيو: "جينا في غاية الذكاء ووطنية مخلصة ولها خبرة تمتد على مدى 30 عاما في المخابرات المركزية وأثبتت أنها قائدة وقادرة على الإنجاز ومصدر إلهام للمحيطين بها".
انضمت هاسبل إلى المخابرات عام 1985 وأمضت معظم حياتها المهنية بعيدة عن الأضواء، مما جعل من الصعب الحصول على صورة لها حتى عندما تولت منصب نائبة مدير الوكالة العام الماضي.
 
واتهمها البعض بالمسئؤلية عن إدارة برنامج الاستجواب "المكثف" للمتهمين بالارهاب وهو ما يرقى إلى درجة التعذيب حسب تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي.
 
عام 2002 كانت مسئولة عن سجن المخابرات المركزية الامريكية في تايلاند حيث كان تجري فيه عمليات الإيهام بالغرق لمن يشتبه بصلتهم بالارهاب وغيرها من أساليب الاستجواب.
 
كانت المشرفة على الاستجواب القاسي الذي خضع لها أبو زبيدة وعبد الرحمن النشيري في سجن المخابرات المركزية في تايلاند.
 
ورد اسمها في البرقية التي أصدرتها الوكالة وطلبت فيها إتلاف التسجيلات المصورة لعمليات الاستجواب التي جرت في تايلند.
 
كانت نائبة المسئول عن محاربة الارهاب في الوكالة خوسيه رودريغيز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان