رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

عسكري لبناني: الانتخابات «طائفية».. وتقدم شيعي ماروني على حساب السُنة

عسكري لبناني: الانتخابات «طائفية».. وتقدم شيعي ماروني على حساب السُنة

العرب والعالم

انتخابات لبنان

قبل ساعات من إعلان النتيجة..

عسكري لبناني: الانتخابات «طائفية».. وتقدم شيعي ماروني على حساب السُنة

وائل مجدي 07 مايو 2018 14:30

قال عميد الركن المتقاعد في الجيش اللبناني، طارق سكرية، إن كل المؤشرات الأولية تؤكد فوز الحلف الماروني الشيعي السوري الإيراني في الانتخابات النيابية على حساب التيار السني الحريري السعودي، والتيار الدرزي الجنبلاطي.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن لأول مرة في لبنان تجري الانتخابات النيابية حسب قانون النسبية بعد أن كانت سابقا حسب القانون الأكثري، وقد وضع هذا القانون لإرضاء المسيحيين في لبنان بعد أصبحوا لا يشكلون سوى ثلث المقترعين فقط.

 

نظام طائفي

 

 

وبين أنه أعيد تشكيل الدوائر الانتخابية لتناسب الأقلية المسيحية، مؤكدا أن قانون الانتخاب النسبي هو أكثر عدلاً في تمثيل مختلف الاتجاهات السياسية والمذهبية.

 

لكن استمرار العمل بالنظام السياسي الطائفي في لبنان يفرغ هذا القانون من حسناته، خاصة مع وجود ما سمي بالصوت التفضيلي.

 

وتابع: "الناخب له أن يختار لائحة واحدة من عدة لوائح في الدائرة الانتخابية الواحدة، ولا يحق له شطب أو تبديل أي اسم في اللائحة. وبعد اختيار اللائحة يقوم باختيار مرشح واحد من اللائحة، وهو ما سمي بالصوت التفضيلي، .وهذا ما يجعل كل ناخب يختار ابن مذهبه".

 

واستطرد: "وهو ما يزيد من حدة المنافسة حتى داخل مرشحي اللائحة الواحدة، فلقد عمد رؤساء اللوائح والأحزاب الكبرى الى اختيار كبار الأغنياء لضمهم إلى لوائحهم بغض النظر عن توجهاتهم السياسية أحيانا، وبغض النظر عن مصدر أموالهم.

 

ومضى قائلًا: "لذلك تجد كبار الزعماء الأغنياء الفاسدين موجودين في جميع اللوائح، وتجد الحزب الواحد يتحالف مع أشخاص ذوي ميول سياسية متناقضة مع ميوله في بعض الأحيان.

 

عقلية النواب

 

 

وعن ملامح النواب الجدد، أضاف سكرية: "لن يحصل تغيير جوهري في نوعية وعقلية النواب الجدد عن الذين سبقوهم، إلا ما ندر".

 

واستطرد: "حاولت مجموعة من العناصر الشابة المثقفة، تحت شعار "التيار المدني" أن تتوحد، وتخوض الانتخابات النيابية لأول مرة، لكن تفرقها وتوزعها المذهبي خفف كثيرا من زخم انطلاقتها الأولى منذ سنتين، ولذلك يرجح ألا تفوز بأي مقعد نيابي.

 

انتخابات لبنان

 

 

ويترقب اللبنانيون خلال ساعات صدور نتائج أول انتخابات برلمانية شهدتها البلاد منذ 9 سنوات.

 

وانتخب اللبنانيون، أمس الأحد، نوابهم على أساس القانون النسبي مع الصوت التفضيلي.

 

بلغت نسبة الاقتراع النهائية في كل لبنان 49.20 في المئة، في حين كانت 54 في المئة خلال عام 2009، وسجلت النسبة الأعلى اليوم في دائرة الشمال الثانية، المنية — الضنية — طرابلس، بينما كانت النسبة الأقل في بيروت الأولى، حيث بلغت 5.31.

 

وتفاوتت نسبة الاقتراع في كل دائرة من الدوائر لتنال بيروت الأولى 33.18، بيروت الثانية 41.25، البقاع الأولى 49.10، البقاع الثانية 47.50، البقاع الثالثة 50.29، صيدا 60%، جزين 50% وصور الزهراني 50% وبنت جبيل 49% وعكار 49.10%.

 

وقد شكلت النتائج الأولية ملامح تغيير في أحجام الكتل السياسية اللبنانية، تغير تعددت أسبابه إلا أن سببه الرئيسي هو القانون الانتخابي الجديد الذي تم على أساس النسبية.

 

ملامح أولية

 

 

وأشارت النتائج الأولية إلى ارتفاع حصة حزب القوات اللبنانية في مجلس النواب، بينما عزز الثنائي الشيعي المتمثل بحركة أمل وميليشيا حزب الله من تمثيله البرلماني.

 

كما أظهرت أيضاً تراجعاً في حصة تيار المستقبل في البرلمان، فيما نجح المجتمع المدني بخرق لوائح السياسيين التقليديين بإيصال وجهين نسائيين إلى البرلمان، إحداهن الإعلامية بولا يعقوبيان.

 

من جانبه، أعلن وزير الداخلية، نهاد المشنوق، عن تراجع في نسبة المقترعين هذه المرة بالمقارنة مع المرات السابقة.

 

يشار إلى أن تراجع نسبة المقترعين كانت سيفاً ذو حدين، البعض اعتبرها انعكاساً لخيبة أمل من تكرار الوجوه ذاتها، وآخرون استخدموها للتعبير عن فشل الطبقة السياسية في تقديم أي حلول للأزمات التي يعاني منها لبنان.

 

إلا أن كثيرين قد يحملون الممتنعين عن التصويت مسؤولية خسارة مواقعهم السياسية في البرلمان، الذي أسس أمس على وقع خسارات قد تعيد تشكيل المشهد السياسي اللبناني المتأزم وقد تزيد من تأزمه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان