رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

«النهضة» تهزم «النداء» واليسار ..وتُقدم أول امرأة لرئاسة بلدية تونس

«النهضة» تهزم «النداء» واليسار ..وتُقدم أول امرأة لرئاسة بلدية تونس

العرب والعالم

النهضة يفوز بالانتخابات المحلية في تونس

«النهضة» تهزم «النداء» واليسار ..وتُقدم أول امرأة لرئاسة بلدية تونس

وكالات - إنجي الخولي 07 مايو 2018 09:00
حققت حركة النهضة الاسلامية فوزا مهما في الانتخابات البلدية التي انتهت في تونس مساء الأحد، وهي أول انتخابات محلية تشهدها البلاد منذ ثورة 2011، كما أنها تعتبر مؤشرا بالغ الأهمية على الشعبية التي يتمتع بها كل فريق سياسي. 
 
 وحصدت «النهضة» فوزا معتبرا في 12 بلدية من أصل 16، كما فازت بالبلدية الأهم وهي بلدية العاصمة التي ترأستها سيدة للمرة الأولى، فيما حلت حركة «نداء تونس» التي يتزعمها الرئيس الباجي قائد السبسي ثانياً بعد النهضة، بينما مني اليساريون والقوميون بهزيمة كبيرة أمام  كثافة التصويت للحركة الاسلامية. 
 
 وأفاد التلفزيون الرسمي التونسي بأن التقديرات الأولية تشير إلى تصدر «حركة النهضة» نتائج البلديات، وبحسب التلفزيون، فإن النهضة متقدمة بـ27.5% من الأصوات، يليه «نداء تونس» بـ22%.
 
وأكد مسئولون من حزب النهضة أن النتائج الأولية أظهرت فوز حزبهم في الانتخابات.
 وقال القيادي في النهضة، لطفي زيتون، بعد فرز الأصوات في مراكز الاقتراع: «النهضة فاز في الانتخابات متقدما على نداء تونس بفارق يصل 5%.. فوزنا هو تتويج لانفتاح النهضة، وبحثها عن التوافق والنهج الديمقراطي».
 
وأقرّ «برهان بسيس»، المكلف بالشئون السياسية في حزب حركة «نداء تونس»، بتقدم «النهضة» على حزبه، وقال «بسيس»: إن نتائج استطلاع رأي أجراه حزبه «أفضت إلى تقدم حركة النهضة بـ5 نقاط تقريباً على النداء». وأضاف بسيس أن «بقية الأحزاب والائتلافات جاءت في مراكز بعيدة عن النهضة، والنداء».
 

سيدة .. أول "شيخ مدينة" لتونس

 
وفازت السيدة (سعاد عبد الرحيم) بمنصب شيخ المدينة في تونس (رئيسة المجلس المحلي)، وتمكنت من الفوز في هذه المنافسة الانتخابية، لتكون بذلك سعاد هي أول سيدة تشغل هذا المنصب في تاريخ تونس، وتكون قد وصلت إلى منصبها هذا بفضل حركة النهضة الإسلامية.
 
وسعاد عبد الرحيم هي عضو المكتب السياسي لحركة النهضة التونسية، ومرشحة الحركة للمنافسة على رئاسة بلدية تونس العاصمة.
وهذه هي المبادرة الأولى من نوعها في تونس، حيث ستكون السياسية سعاد عبد الرحيم أول امرأة ترأس بلدية تونس العاصمة، أو ما يُعرف باسم "شيخ المدينة". 
 
وسبق لحركة النهضة أن رشحت سعاد عبد الرحيم على رأس قائمتها بدائرة تونس خلال انتخابات المجلس الوطني التأسيسي لسنة 2011، وكان خبر ترشيحها آنذاك مفاجأة لجميع التونسيين باعتبارها غير منتمية للحركة، وهي سياسية مستقلة وغير محجبة.
 

دعم للتوافق والإصلاحات

 
من جهته قال الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري إن مؤشرات نتائج الانتخابات البلدية تأتي تحت عنوان دعم الهندسة السياسية المبنية على التوافق والإصلاحات.
 
وقال عماد الخميري في مؤتمر صحفي بمقر حركة النهضة في تونس العاصمة،"إن دلالاتها تعطي الفوز لحزبين ( حركة النهضة ونداء تونس) وهذا مهم للانتقال الديمقراطي لأنه يعطي التوازن السياسي المطلوب".
 
واعتبر الخميري أن "إجراء الانتخابات البلدية علامة من علامات نجاح المسار الانتخابي في تونس وعنوان كبير لنجاح مسار الانتقال الديمقراطي".
 
 وشدد الخميري: "مهم أن الديمقراطية لا تشهد تغولا لأي حزب".
 
ومن دلالات نتائج الانتخابات وفق الخميري أن "من جعل برامجه مهاجمة النهضة والنداء لم يحقق نتائج كبيرة"،دون تسمية أي طرف أو حزب.
 
وقال الخميري بخصوص تدني نسبب المشاركة (حوالي 33 بالمائة) "في ديمقراطية ناشئة (مثل تونس) هذا يدعونا إلى دراسة سبب عزوف الشباب".
 
وبدأت عملية فرز الأصوات، بعد اغلاق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي.
 
 وانطلقت الانتخابات، صباح الأحد، بعد أن فتحت أبوابها في حدود الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، في المحافظات التونسية كافة  ، وتتنافس أكثر من 2000 قائمة في مختلف المحافظات التونسية.
 

«تقاسم السلطة»

 
وعرض رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، على الأحزاب الفائزة في الانتخابات البلدية، تقاسم السلطة في البلاد، واصفًا فوز حزبه بالمرتبة الأولى في هذا الاستحقاق بأنه "انتصار للديمقراطية في تونس"، حسب تعبيره.
 
واعتبر الغنوشي، في تصريحات صحفية، أدلى بها عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات البلدية "أن تونس عاشت اليوم احتفالًا"، مُتوجهًا بشكره إلى كل من ساهم في إنجاحه، لافتًا إلى أن الانتخابات مكنت تونس من استكمال ديمقراطيتها، ومن توجيه "رسالة حية لإنجاز شعب كامل بكل فئاته بقطع النظر عن النتائج".
وقال الغنوشي إن نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية كانت "دون المنتظر"، مرجعًا أسبابها إلى طبيعة الانتخابات التي قال إنها تختلف عن الرئاسية والتشريعية، ومشيرًا إلى أنه تم تسجيل نسبة لا تتجاوز 35 في المائة في الانتخابات التي انتظمت مؤخرًا في إيطاليا.
 
واعتبر أن من بين الأسباب أيضًا، ما قال إنه حجب دور وسائل الإعلام التي لم تشارك في الحملة على ضوء عراقيل، قال إنها تعرضت إليها، مشيرًا إلى ما أسماه حالة إحباط لدى الشباب.
 
الشباب غائبون
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية الأولى بعد الثورة  33,7% فقط، حسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وهو ما يُشكل نكسة للطبقة السياسية. 
 
وقالت الهيئة إن 1797154 تونسيًا قد أدلوا باصواتهم، من أصل أكثر من 5,3 مليون ناخب مسجل في بلد يبلغ عدد سكانه 11,4 ملايين نسمة. 
 
وجرت الانتخابات البلدية في ظلّ أوضاع اقتصادية واجتماعية "صعبة"، كما يأمل الناخبون في أن تحل المجالس البلدية المنتخبة مشكلات عديدة، والمتعلقة بالنظافة والبيئة وقطاع الخدمات. 
وخصصت هيئة الانتخابات 4552 مركزاً عاماً للاقتراع، موزعة على كامل أنحاء البلاد، وتضم 11 ألفاً و185 مكتب تصويت. 
وفي 350 دائرة بلدية تتنافس 2074 قائمة، 1055 منها قائمة حزبية و159 قائمة ائتلافية، و860 قائمة مستقلة، وتجاوز العدد الإجمالي للمرشحين 50 ألفاً، 52% منهم دون سن 35 عاماً. وبلغت نسبة المشاركة حتى الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي (14:00 تغ) 21%، وفق الهيئة العليا للانتخابات. 
 
ووصلت أعداد المصوتين مليوناً و89 ألفاً و390 مقترعاً، من أصل 5 ملايين و369 ألفاً مسجلين في قوائم الناخبين، حتى الساعة المذكورة.
 
وبدا إقبالُ الشباب التونسي ضعيفاً على مراكز الاقتراع في الانتخابات البلدية الأولى منذ ثورة 2011، التي تأتي في مرحلة مهمة، تريد السلطات عبرها تكريس ديمقراطية محلية في المناطق.
 
وتكدس كثير في الشبان في المقاهي بدل التوجه إلى مكاتب الاقتراع، وقال رمزي وهو شاب كان يجلس في مقهى مع ثلاثة أصدقاء له: "لن أنتخب ولا يهمني أحد. ما يهمني فقط هو الحصول على وظيفة. لا أحد اهتم لأمرنا في السنوات الماضية ونحن نعاني البطالة والتهميش. اليوم كلهم يتجهون صوبنا لكسب أصواتنا". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان