رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لتحويل سوريا لـ«إمبراطورية».. قطر تستأنف سرًا علاقاتها مع الأسد

لتحويل سوريا لـ«إمبراطورية».. قطر تستأنف سرًا علاقاتها مع الأسد

العرب والعالم

تميم والأسد

روبرت فيسك:

لتحويل سوريا لـ«إمبراطورية».. قطر تستأنف سرًا علاقاتها مع الأسد

وكالات - إنجي الخولي 07 مايو 2018 15:05
كشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن تحالف سري يجري بناؤه بين رئيس النظام السوري بشار الأسد وأمير قطر «تميم بن حمد»، يقوم على حلم مشترك بأن تتحول سوريا الأسد، بعد الحرب، إلى إمبراطورية، وأن يكون لقطر حضور ونفوذ في تلك الإمبراطورية على الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط .
 
وكشف الصحافي البريطاني، روبرت فيسك، الذي يغطي تطورات الأحداث في سوريا من داخل البلاد لصحيفة «إندبندنت»، أن دمشق والدوحة اتخذتا خطوات أولى لإعادة بناء العلاقات بين الطرفين.
 
وقال فيسك إن الرئيس السوري بشار الأسد عقد منذ عدة أيام اجتماعا مغلقًا مع بعض الصحافيين السوريين، وأبلغهم بأنه تم استئناف العلاقات على مستوى متدن وخجول جدا بين سوريا وقطر.
 
وأوضح فيسك أن الصحافيين، الذين حضروا الاجتماع، تم منعهم من الكشف عن هذه المعلومات عبر وسائل الإعلام، لكنهم بحثوا ما قاله الأسد في مناقشات بينهم، وأشاروا إلى أن الحديث يدور أكثر عن بدء إقامة اتصالات ثنائية بين "الشعبين" وليس تطبيع العلاقات بين الدولتين.
 
وعلى الرغم من ذلك، اعتبر الصحافي البريطاني أن هذا التطور "يمثل قصة مثيرة للاهتمام"، لا سيما في ظل الأزمة الحادة في العلاقات بين قطر من جهة وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.
 
وقال فيسك، تعليقا على هذا الموضوع: "إن قطر بلد عظيم لأنها تملك النفط والغاز المسال وقناة الجزيرة التلفزيونية، لكنها تعاني من وحدتها، وهي تتمنى ألا تقوم كل من السعودية والإمارات بعمل عسكري ضدها".
 
وأضاف إن قطر، شبه جزيرة صغيرة تحتوي على قاعدة عسكرية أمريكية ضخمة، وهو ما دعا ترامب إلى إنقاذها من مما دبر لها، حتى الآن ،متابعا:" قد تكون عائلتها الحاكمة أمراء وأباطرة ولكن بدون إمبراطورية ليحكموها".
 
وتابع:"أن طموحات قطر في لعب أدوار أكبر من حجمها؛ جعلها تدخل في مغامرات استدعت مقاطعة أربع دول عربية سجلت على الدوحة رعايتها للإرهاب والتطرف وتحالفها مع إيران".
 
وأشار الكاتب البريطاني إلى حديث رئيس النظام السوري بشار الأسد قبل أيام للصحفيين عن عودة العلاقات بين النظام وقطر، ولكن  على مستوى متواضع. 
 
واستذكر فيسك أن التعاون غير المباشر بين الأسد وقطر يحتوي تاريخًا من الدعم القطري غير المباشر. وقال إن التمويل القطري لعمليات الإفراج عن الرهائن، في أكثر من مناسبة ومنها عن الراهبات المسيحيات السوريات، كان موضع تقدير مشترك من الأسد وتميم.
 
ونجحت قطر في إطلاق سراح 12 راهبة أرثوذكسية تم اختطافهن من دير مار، تقلا في مدينة معلولا بسوريا في  ديسمبر الماضي ، وشهدت العملية إطلاق سراح أكثر من 153 معتقلة سورية من سجون النظام السوري.
 
وأشار إلى أن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، كانت نشرت قبل أيام وثائق سرية مسربة تتضمن توثيقًا للدعم القطري بحوالي مليار دولار قدمته للمنظمات الشيعية المتحالفة مع إيران ومنها حماس، وكلها تعمل مع الأسد، تحت ذريعة الإفراج عن رهائن قطريين كان تمّ احتجازهم برحلة صيد في جنوب العراق .
 
وأوضح فيسك أن قطر لن تتمكن من السيطرة على سوريا، إلا أنها قد تحظى بـ"نفوذ ملموس" في هذه البلاد قائلا:"تسعى قطر لأن تكون إمبراطورية كبيرة، يفوق نفوذها نفوذ السعودية، بعد حصولها على أماكن نفوذ على ساحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا، مقابل جهودها في إعادة إعمار سوريا".
 
وتساءل "هل سيكون ما نراه الآن بداية لهذا مستقبلًا؟ أي حل يتضمن الجانب السوري ستكون روسيا بالطبع مشتركة به، وقد يشمل الإيرانيون أيضًا ولكن بطريقة هامشية، والشائعات التي تقول إن الإيرانيين يسيطرون على سوريا ما هي إلا خرافة أو أسطورة يكررها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فطوال تنقلاتي لم أر إيرانيًا واحدًا على الخطوط الأمامية السورية لمدة تصل إلى أكثر من عام، وسيلعب حزب الله وبالطبع الجيش السوري، دورًا حيويًا في بناء سوريا، فإذا بقي الأسد في سلطته ستستمر قوة الجيش السوري."
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان