رئيس التحرير: عادل صبري 05:16 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد كشف حربهم السرية.. تعرف على «القبعات الخضراء» مفاجأة بن سلمان للحوثيين

بعد كشف حربهم السرية.. تعرف على «القبعات الخضراء» مفاجأة بن سلمان للحوثيين

العرب والعالم

القوات الامريكية في اليمن

بالصور..

بعد كشف حربهم السرية.. تعرف على «القبعات الخضراء» مفاجأة بن سلمان للحوثيين

وكالات - إنجي الخولي 07 مايو 2018 09:10
تعد "القبعات الخضراء" من أفضل وحدات القوات الخاصة الأمريكية، التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي في تنفيذ عمليات مميتة حول العالم بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه".
 
ويقوم جنود "القبعات الخضراء" بمهام قتالية غير تقليدية، خلف خطوط العدو، ويعملون على شكل فرق، يضم كل منها 12 مقاتلا، يختص كل منهم بتنفيذ نوع محدد من المهام القتالية، ويتولى مهام قيادة الفريق ضابط، بينما يتدرب كل فرد من الفريق على جميع أنواع الأسلحة المنتشرة في جيوش العالم، بحسب موقع "بيزنس إنسيدر" الأمريكي.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن جنود من تلك الوحدات يدعمون السعودية في حرب اليمن بناء على طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيرة إلى أنهم بدأوا تنفيذ مهام قتالية على الحدود السعودية اليمنية منذ أواخر العام الماضي على الرغم من ان الولايات المتحدة سعت إلى الابتعاد عن الحرب  في اليمن، حيث تقاتل القوات التي تقودها السعودية، المتمردين الذين لا يشكلون أي تهديد مباشر للولايات المتحدة.
 
واعتمد الجيش الأمريكي على جنود "القبعات الخضراء" في العديد من الصراعات خاصة في أفغانستان، والعراق، وفيتنام، إضافة إلى قيامهم بمهام خاصة في سوريا، في الوقت الحالي حسب "بيزنس إنسيدر"، الذي أشار إلى أنهم كانوا في مقدمة القوات الأمريكية التي وصلت إلى أفغانستان عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.
ويستطيع جنود "القبعات الخضراء" القيام بجميع المهام القتالية والتواجد في البيئات المختلفة جغرافيا وسكانيا، لقدرتهم الكبيرة على محاكاة الأجواء المحيطة بهم والاختفاء وسط السكان الأصليين للدولة، التي يعملون فيها.
 
ويمكن لتلك الوحدات تنفيذ مهامها على متن الخيل، أو حتى باستخدام دراجات نارية صغيرة بقدرات تسليح عالية تمكنهم من الوصول إلى أماكن شديدة التحصين وفي وسط المناطق السكنية.
ويحصل أفراد القبعات الخضراء على تدريبات بدنية غاية في الصعوبة، إضافة إلى امتلاكهم قدرات عقلية عالية، ومهارات لغوية، تشترط أن يجيد كل منهم لغة المنطقة، المستهدف تنفيذ المهام بها.
 
ويمكن إرسال عناصر تلك الوحدات عن طريق البحر أو الجو أو البر، لأنهم مدربون على عمليات القفز المظلي من ارتفاعات تصل إلى 30 ألف قدم، كما يمكنهم الوصول إلى أهدافهم عن طريق الغوص لمسافات بعيدة قبل الوصول إلى الشاطئ.
وإضافة إلى تدريبهم على استخدام الأسلحة والمعدات الخفيفة، يتدرب أفراد "القبعات الخضراء" على استخدام الأسلحة الثقيلة بأنواعها، كما يتم دعمهم بالمركبات المتطورة مثل مركبة "هامفي"، والمروحيات الحديثة، التي يقودها أفضل الطيارين في الجيش الأمريكي، بصورة تمكنهم العمل في تضاريس شديدة الوعورة.
 
وذكر تقرير "نيويورك تايمز" أن القوات الخاصة الأمريكية، تقوم بالعمل مع مسئولي الاستخبارات الأمريكية في نجران، جنوبي السعودية، للمساعدة في تحديد مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية من اليمن إلى الأراضي السعودية، كما يعملون على مراقبة الإشارات الإلكترونية لتعقب أسلحة جماعة أنصار الله "الحوثيين" وأماكن إطلاقها.
وقال مسئولون أمريكيون ودبلوماسيون أوروبيون للصحيفة الأمريكية إن مسألة إرسال تلك القوات لم يتم مناقشتها مع أية من الجهات المنوط بها مراجعة الأمر سواء في الولايات المتحدة أو الدول المعنية بالأزمة.
 
وتتناقض هذه التفاصيل مع تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، بأن المساعدات العسكرية الأمريكية للحملة التي تقودها السعودية في اليمن تقتصر على تزويد الطائرات بالوقود واللوجستيات وتبادل المعلومات الاستخبارية العامة.
 وليس هناك ما يشير إلى أن قوات الكوماندوز الأمريكية، عبرت الحدود إلى اليمن كجزء من المهمة السرية، إلا أن إرسال قوات برية أمريكية إلى الحدود، هو تصعيد ملحوظ للمساعدة الغربية لاستهداف مقاتلي الحوثي الموجودين في عمق اليمن
 
وأوضحت الصحيفة أنه تم إرسال تلك القوات، بعدما جدد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، طلبا وعهدا قديما، قطعته الولايات المتحدة الأمريكية على نفسها.
 
ومن جانبه، انتقد محمد على الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن  الإعلان الأمريكي عن هذه القوات وقال إن الولايات المتحدة شريك في العدوان على اليمن.
ويقتضي العهد الأمريكي بأن ترسل الولايات المتحدة قواتها لمساعدة المملكة على مواجهة أي تهديد حقيقي للحوثيين على الرياض.
 
ونقلت "نيويورك تايمز" عن 6 من المسئولين في الجيش الأمريكي وإدارة ترامب ودول أوروبية وعربية، قولهم إن القوات الخاصة الأمريكية، مهمتها الرئيسية تدريب القوات البرية السعودية لتأمين حدودها.
كما يعمل الأمريكيون، وفقا للتقرير الأمريكي، مع طائرات المراقبة على جمع إشارات إلكترونية لتعقب أسلحة الحوثيين وأماكن إطلاقها.
 
 
وكان مسئولون في "البنتاجون" قد صرحوا لأعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي، في جلسة استماع في مارسالماضي، أنه ليس لديهم أية قوات عسكرية داخل السعودية سوى تلك القوات التي تقدم المشورة فقط.
 
وترتكز المشاركة الأمريكية في الحرب الدائرة في اليمن، على وثيقة معروفة باسم "مذكرة رايس"، نسبة إلى سوزان رايس، مستشارة أوباما للأمن القومي حينها، التي تم توقيعها عام 2015.
ولكن إدارة ترامب، عززت عمل تلك المبادئ التوجيهية في الوثيقة ورفعتها لتصل من مجرد دعم لوجيستي إلى إضافة طائرات مراقبة أمريكية وفريق "القبعات الخضراء".
ونقلت الصحيفة عن مايكل نايتس، الزميل في معهد واشنطن، "أن القوات السعودية، تحاول السيطرة على الأسلحة التي تصل إلى الحوثيين من الساحل الغربي، حيث ميناء الحديدة، وهو ما يجعلها أمام خيارين فقط ،الأول، العثور على تلك الصواريخ، وهو ما يتطلب قدرا كبيرا من الذكاء، الثاني، الأصعب كثيرا، وهو رصد أماكن إطلاق الصواريخ، وهو ما تساعد القوات الأمريكية الخاصة فيه، خاصة مع إخفاء الحوثيين منصات الإطلاق، داخل أنفاق وقنوات وأسفل الطرق السريعة".
 
وغرقت اليمن في الاضطرابات الأهلية منذ عام 2014، عندما اجتاح المتمردون الحوثيون المتمركزون في شمال البلاد، العاصمة اليمنية صنعاء. وأطاح الحوثيون المدعومون من إيران بحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في اليمن لمكافحة الإرهاب. 
 
وفي عام 2015، بدأ تحالف عسكري بقيادة السعودية بقصف الحوثيين، الذين ردوا بإطلاق الصواريخ على المملكة، ومع ذلك، لا يوجد دليل على أن الحوثيين يهددون الولايات المتحدة مباشرة، حيث يعتبرون جماعة متشددة غير متطورة ليس لها عمليات خارج اليمن، ولم تصنفهم الحكومة الأمريكية على أنها جماعة إرهابية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان