رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تونس تختار مجالسها.. أول انتخابات بلدية بعد الثورة

تونس تختار مجالسها.. أول انتخابات بلدية بعد الثورة

العرب والعالم

الانتخابات التونسية

تونس تختار مجالسها.. أول انتخابات بلدية بعد الثورة

وكالات - إنجي الخولي 06 مايو 2018 08:56

 بعد أن تم تأخير موعدها 4 مرات لأسباب لوجستية وإدارية وسياسية ، توجُّه التونسيين اليوم الأحد ، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات بلدية هي الأولى بعد الثورة يفترض أن يشكل خطوة إضافية لتكريس مسار الديمقراطية الذي انتهجته البلاد منذ 2011. 

 
ووفقاً للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يتنافس أكثر من 57 ألف مرشح نصفهم من النساء والشباب ضمن نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلساً بلدياً موزعة على كامل البلاد. وهناك 1055 قائمة حزبية و159 ائتلافية و860 مستقلة
 
ويؤمن نحو 60 ألف من قوات الأمن والجيش مراكز الاقتراع في بلد لا يزال في ظل حالة الطوارئ منذ الاعتداءات الدامية التي وقعت في 2015.
 
وتجري الانتخابات في دورة واحدة. وأمام المُنتَخبين مهلة حتى منتصف يونيو لاختيار رؤساء البلديات، وتصدر النتائج خلال الأسبوع الأول الذي يلي يوم الاقتراع.
 
ودخلت تونس السبت مرحلة الصمت الانتخابي بعد حملة انتخابية لمدة اسبوعين شابها بعض الفتور وحتى بعض الشك في إمكانية إنجاز هذا الاستحقاق.
 
ودعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب الجمعة التونسيين للتوجه لصناديق الاقتراع. وقال "هذا الأحد لن يكون كالمعتاد، لأول مرة الشعب التونسي مدعو للمشاركة في الانتخابات البلدية. في الظاهر هي قضية بسيطة لكن هي هامة جداً"، مضيفاً "لذلك، على الشعب التونسي التجند للتصويت. الدستور منح التونسيين حق تقرير المصير وهذه مناسبة لنختار من نريد".
ويتوقع مراقبون أن تسجل نسبة عزوف كبيرة عن التصويت رغم الآمال العريضة التي جاءت بها الثورة، بالتحديد بسبب فشل من تسلموا السلطة بعد الثورة في تحقيق الإنجازات المطلوبة. إذ بقيت نسب البطالة في حدود 15 في المئة، والتضخم في مستوى 8 في المئة، بينما يعبر التونسيون كذلك عن استيائهم من التسويات التي حصلت بين الأحزاب على حساب الإنجازات الحقيقية.
 
ويأمل جزء من التونسيين في أن يتحسن الوضع خصوصاً في ما يتعلق بالنظافة والنقل والتنمية. وإثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، عينت الحكومة الانتقالية مجالس فشلت في غالب الأحيان في تحقيق مطالب التونسيين. 
 
وستمكن هذه الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها الدستور التونسي وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد. 
 
وخلال حكم الحزب الواحد، كانت قرارات البلديات تخضع لإدارة مركزية غالباً ما تكون موالية للحزب الحاكم.
 
وصادق البرلمان نهاية أبريل الماضي على قانون الجماعات المحلية الذي سيمنح البلديات للمرة الأولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.
 
ويرجح خبراء أن حزبي "النهضة" الإسلامي و"نداء تونس" الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي سيتمكنان من الفوز في عدد من المناطق، بحكم أنهما الوحيدان اللذان قدما قوائم في 350 بلدية في كامل البلاد. 
وأكدت "النهضة" رغبتها في مواصلة منهج التوافق الوطني مع حزب "نداء تونس" على المستوى المحلي.
 
وتكتسب هذه الانتخابات أهميتها من خلال ثلاث مستويات، فهي تعد بمثابة تتويج للانتقال الديمقراطي الذي بدأ بعد الثورة وذلك باستكمال بناء السلطات المحلية التي ستهتم بالشأن اليومي للمواطن وتخفف بالتالي من العبء المسلط على الدولة المركزية. كما تكتسب أهميتها من خلال تأكيدها على مسار الدمقرطة السلمي الذي انخرطت فيه تونس والذي يعطي دليلا آخر على إمكانية إقامة تجربة ديمقراطية في العالم العربي بالرغم من حالات الفوضى السائدة.
 
وأخيرا وفي علاقة بالشأن التونسي المحلي فإن هذه الانتخابات وبالرغم من طابعها المحلّي، فإن الهاجس السياسي الوطني سيبقى حاضرا. حيث أن موقع الحزبين الأولين الذين يتصدران المشهد السياسي، أي حزبي النهضة ونداء تونس، سيكون من بين الرهانات الأساسية إما بتأكيد وضعهما أو بتأكيد صعود خصومهم.
 
ومن المنتظر أن تفرز هذه الانتخابات جيلاً جديداً من السياسيين قبل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 2019.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان