رئيس التحرير: عادل صبري 01:44 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

كوريا الشمالية تضبط ساعتها جنوبا.. ما قصة الـ30 دقيقة الفارقة؟

كوريا الشمالية تضبط ساعتها جنوبا.. ما قصة الـ30 دقيقة الفارقة؟

العرب والعالم

تغيير التوقيت الكوري الشمالي

كوريا الشمالية تضبط ساعتها جنوبا.. ما قصة الـ30 دقيقة الفارقة؟

وكالات - إنجي الخولي 06 مايو 2018 08:30
مع الساعات الأولى من صباح اليوم، 5 مايو 2018، تغيّر التوقيت في كوريا الشمالية بتقديمه 30 دقيقة، ليتماشى مع التوقيت الساري في جارتها الجنوبية، وجاء ذلك في إطار عملية المصالحة والوحدة الوطنية، ووفق ما أقرته اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية.
 
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إنه ستُضاف نصف ساعة إلى التوقيت في الساعات في عموم البلاد.
 
واضافت أن تعديل التوقيت سيكون "أول خطوة عملية لتسريع عملية الوحدة بين الشمال والجنوب" في شبه الجزيرة الكورية.
 
ما السبب وراء تغيير التوقيت؟
 
وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية، فقد أعرب رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ عن حزنه لرؤيته ساعتين تشيران إلى توقيتي بيونج يانج وسول في مكان عقد اجتماع القمة الأخير مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن. 
 
وأوضح كيم أن توحيد الكوريتين يعني تحويل الأشياء المختلفة بينهما وتوحيدها إلى أشياء واحدة. وقال كيم جونج أون، إن كوريا الشمالية التي ستعدل التوقيت لأنها هي من غيرت التوقيت الموحد.
 
وكان  الزعيمان الكوريان قد أقاما قمةً ثنائيةً، في 27 أبريل 2018، في منطقة بانمونجوم الحدودية الآمنة، ليكون أول لقاء قمة بين الكوريتين منذ أكثر من عشر سنوات، وجاءت القمة لوضع نهاية رسمية للنزاع بين الكوريتين. 
 
وتعد هذه القمة الثالثة بين البلدين منذ تقسيم شبه الجزيرة الكورية في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
 
ومن أبرز نتائج القمة الثالثة الدفع باتجاه تحويل هدنة 1953 إلى معاهدة سلام، وفتح باب النقاش حول قضايا الملاحة الجوية، وبدء طريق جوي بين بيونغ يانغ ومطار إنشتون الدولي في كوريا الجنوبية، وربط الطرق والسكك الحديدية، والمشاركات الرياضية المشتركة في الأحداث الرياضية.
 
قصة الـ30 دقيقة
كانت الكوريتان تستخدمان توقيتاً واحداً متقدماً 8.5 ساعات عن توقيت غرينتش العالمي، إلى أن احتلتهما اليابان عام 1910، فغيَّرت التوقيت وقدَّمته 30 دقيقة
 
واستمرت الكوريتان في استخدام توقيت اليابان الذي يسبق توقيت غرينتش العالمي بتسع ساعات، إلا أن كوريا الشمالية عادت إلى توقيتها القديم وأخَّرت التوقيت 30 دقيقة في العام 2015، في الاحتفال بالذكرى السبعين لتحرير كوريا الشمالية من حكم اليابان في عام 1945، بعد استسلام الإمبراطورية اليابانية لقوات التحالف خلال الحرب العالمية الثانية.
 
وقالت كوريا الشمالية أن هذا التغيير في التوقيت يأتي محاولة لإزالة الآثار التي خلَّفها الاستعمار الياباني، ورفضاً لما ارتكبه الإمبرياليون اليابانيون الأشرار "على حد وصف الوكالة"، من حرمان كوريا من توقيتها القياسي عندما احتلت أرضها بلا رحمة.
وكانت كوريا الجنوبية عدلت أيضا توقيتها ليختلف عن التوقيت الياباني في خمسينات القرن الماضي، بيد أنها عادت ثانية للتوقيت القديم في الستينيات.
 
كوريا الشمالية ليست الوحيدة 
تمتلك كل دولة حقها في تغيير توقيتها، فلا توجد هيئة دولية توافق أو ترفض مثل هذا الأمر. وليست كوريا الشمالية الدولة الوحيدة التي تغيّر توقيتها، ففي عام 2011، غيَّرت دولة ساموا الواقعة في المحيط الهادي منطقتها الزمنية، لتصبح إلى الجانب الآخر من خط التاريخ الدولي، لتفقد بذلك يوماً كاملاً كي يسهل التواصل التجاري مع دولتي أستراليا ونيوزيلاندا.
 
أما فنزويلا فكانت لديها منطقتها الزمنية الفريدة، ففي العام 2007 قرَّر رئيس فنزويلا آنذاك هوغو تشافيز إعادة الساعة للوراء 30 دقيقة، لتصبح بذلك الدولة الوحيدة التي تمتلك منطقة زمنية -4:30 بالنسبة لجرينتش. لكن أدى هذا التغيير لزيادة استهلاك الطاقة، وترتب عليه إعلان رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو التخلي عن تغيير تشافيز، والعودة إلى المنطقة الزمنية السابقة -4:00 .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان