رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

وبدأ الاقتراع.. اللبنانيون يصوتون في أول انتخابات برلمانية منذ 9 سنوات

وبدأ الاقتراع.. اللبنانيون يصوتون في أول انتخابات برلمانية منذ 9 سنوات

العرب والعالم

الانتخابات اللبنانية

بالصور..

وبدأ الاقتراع.. اللبنانيون يصوتون في أول انتخابات برلمانية منذ 9 سنوات

وكالات - إنجي الخولي 06 مايو 2018 08:00
يقبل اللبنانيون اليوم الأحد على صناديق الاقتراع لانتخاب 128 نائباً  في أول انتخابات برلمانية تجريها البلاد منذ تسع سنوات ،وهي فترة شهدت حالة من الشلل السياسي فضلاً عن الحرب الدائرة في سوريا المجاورة، في عملية قد لا تغير من طبيعة التوازنات بين القوى التقليدية في بلد يخضع باستمرار لاهواء التجاذبات الاقليمية. 
 
وفتحت صناديق الاقتراع عند السابعة صباحاً في 1880 مركز اقتراع موزعة على 15 دائرة انتخابية، وسط اجراءات أمنية مشددة. إذ وضعت الأجهزة الأمنية والعسكرية ما بين 20 و30 ألف عنصر في حالة جهوزية، وفق وزارة الداخلية اللبنانية. 
ويتنافس 597 مرشحاً بينهم 86 امرأة، منضوين في 77 لائحة، للفوز بأصوات 3,7 مليون ناخب مسجلين على لوائح الشطب، للوصول الى البرلمان الموزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية الهشة والموارد المحدودة. 
 
وصوت اللبنانيين المغتربين للمرة الأولى على مرحلتين الشهر الماضي، ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية يوم غد الاثنين.
 
وبعد أسابيع من التجييش في خطابهم السياسي بهدف استقطاب العدد الاكبر من الناخبين، التزم المرشحون منذ منتصف ليل الجمعة السبت بـ"الصمت الانتخابي"، بهدف اتاحة الفرصة أمام الناخبين لتحديد خياراتهم. 
وتجري الانتخابات للمرة الاولى منذ العام 2009، بعدما مدد البرلمان الحالي ولايته ثلاث مرات متتالية بحجة الانقسامات السياسية في البلاد والخشية من مخاطر أمنية على خلفية النزاع في سوريا المجاورة. 
واذا كانت الصور والشعارات الانتخابية تملأ الشوارع، فلا يعرف بالتحديد إن كانت نسبة الاقتراع ستكون مرتفعة اكثر من سابقاتها. وسجلت نسبة الاقتراع في آخر انتخابات 54 في المئة. 
 
وتعبر شرائح واسعة من اللبنانيين عن خيبة أمل من تكرر الوجوه ذاتها وخوض القوى التقليدية نفسها المعركة، لكن قانون الانتخاب الجديد أعطى فرصة للناشطين في المجتمع المدني أو الاحزاب الصغيرة للترشح، ما أثار حماسة عدد كبير من الناخبين، وإن كان خبراء ومحللون يتوقعون ألا تتخطى عدد المقاعد التي سيحصدها هؤلاء أصابع اليد الواحدة.
 
"حزب الله" المستفيد
ويتوقع محللون ان يكون حزب الله "المستفيد الأكبر" من نتائج الانتخابات التي تجري وفق قانون جديد يقوم على النظام النسبي، ما دفع غالبية القوى السياسية الى نسج تحالفات خاصة بكل دائرة انتخابية بهدف تحقيق مكاسب أكبر. 
 
وفي معظم الاحيان، لا تجمع بين اعضاء اللائحة الواحدة برامج مشتركة او رؤية سياسية واحدة، إنما مصالح آنية انتخابية.
وتظهر اللوائح التي تخوض الانتخابات زوال التحالفات التقليدية التي طبعت الساحة السياسية منذ العام 2005، لجهة الانقسام بين فريقي 8  آذار الذي يعد حزب الله المدعوم من ايران أبرز أركانه، و14 آذار بقيادة رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة الحالية سعد الحريري
وتجري الانتخابات في ظل توافق سياسي بدأت مفاعيله في اكتوبر 2016 مع الاتيان بميشال عون، حليف حزب الله، رئيسا للجمهورية بعد حوالى سنتين من الفراغ في سدة الرئاسة، ثم بالحريري رئيسا للحكومة.وكان الرجلان على طرفي نقيض منذ أكثر من عشر سنوات.
 
التحالفات البرلمانية
ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت عماد سلامة لوكالة فرانس برس "التحالفات البرلمانية بعد الانتخابات ستشبه التحالفات الانتخابية الحاصلة اليوم، بمعنى ان لا طابع ايديولوجي محدد لها بقدر ما هي قائمة على أساس المنفعية".
 
ويضيف "المنفعية ستشكل التحالفات المختلفة بدلاً عن فريقي 8 و14 آذار، لن يكون هناك تكتلات واضحة المعالم أو تحالفات طويلة أو ثابتة، بل "بلوكات متحركة" يتم اعتمادها بحسب كل موضوع". 
وبعدما كان بإمكان الناخبين، وفق القانون الأكثري السابق، اختيار مرشحين من لوائح عدة أو منفردين، بات الأمر يقتصر اليوم على لوائح مغلقة محددة مسبقاً. 
 
ويقول الخبير في الشئون الانتخابية سعيد صناديقي "لن يكون هناك تغيير جذري في نتائج الإنتخابات عن العام 2009، أو كتلة طاغية على أخرى لأن الانقسام العامودي بين 8 و14 آذار لم يعد موجودأ". – "المستفيد الأكبر" – وهكذا يتحالف التيار الوطني الحر الذي ينتمي اليه الرئيس اللبناني ميشال عون، على سبيل المثال، مع حزب الله وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، في منطقة بعبدا قرب بيروت (الاطراف الثلاثة من فريق 8 آذار)، فيما يخوض الانتخابات ضدهما متحالفاً مع تيار المستقبل في إحدى دوائر الجنوب.
ويتنافس التيار وحزب الله في كل من جبيل (شمال بيروت) وبعلبك (شرق) التي تعد احدى مناطق نفوذ الحزب.
 
والثابتة الوحيدة في التحالفات الانتخابية هي اللوائح المشتركة بين حزب الله وحركة امل، بما يكرس الى حد بعيد احتكارهما للتمثيل الشيعي في البلاد.  
 
نقطة تحول في الشرق الأوسط
واعتبرت صحيفة "لي أوكي ديلا غويرا" الإيطالية إن لبنانية" target="_blank">الانتخابات البرلمانية اللبنانية  تعد بمثابة نقطة تحول في الشرق الأوسط خاصة وأن لبنان يعد ساحة للقتال بين إيران والسعودية وإسرائيل وربما تؤثر على موازين القوى في البلاد على السياسة في المنطقة.
ورأت الصحيفة أن النظام النسبي الجديد من شأنه أن يساعد كلا من حزب الله وحركة أمل والرئيس اللبناني ميشال عون على تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات. في المقابل، من المتوقع أن يفقد سعد الحريري عددا من المقاعد المؤيدة له في البرلمان. وعلى ما يبدو، سيدفع الحريري في هذه الانتخابات ثمن تقديم استقالته من الرياض وتحالفه مع السعوديين، على الرغم من أنه سيحافظ على منصبه كرئيس وزراء للبلاد.
وأكدت أن لبنانية" target="_blank">الانتخابات اللبنانية تعد بمثابة حدث يحظى باهتمام الشرق الأوسط بأسره. علاوة على ذلك، يعد التصويت مهما جدا لفهم ومعرفة الإستراتيجيات الجديدة التي سيتبعها لبنان في المستقبل. كما يعد لبنان ساحة لتصفية الحسابات بين إيران والسعودية. ومن جهتها، تراقب إسرائيل عن كثب لبنانية" target="_blank">الانتخابات اللبنانية وذلك بسبب خوفها من فوز الشق الشيعي، الذي يشكل خطرا وتهديدا مباشرا لها، خاصة وأن هذه الفترة تشهد تصعيدا غير مسبوق بين طهران وتل أبيب.
 
ونوهت بأنه في حال انتصار حزب الله وحركة أمل في الانتخابات، فمن المؤكد أن يحدث تغيير جذري في بلاد الأرز وفي المنطقة، خاصة فيما يتعلق بملف التحالف السعودي. ومن المؤكد أن “التيار الشيعي” سيسعى إلى إيجاد حل للتصدي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على لبنان والتي تستهدف حزب الله بشكل مباشر.
 
ورأت الصحيفة أن الخطوة التي قامت بها الرياض بإجبار الحريري على تقديم استقالته كلفتها ثمنا باهظا ومن المحتمل أن يتراجع عدد المقاعد المؤيدة له في البرلمان، علما أن كلا من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية يراهنان عليه للفوز في الانتخابات. ويعد الحريري رجل السعودية في لبنان الذي يستطيع مجابهة كل من حزب الله اللبناني وإيران. 
 
وأوضحت أن فوز "التيار الشيعي" في لبنان سيمثل بمثابة ضربة موجعة لأعداء طهران التي سيتنامى نفوذها في المنطقة في حال فوز حليفها اللبناني.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان