رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«سبها» الليبية.. عاصمة الجنوب تشتعل

«سبها» الليبية.. عاصمة الجنوب تشتعل

العرب والعالم

قتال في ليبيا

عشرات القتلى والجرحى يتساقطون..

«سبها» الليبية.. عاصمة الجنوب تشتعل

أيمن الأمين 06 مايو 2018 12:00

70 يوما ولم يتوقف القتال في مدينة سبها الليبية، عداد القتلى والجرحى في تصاعد ولا أحد يعرف حقيقة ما يحدث في عاصمة الجنوب الليبي..

 

فمن جديد تعود سبها عاصمة الجنوب الليبي إلى الواجهة، فلا تكاد تهدأ من النزاعات المسلحة بين قبائلها حتى تندلع من جديد مواجهات مسلحة تحصد الأرواح وتزيد من الانقسام الليبي.

 

القتال في "سبها" والذي بدأ في الـ25 من فبراير الماضي، حصد أرواح المئات، رغم غموض القتال بين أطراف الصراع، فالآراء تتضارب، هناك من يعتبرها مواجهات بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان"، ومن يقول إنها معارك بين "الجيش الليبي" ومجموعات تشادية مسلحة موجودة بالمدينة.

 

قبائل سبها

 

وتضم سبها عددًا من القبائل أبرزها أولاد سليمان والقذاذفة والمقارحة والحساونة وأولاد الحضيري والأشراف، والطوارق والمحاميد والتبو وأمازيغ الصحراء الذين يقطنون في جنوبي ليبيا وشمالي تشاد والنيجر.

وفي الساعات الأخيرة، قال مركز طبي ليبي، السبت، إن المواجهات الدائرة في مدينة سبها جنوبي البلاد أدت إلى مقتل 18 شخصاً وإصابة 86 آخرين، بينهم مدنيون، وجاء ذلك في بيان نشره "مركز سبها الطبي"، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك".

 

وناشد المركز جميع الأطراف المتقاتلة إبعاده عن الاشتباكات المباشرة أو غير المباشرة، وحمّلهم مسؤولية استهدافه بالقذائف، مطالباً الأهالي والمكونات الجنوبية بحمايته.

 

وحث المركز جميع المواطنين على استخدام الباب الخلفي حرصا على سلامتهم وحفاظا على أرواحهم، بعد واقعة مقتل مواطن أمام الباب الرئيسي للمركز، مطالبا المجتمع والأهالي والقبائل والمكونات الجنوبية والسكان بحماية المركز الذي يهم الجميع.

 

اشتباكات في الجنوب

 

وتشهد المدينة، منذ 25 فبراير الماضي، اشتباكات بين أطراف تتضارب الآراء بين من يعتبرها مواجهات بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان"، ومن يقول إنها معارك بين "الجيش الليبي" ومجموعات تشادية مسلحة موجودة بالمدينة.

وفي 25 أبريل الماضي، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استمرار القتال في سبها. ودعت جميع الأطراف إلى "ضبط النفس، وحماية المدنيين والمنشآت الصحية وفق القانون الإنساني الدولي".

 

وتنتشر في المنطقة قوات موالية لحكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، وأخرى تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من برلمان طبرق شرقي البلاد.

 

السلطة والنفوذ

 

ورغم خلافها على السلطة والنفوذ في البلاد، فإن الطرفين (الوفاق، قوات حفتر) يعتبران ما تتعرض له سبها اعتداءً من قوات أجنبية.

 

أيضا، القتال والصراع المسلح في هذه المنطقة لا ينحصر بين الليبيين فقط، وإنما تداخلت فيه الفصائل الإفريقية المعارضة وتشابكت فيه خريطة التحالفات، فتحوّل إلى حلبة حروب أهلية واقتتال قبلي معقد.

الخبير العسكري الليبي العقيد عادل عبد الكافي، قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" عن الصراع في الجنوب الليبي، إن أية دعوات وأي دعم للتهدئة بين المتناحرين في ليبيا برعاية عربية يخدم الاستقرار في ليبيا وخاصة في الجنوب.

 

وأوضح الخبير العسكري الليبي أن استقرار الجنوب سيقضي على العصابات القادمة من دولة تشاد، ونظيرتها القادمة من السودان "العدل والمساواة"، قائلا إن تلك العصابات نجحت في خلق صراع عسكري بين قبائل الجنوب وخاصة التبو والطوارق.

 

وأضاف الخبير العسكري الليبي: الصراع في الجنوب ليس في صالح ليبيا، فمع أن هناك وجود لخطر العصابات التشادية والسودانية، فهناك خطر أكبر من جهة فرنسا والتي تريد التحكم في تلك المنطقة والسيطرة عليها..

 

اشتباكات مارس

 

وكانت سبها شهدت اشتباكات هي الأعنف مطلع مارس الماضي، بين قبيلة التبو وأولاد سليمان، أودت بحياة عدد من المدنيين وإصابة آخرين، وإثر ذلك أعلنت حكومة الوفاق حالة الطوارئ القصوى في جميع مستشفيات سبها.

ويأتي هذا الصراع بين القبيلتين رغم توقيعهما يوم 29 مارس 2017 اتفاق مصالحة وتعايش سلمي في روما هو الأبرز.

 

ويعد جنوب ليبيا من المناطق التي تنشط فيها عمليات التهريب، خاصة تهريب البشر، باعتبارها البوابة الرئيسة للوصول إلى أوروبا، وتجني عصابات التهريب أموالا طائلة من تهريب الأسلحة والمهاجرين والمحروقات.

 

وكانت الكثير من القبائل الإفريقية بعد سقوط نظام القذافي، تمكنت من الهجرة إلى الجنوب الليبي، وتمكن الكثير من أبناء تلك القبائل من تزوير الهويات الليبية والانخراط في الصراع الأهلي في البلد الذي يعاني ويلات الحرب منذ 7 سنوات. بحسب تقارير إعلامية.

 

مصادر النفط

 

فمدن الجنوب الليبي بمساحة تتجاوز 500 ألف كيلو متر مربع، تعتبر من أهم مصادر النفط والغاز والحديد والرمال في البلاد، ورغم ذلك تقع فريسة للأوضاع المعيشية الصعبة، فهي منطقة منسية. بحسب تقارير إعلامية.

 

تجدر الإشارة إلى أنه من أهم الجماعات والحركات المسلحة في الجنوب الليبي، حركة العدل والمساواة السودانية وهي أشهر حركة تمرد في السودان، وأيضا حركات المعارضة المالية والنيجرية وتنتمي إلى قبائل الطوارق، وكذلك المجلس العسكري لإنقاذ الجمهورية والذي يعد من أبرز حركات المعارضة التشادية، وجبهة الوفاق من أجل التغيير في تشاد،..

 

وكذلك تجمع القوى من أجل التغيير في تشاد، والحركة من أجل الديمقراطية والعدالة في تشاد، والقوات الثورية المسلحة من أجل الصحراء وهي حركة تمرد مكونة

بالكامل من التبو وموجهة ضد حكومة النيجر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان