رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انتخابات لبنان.. تجديد للمحاصصة الطائفية

انتخابات لبنان.. تجديد للمحاصصة الطائفية

العرب والعالم

انتخابات لبنان

انتخابات لبنان.. تجديد للمحاصصة الطائفية

أحمد جدوع 06 مايو 2018 09:00

 وصل قطار الانتخابات البرلمانية اللبنانية إلى محطة التصويت حيث سيختار اللبنانيون اليوم الأحد ممثليهم في البرلمان للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن، بعد سنوات شهدت أزمات سياسية وتجاذبات إقليمية حادة.

 

ويجري لبنان انتخاباته النيابية اليوم وفق قانون جديد يستند على النسبية من دون أن يتخلى عن الكوتا المذهبية في توزيع مقاعد البرلمان الـ128 مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

 

ودخل لبنان بالأمس فترة الصمت الانتخابي بعد حرب شرسة ، وتكثيف الظهور الإعلامي للمرشحين البالغ عددهم 917.

 

صمت انتخابي

 

وكان القاضي نديم عبد الملك، رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية، أكد في بيان، ضرورة التزام فترة الصمت الانتخابي، موضحا أن "المادة 78 من قانون الانتخابات تنص على حظر بث أي إعلان أو دعاية أو نداء انتخابي مباشر باستثناء ما يصعب تفاديه من صوت وصورة لدى التغطية المباشرة لمجريات العمليات الانتخابية، ابتداء من الساعة الصفر لليوم السابق ليوم الانتخابات وحتى إقفال صناديق الاقتراع".

 

ويقسم لبنان وفق القانون الجديد إلى 15 دائرة انتخابية، يتراوح عدد المقاعد فيها بين خمسة و13 مقعدا.

 

ويحدد عدد المقاعد في كل دائرة بحسب التقسيم المذهبي. فتوزع مقاعد دائرة زحلة في البقاع (شرق) على سبيل المثال على الشكل التالي: 2 للكاثوليك، 1 للموارنة، 1 للشيعة، 1 للسنة، 1 للأرثوذوكس، 1 للأرمن الأرثوذوكس.

 

محاصصة طائفية

 

ويقوم النظام الانتخابي في لبنان على المحاصصة بين طوائفه المتعددة، إذ يضم 18 مذهبا معترفا بها منذ العام 2012، تنقسم إلى 12 مجموعة مسيحية وخمس إسلامية وأقلية يهودية لم تعد موجودة.

 

وتتوزع الرئاسات الثلاث الأولى في لبنان على قاعدة مذهبية: رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة المجلس النيابي للشيعة، ورئاسة مجلس الوزراء للسنة. كما أن وظائف الفئة الأولى موزعة كذلك طائفيا.

 

ويفرض القانون الانتخابي الجديد تشكيل لوائح مغلقة، ما أطاح بإمكانية الترشح الفردي وأجبر المستقلين والناشطين على الانضواء في لوائح. وبالتالي تشكلت لوائح لا يجمع بينها أي برنامج سياسي مشترك، وضمت أحيانا كثيرة أضدادا في السياسة.

 

اختيار إجباري

 

ويعتمد القانون الجديد، بعكس القانون السابق الذي كان يعرف بقانون الستين، على الحاصل الانتخابي (عدد الناخبين/عدد المقاعد) وهو العتبة الانتخابية التي يفترض لكل لائحة أن تحصل عليها لضمان حصولها على مقعد في البرلمان وفقا لنسبة الأصوات.

 

ولا يمكن للناخبين وفق القانون الجديد اختيار أسماء معينة من اللوائح أو شطب أخرى كما اقتضت العادة، بل على الناخب اختيار اللائحة كاملة.

 

وسيتم فرز الأصوات على مرحلتين، الأولى يدويا في أقلام الاقتراع والثانية إلكترونيا لدى لجان القيد، فيما كان يعتمد القانون السابق الفرز اليدوي فقط.

 

كما سمح القانون الجديد للبنانيي المهجر بالمشاركة في العملية الانتخابية للمرة الأولى في التاريخ.

 

ساحة توافقية

 

بدوره قال الدكتور مختار غباشى  ـ نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، إن الساحة اللبنانية في هذا التوقيت ساحة توافقية في الأصل ما بين 3 تكلات وهم الكتلة الشيعية وزعيمها نبيه برى رئيس مجلس النواب اللبناني، ثم الكتلة السنية وزعيمها سعد الحريري رئيس الحكومة، ثم الكتلة المسيحية .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذا التوافق بين هذه الكتل الثلاث على 3 مناصب كان التوافق عليهم معقد وهم الرئاسة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، لن يسمح بأي خلاف آخر على أي ملف أو قضية حتى وإن كان قانون الانتخابات الذي كان حسمه مسألة وقت.

 

 وأوضح أن لبنان يختلف عن أي دولة عربية لأن قضيته ليست في قانون وإنما في التوافق بين المكونات السياسية، لافتاً إلى أن التوافق ربما يأتي على حساب طموح وأمال الشعب اللبناني الذي يطمح في جو سياسي عادل.

 

لعبة الانتخابات

 

واعتبر الناشط اللبناني عبدالله العقدي، الانتخابات البرلمانية لعبه يريد كل طرف من المتنافسين الفوز على الآخر من أجل الحفاظ على مكتسبات ومصالح شخصية وحزبية بعيداً عن مصالح الشارع اللبناني.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه على سبيل المثال يعمل حزب الله بكل ما أوتي من قوة لزيادة نوابه في البرلمان القادم من أجل إحكام سيطرته أكثر على لبنان وهذا ربما يساعده على دعم أجنداته الإقليمية مثل الأزمة السورية التي يشارك فيها الحزب بدعم من إيران.

 

وأكد أن الشعب اللبناني يعلم تماما أن هذه انتخابات ما هى إلا وليمة ستقسم على القوى السياسية التي تزعم أنها ستلبي طموحات الشعب اللبناني وتحارب الفساد الذي استشرى في جميع مفاصل الدولة.

 

  توزيع الأصوات 

 

ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت نحو 3 ملايين و648 ألفا و717 ناخبا، بعد تسجيل عدد 82950 ناخبا للاقتراع في الخارج، و14816 موظفا ممن سيتولون الإشراف على أقلام الاقتراع الذين شاركوا بالانتخابات الخاصة بهم أمس. 

 

ويتجه الناخبون إلى 6793 قلم اقتراع و1880 مركز اقتراع، باعتبار أن الدائرة الانتخابية تُقسّم بقرار من وزير الداخلية إلى عدد من مراكز الاقتراع تتضمن عددا من الأقلام، فيكون لكل قرية يبلغ عدد الناخبين فيها 100 على الأقل و4 على الأكثر، قلم اقتراع واحد.

 

ويصوت الناخبون على 77 لائحة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية وأخرى تابعة للمجتمع المدني على مقاعد البرلمان اللبناني الـ128.

 

وبحسب تصريحات من وزير الإعلام ملحم رياشي، فقد تم استثناء الصحفيين من التصويت المبكر، بسبب صعوبة انتقالهم إلى أماكن قيدهم والتصويت مع متابعة التغطية الإعلامية من مناطق أُخرى.

 

وشهدت مختلف الإدارات المدنية والعسكرية الرسمية ما يشبه حالة الاستنفار لتأمين حسن سير اليوم الانتخابي، وانتشرت قوات الجيش اللبناني بشكل واسع في مُختلف المحافظات منذ يوم الجمعة الماضي وحتى انتهاء عملية الفرز المتوقع أن تنتهي فجر الأحد - الإثنين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان