رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 مساءً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

في «سقطرى».. مواجهة عسكرية تلوح في الأفق بين الإمارات و «بن دغر»

في «سقطرى».. مواجهة عسكرية تلوح في الأفق بين الإمارات و «بن دغر»

العرب والعالم

حكومة بن دغر

في «سقطرى».. مواجهة عسكرية تلوح في الأفق بين الإمارات و «بن دغر»

أيمن الأمين 05 مايو 2018 12:01

كحال أزمات اليمن الذي كان سعيدا وأصبح تعيسا بعد أن دخل فوهة الحرب الأهلية وضرب قراره التدخلات الأجنبية منذ سنوات، شعبه لم يعد يعرف الراحة، قتال في كل مكان وأمراض وفقر وجوع وحصار..

 

أزمة جديدة تضاف إلى كاهل اليمنيين وحكومتهم "الهشة"،.. المكان في جزيرة سقطرى اليمنية، والأزمة والصدام بين حكومة اليمن ورئيسها أحمد عبيد بن دغر، وقيادات عسكرية إماراتية..

 

مصادر حكومية يمنية قالت، إن لجنة سعودية عليا وصلت محافظة أرخبيل سقطرى، لحل الإشكال بين الحكومة اليمنية والإمارات، بعد أن منعت القوات الإماراتية الحكومة من مغادرة المدينة.

 

قوات عسكرية إماراتية

 

وأرسلت الإمارات خلال اليومين الماضيين قوة عسكرية، سيطرت على أبرز المرافق السيادية في الجزيرة، كرد على زيارة رئيس الحكومة اليمنية، أحمد عبيد بن دغر وعدد من الوزراء إليها، وبقائه فيها عدة أيام من أجل افتتاح عدد من المشاريع التنموية.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر حكومي أن القوات الإماراتية المنتشرة في سقطرى منعت الحكومة من مغادرة المدينة.

 

وأشارت المصادر إلى أن وصول اللجنة جاء بعد تواصل بين الرئيس عبد ربه منصور هادي والقيادة السعودية، ووضعها أمام الإشكال الحاصل.

 

وكشفت مصادر محلية خلال اليومين الماضيين، وصول قوة إماراتية على متن طائرتين عسكريتين إلى سقطرى، بشكل مفاجئ.

 

وتتألف القوة من 100 جندي ودبابات سيطرت على مطار الجزيرة والميناء، وأزاحت الموظفين اليمنيين.

 

إهانة للسعودية

 

الناشط الإعلامي اليمني وأحد أهالي تعز صالح الرميح الشريعي قال إن ما يحدث من القوات الإماراتية في تعز، إهانة للحكومة اليمنية، وأيضا إهانة للسعودية التي تقود العملية العسكرية في اليمن ضد جماعة الحوثي المتمردة، مضيفا أن  الإمارات تتصرف في الجنوب اليمني وفي سقطرى وكأنها جزء من أراضيها.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الإمارات بهذا الشكل ومهاجمة الجزيرة أثناء تواجد حكومة اليمن بها، استفزاز سيزيد الانقسام بين الحكومة اليمنية والإمارات، فالأخيرة دخلت المدينة بلا إذن وسيطرت عليها وأنزلت قوات عسكرية تابعة لها وطردت الموظفين والقوات اليمنية منها.

 

وتابع: ربما تحدث مواجهة عسكرية بين القوتين الإماراتية واليمنية في الجزيرة، وربما يتصاعد الأمر لحرب مباشرة، فالقوة اليمنية تشعر بالإهانة مما حدث، قائلا: على السعودية تدارك الأزمة والتعامل معها بشيء من الحكمة والسرعة، فالأمور تتفلت من تحت يديها.

حكومة بن دغر

 

في السياق، بحث رئيس الوزراء اليمني، أحمد عبيد بن دغر، مع لجنة سعودية أسباب التوتّر بين حكومته ودولة الإمارات في جزيرة سقطرى.

 

وأفادت وكالة "سبأ" الرسمية أن بن دغر التقى في حديبو، عاصمة محافظة أرخبيل سقطرى (مكوّن من 6 جزر)، اللواء أحمد عبد الرحمن الشهري، رئيس اللجنة السعودية المكلّفة بالاطلاع على أوضاع الجزيرة؛ من أجل الاستماع إلى الحكومة والسلطة المحلية حول ما حدث في الجزيرة مؤخراً.

 

وبحثا مع اللجنة السعودية المكلفة بالاطلاع على الأسباب التي نشبت في الأرخبيل وسبل إزالة هذه الأسباب استناداً للأهداف والمبادئ التي قام عليها التحالف العربي بقيادة المملكة ومساهمة فاعلة من دولة الإمارات في مواجهة الحوثيين، وكيفية الحفاظ على هذا الإطار الحاكم للعلاقة الأخوية  و الاستراتيجية.

 

وأشارت الوكالة إلى أن الجانبين "استعرضا أسباب التوتّر الذي نشب في سقطرى، الذي حدث بعد وصول رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى الجزيرة بيومين، وأثار تساؤلات كثيرة عن الأسباب والدوافع التي أفضت إلى التوتّر".

 

التحالف العربي

 

ومنذ الأحد الماضي، يوجد بن دغر في جزيرة سقطرى الواقعة بين خليج عدن والمحيط الهادي، الأمر الذي دفع الإمارات -المشاركة ضمن التحالف العربي- لإرسال قواتها إلى الجزيرة، دون علم السلطات اليمنية.

 

ولم تتطرّق الوكالة إلى ماهية التوتّر، لكن مصادر محلية أفادت بأن الإمارات أوفدت قوة عسكرية مؤلّفة من أكثر من 100 جندي ودبابات وعربات سيطرت على مطار الجزيرة ومينائها، وطلبت من الموظفين اليمنيين المغادرة، بحسب وكالة الأناضول.

من جهتها، نقلت الصحف الأجنبية الوضع في الجزيرة، حيث نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية عن مسؤولين أمنيين يمنيين أن الإمارات تعزز وجودها في جزيرة سقطرى.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة هادي على خلاف مع الإمارات، وهي رسميا متحالفة معها في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.

 

من جهتها, قالت إندبندنت البريطانية إن الصراع في اليمن يضع جزيرة سقطرى في قلب صراع جديد بين الحكومة التي وصفتها بالضعيفة، وبين الطموح الجيوسياسي لحليفتها الإمارات.

 

استحواذ إماراتي

 

وفي تقرير مصور، اعتبرت إندبندنت أن سقطرى واحدة من آخر الاستحواذات الإماراتية في إطار بناء "إمبراطورتيها خارج أراضيها" بما فيها مشاريع مثيرة للجدل في جيبوتي وإريتريا والصومال.

 

وقد أشارت الصحيفة إلى إنشاء حكومة أبو ظبي قاعدة عسكرية وشبكات اتصالات في سقطرى إضافة إلى قيامها بالتعداد السكاني ودعوتها أبناء الجزيرة إلى السفر لأبو ظبي، كذلك وعدها بتوفير رعاية صحية وتصاريح عمل خاصة.

 

وقالت إن انعدام الشفافية أثار مخاوف في جميع أنحاء سقطرى تجاه خطط الإمارات فيها خاصة في ظل غياب الإعلام داخلها، وعدم قدرة الصحفيين على دخولها، وفق الصحيفة.

 

وأضافت الصحيفة أن ما سمته احتلال سقطرى يتزامن مع احتمال تشكيل جنوب جديد في اليمن أو "الإمارة الثامنة".

 

وتشير الصحيفة بذلك إلى أن الإمارات -التي تتكون من أبو ظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين- تتصرف وكأن هناك إمارة ثامنة في اليمن.

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

 

وبدأ الخلاف بين الحكومة اليمنية والإمارات يتفاقم منذ عام؛ بعد إقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي لمحافظ عدن المحسوب على أبوظبي، عيدروس الزبيدي، في حين اتهم عدد من الوزراء في الحكومة الشرعية، لأول مرة، الأشهر الماضية، الإمارات بدعم ما أسموها بالجيوش المناطقية خارج إطار الدولة.

 

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقاقة (يونسكو) أدرجت الجزيرة في يناير 2018 ضمن قائمة المواقع البحرية العالمية ذات الأهمية البيولوجية والتنوع النادر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان