رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد تصريحات وزير الخارجية.. حقيقة إرسال قوات مصرية إلى سوريا

بعد تصريحات وزير الخارجية.. حقيقة إرسال قوات مصرية إلى سوريا

العرب والعالم

سامح شكري وزير الخارجية المصري

بعد تصريحات وزير الخارجية.. حقيقة إرسال قوات مصرية إلى سوريا

محمد عمر 04 مايو 2018 17:26

نسبت صحيفة الأهرام الرسمية المصرية إلى وزير الخارجية المصري سامح شكري الجمعة قوله إن إرسال قوات عربية لسوريا أمر وارد يناقشه مسؤولون من مختلف الدول لكن وزارة الخارجية قالت إن ذلك لا يعني إمكانية إرسال قوات مصرية إلى سوريا.

 

ونقلت الصحيفة قول الوزير "فكرة إحلال قوات بأخرى، ربما تكون عربية، هو أمر وارد. وهذا الطرح لا يتردد فقط على المستوى الإعلامي وإنما أيضا في المناقشات والمداولات بين مسؤولي الدول لبحث إمكانية إسهام هذه الأفكار في استقرار سوريا".

 

وفي بيان توضيحي صدر يوم الجمعة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد "التصريح المشار إليه جاء ردا على سؤال حول صحة ما يتردد في بعض الدوائر الإعلامية الدولية والعربية بشأن طلب الولايات المتحدة إرسال قوات عربية إلى سوريا ولم يكن يتعلق من قريب أو بعيد بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى سوريا".

 

وأضاف "تفسير تلك التصريحات لا يجب... إسقاطه بأي شكل من الأشكال على مصر".

 

وقال المتحدث إن إرسال قوات مصرية إلى الخارج لا يتم "إلا وفقاً لآليات دستورية وضوابط وقواعد تم التأكيد عليها أكثر من مرة مثل الحالات الخاصة بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".

 

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن "وزير الخارجية كان يتحدث في إطار تناوله لهذا الموضوع عن مدى صحة تداول فكرة إرسال قوات عربية في الدوائر السياسية الرسمية والإعلامية بشكل عام، وأن تفسير تلك التصريحات لا يجب إخراجه من هذا السياق أو إسقاطه بأي شكل من الأشكال على مصر".

 

تردد عربي:

كانت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية قالت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تكافح من أجل تشكيل تحالف من قوات عربية تحل محل القوات الأمريكية الموجودة في سوريا.

 

ونقلت الصحيفة في تقرير لها الأحد عن مسؤولين أمريكيين أن مساعي ترامب لسحب القوات الأمريكية واستبدالها بقوة عربية تواجه الكثير من المعوقات، مما قد يؤدي إلى تأخير هدفه إلى أجل غير مسمى.

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية كشفت عن سعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء تواجد القوات الأمريكية في سوريا وإحلال تحالف عربي مكانها، لضمان الاستقرار شمال شرقي سوريا.

 

وبحسب لوس أنجلوس تايمز، يشك الحلفاء في المنطقة بشدة في إرسال قواتهم- والكثير منهم مترددون في المساهمة بالأموال- للمساعدة في استقرار المدن والبلدات المحررة من تنظيم "داعش" الإرهابي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين بارزين.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن مستقبل القوات الأمريكية في سوريا يثير خلافات بين ترامب ومستشاريه، خاصة في وزارة الدفاع البنتاجون، مضيفة أن المسؤولين الأمريكيين يخشون من رغبة ترامب في الانسحاب السريع للقوات يمكن أن تمنح المتطرفين فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم، فضلًا عن توفير مساحة أكثر من الحرية لكل من روسيا إيران.

 

وكان ترامب قد قال قبل نحو أسبوع إن بلاده ترغب في سحب جنودها من سوريا في أقرب وقت، وأن ترسل دول أخرى جنودها إلى سوريا.

 

وأضاف أن بلاده دفعت 7 تريليونات دولار خلال 18 عاماً في الشرق الأوسط وعلى الدول الثرية الدفع مقابل ذلك. وقال: "هناك دول لن تبقى لأسبوع واحد دون حمايتنا وعليها دفع ثمن لذلك"، من دون أن يحدد أسماء تلك الدول.

 

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن احتمالات قيام المملكة العربية السعودية ومصر ودول عربية أخرى بإرسال قوات ومدربين إلى سوريا بعيدة، على الرغم من قلقهم من نفوذ إيران المتزايد، إلا أنهم يخشون من التورط في الحرب الأهلية المتعددة الأطراف في سوريا وأن يتم تسليمهم مهمة صعبة، وذلك نقلًا عن مسؤولين أمريكيين.

 

ووفقًا لـ"لوس أنجلوس تايمز"، قال مسؤول أمريكي كبير شارك في المحادثات مع الحلفاء الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن اسمه لمناقشة التقييمات الداخلية "لا توجد شهية جدية في المنطقة للقيام بهذا العمل على الأرض." "هناك شيء واحد مؤكد: لن يدخل أي جيش آخر، خصوصاً من المنطقة، إلى سوريا إذا لم نكن هناك بكامل طاقتنا".

 

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم توسيع عملياتها ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، ولا تعتزم سحب قواتها من هناك في الوقت الحالي بسبب زيادة نشاط الإرهابيين.

 

كما نوهت الصحيفة الأمريكية إلى مخاوف المسؤولين الأمريكيين من تكرار سيناريو العراق، عندما سحب الرئيس أوباما القوات الأمريكية في ديسمبر 2011- على الرغم من التحذيرات من البنتاجون والنقاد بأن العراق لا يزال غير مستقر- فقط لإرسالهم مرة أخرى إلى هناك.

 

وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في شهادته أمام مجلس الشيوخ ، "علمنا أن القوات العراقية غير قادرة على توفير الأمن داخل البلاد، وهذا أعطى العدو فرصة للإرهابيين في هذا المكان، في الواقع، كان لدى داعش مساحة للنمو".

 

ومنعًا لتكرار ذلك، يناقش البنتاجون خطة لمواصلة الغارات الجوية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، حيث ينقل التقرير عن مسؤول أمريكي قوله إن هذا المفهوم يهدف جزئيا إلى طمأنة الحلفاء الذين يشعرون بالقلق من أن الولايات المتحدة سوف تتركهم غير محميين إذا ما ساهموا في قوة استقرار في شرق سوريا.

 

فيما كشف مسؤول مطلع أنه سيتم سحب القوات البرية الأمريكية تدريجيا في وقت لاحق من هذا العام، حيث يخطيط البنتاجون إلى استمرار الضربات الجوية والعمليات البرية التي نفذت من قواعد مجاورة في المنطقة ستهدف إلى احتواء تنظيم "داعش" واستهداف القادة ومرافق صنع القنابل والمعدات ومرافق التدريب.

 

وأضاف المسؤول المطلع أن خطط البنتاجون تهدف إلى الوفاء بتعهدات الرئيس ترامب حول إزالة القوات الأمريكية من دون فك الارتباط التام عن سوريا، لكنهم اعترفوا بأنهم غير متأكدين من المدة التي قد يمنحها ترامب للسماح للقوات البرية الأمريكية بالبقاء.

 

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تبحث تقديم حوافز أخرى إلى الحلفاء الإقليميين للمساعدة في سوريا، مثل عرضاسم المملكة العربية السعودية "حليفاً رئيسياً من خارج حلف الناتو"، وهو التسمية التي عقدتها 16 دولة أخرى والتي تعمل على توسيع نطاق الوصول إلى مبيعات الأسلحة الأمريكية ومخزونات البنتاجون.

 

وتعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بالمساهمة بمبلغ 60 مليون دولار في المساعدات الإنسانية لسوريا في مؤتمر عُقد هذا الأسبوع في بروكسل. لكن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن مثل هذه التعهدات تركز بشكل كبير على مساعدة اللاجئين، وليس على إعادة بناء البنية التحتية وتدريب الشرطة المحلية، وهي المهام التي تعتبر اكثر أهمية لتحقيق الاستقرار في شرق سوريا.

 

ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي قولهم إن أي مساهمات لن تعني الكثير إذا أمر ترامب بانسحاب أمريكي مفاجئ، مضيفًا: "لن يستثمر أحد مئات الملايين من الدولارات إذا اعتقدوا أننا سنغادر".

 

وتابع قائلًا: "كل شيء غير مؤكد إلى حد بعيد".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان