رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

 الخوف من التزوير..هل يؤثر على المشاركة بالانتخابات العراقية ؟

 الخوف من التزوير..هل يؤثر على المشاركة بالانتخابات العراقية ؟

العرب والعالم

وقفة احتجاجية لعراقيين

 الخوف من التزوير..هل يؤثر على المشاركة بالانتخابات العراقية ؟

أحمد جدوع 04 مايو 2018 09:00

ازدادت مخاوف الشعب العراقي وبعض القوى السياسية من إمكانية تزوير انتخابات مجلس النواب من خلال التلاعب بالنتائج لحساب جهات سياسية بعينها، ما أثار تساؤلات عديدة أهمها هل تؤثر هذه المخاوف على حجم مشاركة المواطنين بالانتخابات؟

 

 ومن المقرر أن تجري الانتخابات بالعراق في 12 مايو الجاري، بعد مصادقة مجلس النواب على موعدها وصدور مرسوم جمهوري بالموعد.

 

وتشكك الكتل السياسية بعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ووصفها بأنها غير مستقلة بسبب وجود عدد من موظفي المفوضية تابعين لأحزاب سياسية يسعون إلى تنفيذ عمليات التزوير داخل الأجهزة الإلكترونية المخصصة للعد والفرز.

 

أشكال الزوير

  

توقعات الكتل السياسية للتزوير حددت أشكال عديدة للتلاعب منها ذهاب عددٍ كبير من بطاقات الناخبين إلى الأحزاب، التي يمكن أن تستخدمها في التلاعب بنتائج الانتخابات وخاصة في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش .

 

 كما يُعرب سياسيون عراقيون أيضاً عن خشيتهم من احتمال تزوير النتائج في حال تمكنت هذه الأحزاب بالفعل من التصويت بالبطاقات التي استولت عليها، والتي يعود بعضها إلى أشخاص فارقوا الحياة .

 

الفرز الإلكتروني

 

أحمد الموسوي مواطن عراقي قال إنه يتوقع حدوث خروقات وعمليات تزوير بنسبة 90%، وذلك نظراً لسيطرة بعض الأحزاب على المفوضية العليا للانتخابات وهذا يكفي للقيام بعمليات التزوير بسهولة .

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن طرف الفرز الإلكتروني تؤيدها بعض الأحزاب لأنها تجد ضالتها فيها لكونها تستطيع اختراق العد وتحويله لصالحها، بينما هناك أحزاب أخرى تريد العد اليدوي كذلك لتستطيع ممارسة التزوير بالشكل الذي يروق لها.

 

وأوضح أن محصلة هذه الانتخابات من ناحبة الفائدة على المواطن العراقي ستكون صفر لأن غالبية المرشحين من الوجوه القديمة بل والفاسدة والتي لن تضيف للعراقين إلا الذل والهوان على حد تعبيره.

 

النفوذ

 

فيما قال المواطن العراقي ناظم توفيق أنه منذ عام 2003 وحتى الآن تتعرض انتخابات العراقية" target="_blank">الانتخابات العراقية للتزوير لجهات معينة نافذة مسيطرة على المشهد السياسي العراقي الذي لن يتغير طالما أن هذه القوى موجودة على رأس المشهد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه غير مطمئن للعملية الانتخابية برمتها وأن أي نتائج لن تمثل الشعب العراقي الذي يدفع منذ نحو15 عاما ثمن غالي، من خلال تشريد الملايين وقتل الآلاف من الشعل العراقي.

 

تحذيرات

 

وكإجراء احترازي قالت مفوضية الانتخابات إنها ستسحب المصادقة من أي مرشح، أو حزب، يثبت حصوله على بطاقة الناخبين بطريقة غير شرعية، كما هددت بمعاقبة أي موظف في حال ثبوت تعاونه مع أية جهة للحصول على بطاقات الناخبين عن طريق البيع والشراء، أو التواطؤ بشأن تلك المسألة.

 

وطالبت الكتل السياسية مفوضية الانتخابات باجراء اختبارات أﺟﻬﺰﺓ عمليتي ﺍﻟﻌﺪ ﻭﺍﻟﻔﺮﺯ ﺍلإﻟﻜﺘﺮﻭﻧيتين لجميع المحطات ﻓﻲ ﻋﻤﻮﻡ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ، كما شددت كتل سياسية اخرى على ضرورة إجراء العد والفرز اليدوي أيضًا بحضور المراقبين الدوليين.

 

قلق

 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من تزوير الانتخابات، داعياً إلى إشراف أممي مستقل؛ للحفاظ على الانتخابات وشفافيتها ونزاهتها، وعدم استمرار الفاسدين في الحكم.

 

رئيس الوزراء حيدر العبادي بدوره لم يستبعد حدوث تزوير في الانتخابات المقبلة، ملمحاً باللجوء إلى العد والفرز اليدوي في حال الطعن بإحدى المحطات، أو الإخبار بالتلاعب في النتائج.

 

وقال العبادي خلال مؤتمره الأسبوعي، الذي عقده يوم الثلاثاء الماضي، عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، إن "الأجهزة الإلكترونية المعتمدة للعد والفرز متطورة، وهناك رقابة لضمان عدم التلاعب بالنتائج"، مشيراً إلى أن "عملية التصويت في الانتخابات تكون ورقية، والعد والفرز يكون إلكترونياً عبر الأجهزة التي اعتمدت".

 

تدخل خارجي

 

وأوضح أنه "في حال حدوث طعن بإحدى المحطات أو المراكز أو التلاعب بالنتائج، كما حدث في الانتخابات السابقة، فقد نلجأ إلى العد والفرز اليدوي".

 

رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، أبدى تخوفه من التلاعب بنتائج الانتخابات؛ نتيجة لاعتماد المفوضية العليا للانتخابات ولأول مرة نظام الأقمار الصناعية في إدارة العملية الانتخابية.

 

وقال علاوي، في تصريح صحفي له إن "استخدام نظام الأقمار الصناعية في انتخابات العراقية" target="_blank">الانتخابات العراقية أثار المخاوف من حدوث تلاعب وتزوير في نتائج الانتخابات، لكونها تدار من قبل دول خارجية ولا يمكن التحكم بها من العراق، كما بالإمكان اختراقها والتلاعب بنتائجها من قبل جهات خارجية كبيرة جداً"، متسائلاً عن سبب اختيار هذه الآلية في انتخابات العراق، وما الضمانات لعدم حصول خروقات.

 

وأوضح أن جهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات "ليست بالمستوى المطلوب، كما أن الأحزاب السياسية تسيطر بشكل كبير على المفوضية، لذلك ستشهد الانتخابات المقبلة عمليات تزوير وشراء للأصوات بنسبة كبيرة"، متمنياً أن تجري العملية الانتخابية المقبلة بنزاهة ودون تلاعب "ولو بنسبة 60% لا أكثر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان