رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

معصوم مرزوق: الأزمة الخليجية إلهاءٌ للشعوب.. و«هذا الأمر» ينذر بإشعال المنطقة (حوار)

معصوم مرزوق: الأزمة الخليجية إلهاءٌ للشعوب.. و«هذا الأمر» ينذر بإشعال المنطقة (حوار)

العرب والعالم

أعلام دول الخليج

معصوم مرزوق: الأزمة الخليجية إلهاءٌ للشعوب.. و«هذا الأمر» ينذر بإشعال المنطقة (حوار)

أحمد علاء 03 مايو 2018 20:33
يرى الدبلوماسي السابق معصوم مرزوق أنّ الأزمة الخليجية وسيلة لإلهاء الشعوب عن مشكلاتها الحقيقية، وأنّها مجرد إطلاق ذخيرة في الهواء دون جدوى.
 
واعتبر الدبلوماسي المخضرم  حواره مع «مصر العربية»، أنّ التطورات السياسية في المنطقة تشير إلى خطر كارثي يهدّد بإشعال المنطقة بأكملها، لافتًا إلى أنّ الموساد الإسرائيلي يخطّط منذ فترة لسيناريو «الصراع السني الشيعي»، تكون السعودية ومصر طرفًا فيه وإيران وسوريا وحزب الله في جانب آخر.
 

♦ وإلى نص الحوار:

 

♦ كيف ترى الأزمة الخليجية وهي تقترب من عامها الأول؟

 
دول الحصار صعدت إلى أعلى الشجرة في مطالبها من قطر، ومؤكد أنّها ستدخل مرحلة النزول من أعلى الشجرة وستضطر إلى تخفيض مطالبها، لأنّها في الأساس قدمت مطالب غير معقولة وغير متصور الاستجابة لها.
 

♦ هل يعني ذلك أنّ الدوحة لن تستجيب لشيء؟

 

قطر لم تستجب لأي مطلب ولن تفعل، ووفق الأعراف الدبلوماسية ستبدأ دول المعسكر الآخر إلى التراجع، ومن غير المستبعد حتى لهذه الدول أن تخسر القضية.
 
وفي القاموس الدبلوماسي هناك مقولة يتعلمها كل من يدخل هذا المجال، وهي أنه لا يجب أن تهدد بما لا تستطيع تنفيذه، لأنَّ ذلك يمثل انتقاصًا من المصداقية، ويؤدي إلى حصار هذا الطرف بدلًا من أن يكون هو الطرف المحاصِر".
 

♦ كيف تنتهي الأزمة من وجهة نظركم؟

 
أرى أنّ المرحلة التالية ستكون تبويس اللحى، وهذا سيكون فاضحًا أمام العالم كله، فالأنظمة العربية الحالية تفتقد البوصلة السياسية، فلا توجد أولويات ولا تحديد للمخاطر الحقيقية التي تتعرض لها.
 

♦ إذا كان الأمر كذلك، فما داعي الأزمة من الأساس؟

 

الأزمة الخليجية ما هي إلا وسيلة لتلهية الشعوب عن مشكلاتها الحقيقية، ومجرد إطلاق ذخيرة في الهواء دون جدوى.
 

♦ لكن الآمال كانت معلقة على قمة الخليج في هذا الربيع بالبيت الأبيض لحل الأزمة بيد أنّه تم تأجيلها.. كيف تنظرون إلى ذلك؟

 

رد الفعل الواضح من المنطقة وتحديدًا من السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بموضوع نقل السفارة الأمريكية للقدس والحرج الشديد الذي وقعت فيها السعودية نتيجة اكتشاف اتصالات مع الإدارة الأمريكية بشكل مختلف، وبما إن ترامب مصمم على زيارة المنطقة في مايو، وبالتالي ربما يكون قد تم التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحرج عن السعودية وأصدقائها في المنطقة.
 
ومحاولات رفع الحرج تأتي حتى لا يبدو أنّهم متواطئون رغم أنّهم متواطئون بشكل كبير.
 

♦ ماذا تعني كل هذه التطورات؟

 

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يملك أن يرفض طلبًا أمريكيًّا، وهو قد وضع كل أوراقه في يد الكفة الأمريكية والصهيونية أيضًا في الحرب التي يفكر فيها ضد إيران، وبالتالي إشعال المنطقة.
 
كل ذلك يضع المنطقة أمام تهور حقيقي في التحركات السياسية، بدأت باليمن وسوريا، وقمة هذا التهور هو ما يخطط له الموساد منذ فترة، وهو يتمثل في الصراع السني الشيعي، تكون السعودية ومصر طرفًا فيه وإيران وسوريا وحزب الله في جانب آخر.
 

♦ ما حجم الخطورة التي يحملها هذا المخطط؟

 
هذا السيناريو قد يؤدي إلى إشعال المنطقة كلها، لا سيّما عند الأخذ بالحسبان أنّ كل الدول لديها صواريخ طويلة المدى، وهو ما ينذر بخطورة كبيرة في المرحلة المقبلة.
 
الأمريكان مع أصدقائهم في المنطقة وجدوا أنّه لن يكون من المناسب عقد القمة الخليجية الأمريكية قبل زيارة ترامب إلى المنطقة، لأنّ ذلك سيؤدي إلى مزيد من تورط هؤلاء الأصدقاء في المنطقة مع الإدارة الأمريكية وزيادة إحراجهم أمام شعوبها وكذا شعوب العالم أجمع.
 

♦ لاحظنا عقد اجتماعات في واشنطن مع أطراف الأزمة عدا القاهرة، ماذا يعني ذلك؟

 
عدم توجيه دعوة للقاهرة لحضور مثل هذه الاجتماعات أمر مبرر ويُفهم في السياق، ومن الواضح أنّ حل أزمة قطر موجود في الرياض، وإذا ما وافقت المملكة على شيء ما لا أظن أنّ مصر ستعترض، والولايات المتحدة تفهم ذلك جيدًا، وبالتالي لم تكن هناك حاجة إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لاجتماع.
 
أيضًا زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة هي أحد الأسباب، بالإضافة إلى زيارة وزير الخارجية الأمريكي لمصر، حيث شهدت كل هذه اللقاءات مباحثات حول الأزمة.. أعتقد أنّ هناك طبخة ما استوت، وتحتاج فقط أن تأخذ شكلها الأخير.
 

♦ لكن ألا يعني عدم توجيه دعوة للقاهرة تقليلًا من قيمتها السياسية، على الأقل في الأزمة الراهنة؟

 

الحاجة لم تقتضِ إرسال دعوة إلى رئيس مصر، لا سيّما أنّ من العواصم التي لها مركز القيادة حاليًّا في الشرق الأوسط هي أبو ظبي والرياض والدوحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان