رئيس التحرير: عادل صبري 09:29 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

فيديو| إيران والمغرب.. قطيعة دبلوماسية واتهامات متبادلة

فيديو| إيران والمغرب.. قطيعة دبلوماسية واتهامات متبادلة

العرب والعالم

إيران والمغرب

فيديو| إيران والمغرب.. قطيعة دبلوماسية واتهامات متبادلة

وائل مجدي 03 مايو 2018 11:54

أعلنت المملكة المغربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران عقب اتهامها حزب الله اللبناني بـ"التورط" في إرسال أسلحة إلى جبهة البوليساريو ،المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، عن طريق "عنصر" في السفارة الإيرانية بالجزائر.

 

وقال وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة الثلاثاء، خلال لقاء صحفي بالرباط قادما من طهران: "لقد عدت للتو من زيارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث أجريت بطهران لقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وأبلغته بقرار المملكة المغربية قطع علاقاتها مع إيران".

 

وأكد بوريطة أن هذا القرار خص "العلاقات الثنائية" حصريا بين البلدين ولا علاقة له بالتطورات في الشرق الأوسط، مشيرا إلى  أن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2014، لاقى استياء من بعض الحلفاء الرئيسيين للمغرب.

 

وشدد على أنه عندما يتعلق الأمر بالوحدة الترابية للمملكة وبأمن وسلامة مواطنيها، فلا يمكن للمغرب إلا أن يتخذ "قرارات حازمة وواضحة"، حسب قوله.

 

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وخاض المغرب والجبهة حربا للسيطرة على الصحراء الغربية بين 1975 و1991، بعد انتهاء الاحتلال الإسباني لوجوده في المنطقة، وتوقفت المواجهات بموجب هدنة، وتم نشر بعثة تابعة للأمم المتحدة للإشراف على تطبيقها.

 

وتابع بوريطة، أن السفير المغربي غادر إيران، متابعا "سأستقبل القائم بالأعمال بسفارة إيران خلال 30 دقيقة من أجل مطالبته مغادرة التراب الوطني حالا". 

 

وأوضح بوريطة أن هذا القرار صدر "ردا على تورط إيران عن طريق حزب الله في تحالف معالبوليساريو يستهدف أمن المغرب ومصالحه العليا، منذ سنتين وبناء على حجج دامغة". وأوضح: "لدينا أدلة ومعطيات وتواريخ تظهر تورط عنصر واحد على الأقل بالسفارة الإيرانية في الجزائر في تنظيم كل هذه العمليات على مدى عامين على الأقل".

 

وكشف أن هذه العلاقة بدأت عام 2016 حين تشكلت لجنة لدعم الشعب الصحراوي في لبنان برعاية حزب الله، تبعها "زيارة وفد عسكري من حزب الله إلى تندوف" في إشارة إلى مخيمات جبهة البوليساريو في الجزائر.

 

وحسب وزير الخارجية المغربي، فإن "نقطة التحول كانت في 12مارس 2017 حين اعتقل في مطار الدار البيضاء قاسم محمد تاج الدين بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الولايات المتحدة تتهمه بتبييض الأموال والإرهاب، وهو أحد كبار مسئولي مالية حزب الله في إفريقيا".

 

وتابع بوريطة: "بدأ حزب الله يهدد بالثأر بسبب هذا الاعتقال وأرسل أسلحة وكوادر عسكرية إلى تندوف لتدريب عناصر من البوليساريو على حرب العصابات وتكوين فرق كوماندوز وتحضير عمليات عدائية ضد المغرب".

 

وأوضح بوريطة إن "مدربين عسكريين تابعين لحزب الله سافروا إلى تندوف (في الجزائر) لتأهيل قيادات من جبهة البوليساريو الانفصالية في هذا الشهر على استخدام صواريخ أرض-جو (SAM-9) والصواريخ المضادة للطائرات (STRELLA)".  

 

وبدوره رد "حزب الله" اللبناني، على اتهامات المغرب، له بتسليح وتدريب جبهة البوليساريوفي الصحراء المغربية.

 

ونفى "حزب الله" في بيان رسمي الاتهامات الموجهة لها من قبل وزير الخارجية المغربية، بدعم وتدريب الجبهة.

 

وقال "حزب الله" في بيانه، الذي نشرته قناة "إل بي سي" اللبنانية: "من المؤسف أن يلجأالمغرب بفعل ضغوط أمريكية وإسرائيلية وسعودية، لتوجيه هذه الاتهامات الباطلة".

 

وتابع "كان حريا بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاتها مع ​إيران، التي وقفت وتقف إلى جانب ​القضية الفلسطينية​ وتساندها بكل قوة، بدل اختراع هذه الحجج الواهية".

 

وكان المغرب قد قطع علاقاته مع ايران عام 2009 بسبب "تدخل طهران في شؤونه الداخلية ونشر المذهب الشيعي على أراضيه"، واستؤنفت العلاقات بين البلدين سنة 2014.

 

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة؛ ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. 

 

وتصرُّ الرباط على أحقيتها بإقليم الصحراء، وتقترح كحلٍّ حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر. 

 

والصحراء الغربية منطقة صحراوية شاسعة، مساحتها 266 ألف كلم مربع مع 1100 كلم واجهة على المحيط الأطلسي، وهي المنطقة الوحيدة في القارة الإفريقية التي لم تتم تسوية وضعها بعد الاستعمار.

 

ويسيطر المغرب على 80% من الصحراء الغربية، في حين تسيطر البوليساريو على 20%، يفصل بينهما جدار ومنطقة عازلة تنتشر فيها قوات الأمم المتحدة. وتشرف الأمم المتحدة على مفاوضات بين المغرب والبوليساريو؛ بحثاً عن حل نهائي للنزاع حول الإقليم، منذ توقيع الطرفين الاتفاق. 

 

 

وكانت الأمم المتحدة قد اقترحت عام 2001 إجراء استفتاء للصحراويين على الاستقلال أم البقاء كإقليم مغربي، ولكن حصل خلاف بين المغرب والبوليساريو في شأن تحديد "الصحراويين" الذين يحق لهم التصويت، ذلك أن كل طرف يشكك بالسكان المقيمين في مناطق الطرف الآخر.
 

 ويتهم المغرب قادة البوليساريو بالفساد والاستفادة من مشكلة اللاجئين عبر الحصول على المساعدات الدولية والاتجار بها بدل إيصالها إلى مستحقيها من اللاجئين.

 

 في المقابل، يعزو الصحراويون المطالبون بالاستقلال تمسك المغرب بالسيادة على "الصحراء الغربية" إلى وجود ثروات كبيرة في أراضيها وبخاصة الفوسفات والثروة البحرية الهائلة، فضلاً عن كون "الصحراء" ثلث مساحة المغرب.

 

 وفي 2015، قدم مبعوث الأمم المتحدة تقريره إلى مجلس الأمن، فأقر بفشله في تقريب وجهات النظر خلال الجولات الثلاث التي قام بها مع أطراف النزاع.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان