رئيس التحرير: عادل صبري 03:25 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صادرات إسرائيل من الأسلحة الأعلى في تاريخها.. ما قيمتها وأين وجهتها؟

صادرات إسرائيل من الأسلحة الأعلى في تاريخها.. ما قيمتها وأين وجهتها؟

العرب والعالم

صادرات إسرائيل من الاسلحة

ارتفعت بنسبة 40%..

صادرات إسرائيل من الأسلحة الأعلى في تاريخها.. ما قيمتها وأين وجهتها؟

وكالات - إنجي الخولي 03 مايو 2018 09:10
تناولت الصحافة الإسرائيلية بتوسع حجم الصادرات العسكرية الإسرائيلية للعام المنصرم 2017، في ضوء التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الأمن في تل أبيب.
 
وشهدت الصادرات العسكرية الإسرائيلية  ارتفاعا بصورة ملحوظة في عام 2017، ، حيث بلغت نسبتها 40%، ما حقق أرباحا وعوائد مالية بقيمة 9.2 مليار دولار، مقارنة بالعام 2016، حين وصلت قيمة الصادرات العسكرية خلاله 6.5 مليار دولار". 
 
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية فقد أشارت معطيات الهيئة المعنية التابعة لوزارة الحرب الإسرائيلية، الأربعاء، إلى أن "خارطة التوزيع الجغرافي لمستوردي الأسلحة الإسرائيلية جاءت كالآتي: آسيا والمحيط الهادئ بنسبة  58 %، وأوروبا بنسبة 21 %، أمريكا الشمالية 14 %، وأفريقيا 5%، أمريكا اللاتينية 2%.
 
وأوضحت أن السنة الماضية 2017 "شهدت تسجيل نجاحات ملحوظة لوزارة الأمن بمختلف أقسامها، من خلال توقيعها لعشرات العقود النوعية الجديدة، لتصدير المزيد من الأسلحة الإسرائيلية إلى الخارج، ما أدى لتزايد نفوذ إسرائيل القوي أصلا في سوق تصدير السلاح واستيراده على مستوى العالم".
 
وأضافت معطيات وزارة الدفاع بأن "هذا المبلغ (9.2 مليار دولار) يعتبر الأعلى منذ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي وصفه وزير الحرب أفيجدور ليبرمان بإنجاز أمني لم يسبق له مثيل".
 
وتشير بيانات وزارة الحرب الإسرائيلية إلى أن "أهم جوانب صادرات الأسلحة الإسرائيلية في عام 2017 جاءت على النحو الآتي: الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي 31%، أنظمة رادارية وتقنيات إلكترونية 17%، إلكترونيات للمركبات المسيرة وإلكترونيات فضائية 14%، ذخيرة وأسلحة 9%، أنظمة اتصالات 9%، أنظمة مراقبة 8%، أنظمة استخباراتية ومعلومات وسيبرانية 5%، خدمات وممتلكات متنوعة 3%، طائرات من دون طيار 2%، أنظمة عسكرية بحرية 1%، أقمار صناعية وصناعة الفضاء 1%."
 
وبحسب معطيات وزارة الحرب فإن "هذا الارتفاع في الصادرات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية عام 2017 يأتي نتيجة عقد صفقات ضخمة مع الهند والتي بلغت نحو 2 مليار دولار أمريكي، حيث ستزود الصناعات الجوية الإسرائيلية الهند بمنظومة دفاع جوي متقدمة من طراز "باراك 8" بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى مكونات هذه المنظومة مثل الصواريخ وقاذفات الصواريخ، ووسائل اتصال وأنظمة التحكم والرادارات.
وقال رئيس قسم الصادرات العسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية البريغادير احتياط، ميشيل بن باروخ، إن "الصناعات الدفاعية الإسرائيلية تحظى بالإعجاب والثقة الكبيرة في العالم، وذلك بفضل التكنولوجيا المتقدمة والجودة على أساس الحلول الفريدة التي ابتكرتها وأثبتت فعاليتها ميدانيا".
 
وأوضح بن باروخ أن "إسرائيل تعتبر من ضمن الدول العشر الأكثر تصديرا للوسائل الأمنية والدفاعية في العالم".
 
وأشار بن باروخ إلى أن "وزارة الدفاع ترى في أوروبا هدفا كبيرا لعقد صفقات أمنية مستقبلا وخاصة فيما يتعلق بحماية الحدود وتداعيات الهجرة والإرهاب".
 
وقال بن باروخ إن "هناك تنافسا قوياً مع الدول الأخرى ولكن بفضل الجودة العالية وتفوق الأسلحة والمنظومات الإسرائيلية نجحنا في المنافسة في أسواق آسيا وأوروبا".
 
كما أكد بن باروخ على أنه "ليس من السهل منافسة الدول الأوربية في عقر دارها. كما اعتبر أن عقد صفقات الأسلحة يعتبر جزءا مهما من العلاقات بين الدول وضرب مثلا عن ذلك بتوقيع صفقة مؤخرا بين إسرائيل وكرواتيا لبيع طائرات إف —16 بقيمة نصف مليار دولار أمريكي".
 
وأشار بن باروخ أنه "في بعض الصفقات الكبيرة اضطرت الشركات الأمنية الإسرائيلية إلى فتح خطوط إنتاج في الدول المستوردة"، وأضاف "أن ذلك يكون في بعض الأحيان شرط ضروري لمستقبل الصفقة هدفه اكتساب هذه الدول الخبرات التقنية وتشغيل الأيدي العاملة المحلية".
 
وأضاف، أن "رغبة إسرائيل الكبيرة بتصدير منتجاتها العسكرية تواجه في بعض الأحيان ببيع هذا الطرف، وعدم بيع طرف آخر، بسبب وجود منظومة رقابية داخل الوزارة لتحديد الجهات والدول المسموح التصدير لها".
 
ومن جانبه ، قال وزير الحرب أفيجدور ليبرمان قال إنه "خلال العامين الأخيرين سجلت إسرائيل قفزات نوعية في الصادرات العسكرية بعشرات النسب المئوية، وهو إنجاز غير اعتيادي تحقق بفضل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع العديد من الدول الجديدة، التي منحت ثقتها للصناعات العسكرية الإسرائيلية".
 
وأضاف: "هذه العقود الجديدة من صادرات السلاح ستشجع إسرائيل في المستقبل على زيادة موازنات الوزارة في مشاريع البحث والتطوير العسكري، من أجل إيجاد أماكن عمل جديدة، والحرص على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في مجال الأسلحة والمقدرات لسنوات طويلة قادمة".
 
وقال يانيف كوفوفيتش، مراسل صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن من "مؤشرات تصدير الأسلحة للعام المنصرم بصورة لافتة تزايد الصفقات العسكرية مع الهند، بقيمة ملياري دولار، عقب حصولها على منظومات دفاع جوية متطورة من طراز برق 8، وأسلحة أخرى كالصواريخ، ومنصات إطلاق، ووسائل اتصالات، وأجهزة تحكم".
ونقل عن أوساط في وزارة الأمن، في تقرير نشرته "هآرتس" أن هناك "أسبابا وجيهة لارتفاع الصادرات العسكرية الإسرائيلية، أهمها زيادة الطلب على السلاح، ورفع قيمة موازنات وزارات الدفاع للدول الأعضاء في حلف الناتو، ما يجعل من القارة الأوروبية هدفا مستقبليا طموحا للصادرات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق بمنظومات تأمين الحدود، ومواجهة موجات الهجرة غير القانونية، وظهور العمليات الإرهابية التي تشهدها القارة".
 
سبب آخر يفسر زيادة الصادرات العسكرية الإسرائيلية يعود إلى "أن عمليات البيع والشراء للسلاح أصبحت من محددات العلاقات الخارجية بين الدول، فقد وقعت إسرائيل وكرواتيا مؤخرا على صفقة لبيع طائرات من طراز إف16، بقيمة نصف مليار دولار، بفضل التقنية المتطورة لها، وجودتها العالية مقارنة بدول أخرى تصنع هذا النوع من الطائرات".
 
وأشار إلى أنه "ليس سهلا على إسرائيل أن تنافس دولا أوروبية في قلب القارة الأوربية لتصدير هذا النوع من السلاح، مع أن توقيع مثل هذه الصفقات يفسح المجال لنشوء علاقات بين الوزارات المختلفة من البلدين، منها: الاقتصاد والطاقة والمياه".
 
وذكرت الصحيفة أن "الجانب المظلم في تصدير السلاح الإسرائيلي إلى الخارج ذلك المتعلق بوصوله إلى دول تشهد حروبا أهلية كجنوب السودان ورواندا، وإمكانية استخدامه في انتهاكات حقوق الإنسان". 
 
وفي السياق، كان قد أفاد تقرير صادر عن معهد "ستوكهولم" الدولي لأبحاث السلام " سيبري"، أن إسرائيل عززت مكانتها كأكبر دولة مصدرة للأسلحة لجميع أنحاء العالم، حيث احتلت المرتبة السابعة عالميا في تصدير الأسلحة، فيما ارتفعت صادرات الشركات الإسرائيلية لصناعات الأسلحة بحوالي 55% على مدار الخمس سنوات الماضية.
 
وأظهر التقرير أن إسرائيل هي سابع أكبر مصدر للأسلحة في العالم، وأن تصدير أنظمة الأسلحة الإسرائيلية ارتفع بنسبة 55% على مدى السنوات الخمس السابقة، وهي أكبر زيادة بين البلدان العشرة الأوائل في هذه الفئة.
 
وأتضح أن 49% من الأسلحة الإسرائيلية التي تم تصديرها بين عامي 2013 و2017 بيعت إلى الهند، فيما ذهب 13% منها إلى أذربيجان و6.3% إلى فيتنام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان