رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بـ«إسرائيل دولة قومية لليهود».. الاحتلال يطمس هوية فلسطين الإسلامية

بـ«إسرائيل دولة قومية لليهود».. الاحتلال يطمس هوية فلسطين الإسلامية

العرب والعالم

الكنيست الإسرائيلي

بـ«إسرائيل دولة قومية لليهود».. الاحتلال يطمس هوية فلسطين الإسلامية

وكالات - إنجي الخولي 02 مايو 2018 06:56
في خطوة من دولة الاحتلال الإسرائيلي لإزاحة الفلسطينيين من المكان والزمان، وفرض روايتها لتاريخ المنطقة، وإضفاء مشروعية تاريخية وأخلاقية عليها، صادق إسرائيلي" target="_blank">الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون "القومية" الذي يعتبر "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي ، وأن حقّ تقرير المصير في "أرض إسرائيل" هو فقط لليهود، ولا يوجد لأي مجموعة قومية أخرى حقٌّ لتقرير المصير، وسط انتقادات حادة من الأعضاء العرب.
 
وقال المكتب الإعلامي للكنيست، إن مشروع القانون مرّ بموافقة 64 عضواً ومعارضة 50، ويلزم المصادقة على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانوناً ناجزاً. 
 
وأضاف المكتب الإعلامي، أن مشروع القانون "يكرس مكانة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، وأن حق الشعب اليهودي في تقرير المصير في وطنه هو حق حصري للشعب اليهودي".
 
كما يعتبر مشروع القانون أن "القدس عاصمة إسرائيل، وأن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية". وتابع البيان "يحدد مشروع القانون التقويم العبري باعتباره التقويم الرسمي للدولة، وأن يوم الاستقلال والأعياد اليهودية وأيام الذكرى هي أيام عطل رسمية".
 
وبهذا الخصوص، قال عضو الكنيست آفي ديختر، أحد المبادرين إلى مشروع القانون، إن "قانون القومية هو شهادة التأمين التي نتركها للأجيال القادمة، دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي". 
 
 
ويشكل القانون قوننة رسمية للتمييز العنصري ضد الفلسطينيين في الداخل، كما ستكون له تداعيات في كافة مجالات الحياة عليهم، إذ إن القانون يحولهم في واقع الحال إلى رعايا، وليس مواطنين متساوين كما يحرمهم من أي حق لتقرير المصير أو حقوق جماعية شرعية وعدم الاعتراف بهم كأقلية قومية. 
 
ويتساوى القانون مع تشريعات عنصرية سابقة تستهدف الفلسطينيين في الداخل، مثل قانون منع إحياء مناسبات قومية كذكرى النكبة، وقانون لجان القبول الذي يسمح للجان المستوطنات الجديدة قيد الإنشاء بعدم قبول مواطنين عرب بحجج تتعلق بالميزات والخصائص الثقافية أو الاجتماعية وغيرها من التعبيرات التي تخفي الدافع الأساسي، وهو العنصرية.
 
وفي إشارته إلى أن مشروع القانون يقر بوجود قرى لليهود فقط، انتقد النائب العربي أحمد الطيبي، مشروع القانون ووصفه بأنه عنصري.
 
وقال الطيبي "ينص مشروع القانون أساساً على وجود نوعين من المواطنين. مجموعة من اليهود لديهم حقوق والمجموعة الأخرى مقبولة (مسموح لها بالبقاء ولكن دون حقوق)" ، مضيفا "يحدد مشروع القانون قرى سكنية لليهود فقط. إذا لم تكن هذه هي العنصرية فأنا لا أعرف ما هي العنصرية". 
 
وتشير معطيات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية إلى وجود نحو مليون ونصف المليون عربي في إسرائيل، ويشكلون 20 % من عدد السكان.
 
من جهتها قالت النائب العربي حنين زعبي، إن مشروع القانون "يثبت باعتراف الكنيست نفسه أنه لا إمكانية واقعية لدولة يهودية وديمقراطية في نفس الوقت". 
 
وشددت بالقول في بيان  "على هذه الدولة أن تختار، وقد اختارت طوال السبعين عاماً أن تكون يهودية وليس ديمقراطية".
 
وأضافت زعبي "تفرض إسرائيل نفسها في مشروع القانون كممثلة لكل اليهود، مع أن أحداً لم يخوّلها بذلك. إسرائيل لا تستطيع أن تتحدث باسم يهود العالم، ولا باسم سكان هذه البلاد، ولا باسم المواطنين، إسرائيل تستطيع أن تتحدّث فقط باسم الصهيونية وما تحويه من توجه استعماري وقيم عنصرية".
 
ويلغي القانون الجديد المكانة الرسمية التي كانت للغة العربية، ويحولها إلى لغة "تتمتع بمكانة خاصة" ولكن ليست لغة رسمية، ما يعني لاحقاً تملص الدولة ودوائرها ومؤسساتها من واجب استخدام اللغة العربية في المراسلات والمعاملات والمراجعات المختلفة، وهو بند يعني أيضاً إقصاء اللغة العربية من الفضاء العام، وتحويلها إلى لغة برتبةٍ متدنية. 
 
وتطرق ديختر إلى مساس القانون بمكانة اللغة العربية قائلا إن "وضع اللغة العربية لا يتأذى فيما يتعلق بالوضع الحالي، والجميع يفهم أن هذا هو الفأس الذي يحاولون استخدامه بشكل غير عادل".
 
وأضاف ديختر أن "عشرات الدول على علمها رموز وصلبان ويعتش بداخلها أقليات، لكن لا يوجد أي مطالبة في أي بلد لإزالة الصليب أو إضافة رمز آخر إليه".
 
من جانبه، قال الوزير ياريف ليفين إن "قانون القومية يعبر بطريقة راقية عن رؤية هرتسل بأن دولة إسرائيل هي أولا وقبل كل شيء الدولة القومية للشعب اليهودي".
 
بدوره، انتقد عضو الكنيست بني بيغن بشكل حاد الصياغة التي تم طرحها للتصويت، قائلا: "هذا الاقتراح خاطئ بما ليس فيه. "انتقد الشرط الذي يسمح بتأسيس مستوطنات لأفراد من دين واحد أو جنسية واحدة"، وأشار إلى أنه قبل سبع سنوات، وبدعم من الليكود، أقر الكنيست قانونًا يمنع لجان القبول من رفض قبول مرشح لأسباب وطنية، جنبا إلى جنب مع سلسلة من القيود الإضافية.
 
 
ووفقا للتفاهمات والاتفاق بين أحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، فإن الصياغة التي تمت الموافقة عليها ستوضع على الرف ولن يتم الترويج لها على الأرجح لقراءات ثانية وثالثة في الكنيست الحالي بسبب معارضة كتلة "كولانو" التي يترأسها وزير المالية موشيه كحلون، وكتلة "يسرائيل بيتنو" التي يترأسها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان والأحزاب الحريدية.
 
ومع ذلك، فإن المصادقة على القانون بالقراءة الأولى ستمكن وستسمح للائتلاف الحكومي التالي، بعد الانتخابات، بالاستمرار في دفع القانون للقراءتين الثانية والثالثة بدلاً من بدء العملية التشريعية من البداية.
 
وقال مصدر قانوني درس صياغة القانون لصحيفة "هآرتس" إن قرار منح اللغة العربية مكانة خاصة وإلغاء مكانتها كلغة رسمية من شأنه أن يضر بتوسيع الوجود العربي في الفضاء العام في المستقبل، وذلك على عكس ما جاء في إعلان القانون. هذا على الرغم من أن القانون ينص صراحة على أنه لا "يضعف وضع اللغة العربية في الممارسة قبل بدء هذا القانون الأساسي".
 
وقالت منظمة العفو الدولية في البلاد، في تعقيب إن "قانون القومية يصادر مفهوم الدولة التي في صلبها ملك لجميع مواطنيها، ويحول الدولة إلى بيت قومي للشعب اليهودي فقط. ليس جديدا على إسرائيل سياسة الفصل العنصري ضد المواطنين غير اليهود بشكل عام والفلسطينيين مواطني إسرائيل بشكل خاص، الجديد في هذه الحالة هو قوننة وتشريع سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين في إسرائيل لتصل إلى التجمعات السكانية واللغة وهوية والمواطنة".
 
نص القانون
ويهودية الدولة، قانون أعلنته دولة الاحتلال الإسرائيلي في 26 نوفمبر 2014، يوظف المزاعم التاريخية لطمس الهوية العريبة والإسلامية. وبينما يتيح لكل اليهود حق القدوم للأراضي المحتلة، يمنع الفلسطينيين من حقي العودة وتقرير المصير.
 
وفيما يلي نص القانون:
الهدف
تحديد هوية دولة إسرائيل بصفة "الدولة القومية للشعب اليهودي" وتكريس قيم الدولة بصفتها يهودية وديمقراطية تمشيا مع الصيغة الواردة في وثيقة إعلان دولة إسرائيل.
 
المبادئ الأساسية
أ- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة دولة إسرائيل.
 
 ب- دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي الذي يجسّد فيها حقه في تقرير المصير بناءً على تراثه الحضاري والتاريخي.
 
ج- حق تقرير المصير في دولة إسرائيل مقصور على الشعب اليهودي.
 
د- إسرائيل دولة ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والعدالة والسلام وفق رؤية أنبياء شعب إسرائيل، كما أنها تلتزم بالحقوق الشخصية لجميع مواطنيها بمقتضى القانون.
 
رموز الدولة
أ- النشيد الوطني للدولة هو "هتيكفا". وتعني الأمل بالعربية.
 
ب- علم الدولة أبيض مع خطيْن سماوييْن في جانبيْه تتوسطهما شارة نجمة داود باللون السماوي (أي نفس العلم الإسرائيلي الحالي).
 
ج- رمز الدولة هو الشمعدان السباعي وعلى جانبيه غصنان للزيتون وأسفله كلمة إسرائيل.
 
حق العودة
 يحق لأي يهودي القدوم إلى البلاد والحصول على الجنسية الإسرائيلية بمقتضى القانون.
 
جمع الشتات اليهودي وتعزيز التواصل مع الشعب اليهودي في الشتات
ستعمل الدولة على جمع الشتات اليهودي مع تعزيز الصلة بين إسرائيل والجاليات اليهودية في الشتات.
 
مساعدة أبناء الشعب اليهودي الذين تحلّ بهم المصائب
ستعمل الدولة على تقديم العون لأبناء الشعب اليهودي الذين يتعرضون للمصائب أو الأسر لمجرد كونهم يهوداً.
 
التراث
أ- ستعمل الدولة على حفظ التراث والتقاليد الحضارية والتاريخية للشعب اليهودي وتعليمها وتنميتها سواء في البلاد أو في الشتات اليهودي.
 
ب- سيدرس تأريخ الشعب اليهودي وتراثه وتقاليده في جميع المؤسسات التعليمية التي تخدم الجمهور اليهودي في البلاد.
 
ج- ستعمل الدولة على تمكين جميع سكان إسرائيل بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي والقومي من حفظ حضارتهم وتراثهم ولغتهم وهويتهم.
 
التقويم الرسمي
إن التقويم العبري يُعد تقويما رسميا للدولة.
 
عيد الاستقلال وأيام الذكرى
أ- عيد الاستقلال هو العيد الوطني للدولة.
ب- يوم ذكرى شهداء معارك إسرائيل ويوم ذكرى المحرقة هما يوما الذكرى الرسميان للدولة.
 
العُطَل الرسمية
 أيام العُطل المحددة في دولة إسرائيل تشمل يوم السبت من كل أسبوع وفترات الأعياد اليهودية حيث يُحظر فيها تشغيل أي عامل إلا بموجب الشروط المنصوص عليها قانونا. ويحق لأبناء أي طائفة معترف بها بموجب القانون تعطيل العمل في أعيادهم.
 
القضاء العبري:
أ- سيكون القضاء العبري مصدر إلهام للكنيست (السلطة التشريعية).
 
ب- إذا واجهت المحكمة قضية تستوجب الحسم، وإذا عجزت عن التجاوب معها بناء على التشريعات القائمة أو من خلال القياس المنطقي، فسيتم البت فيها على ضوء مبادئ الحرية والعدالة والاستقامة والسلام الواردة في تراث الشعب اليهودي.
 
حماية الأماكن المقدسة
سيتم حماية الأماكن المقدسة ومنع تدنيسها ومنع أي اعتداء عليها ومنع كل ما من شأنه الحدّ من حرية وصول أبناء الديانات إلى مقدساتهم أو ينال من مشاعرهم إزاءها.
 
المساس بالحقوق
لا يجوز المساس بالحقوق الواردة ضمن القانون الأساسي إلا بناءً على أي قانون آخر يطابق قيم دولة إسرائيل ويهدف إلى تحقيق غاية لائقة وبصورة متناسبة لا أكثر.
 
التقيد بالقانون
لا يجوز تعديل هذا القانون الأساسي إلا بناءً على قانون أساسي آخر اعتمدته الأغلبية البرلمانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان