رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

حوار.. مسؤول سابق بـ«داخلية الأسد»: القانون 10 جريمة حرب

حوار.. مسؤول سابق بـ«داخلية الأسد»: القانون 10 جريمة حرب

العرب والعالم

بشار الأسد

حوار.. مسؤول سابق بـ«داخلية الأسد»: القانون 10 جريمة حرب

أحمد علاء 01 مايو 2018 21:50

حذّر الدكتور علي علاو مسؤول العلاقات العامة بوزارة داخلية نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مما عرف إعلاميًّا بـ"القانون 10".

 

في مطلع أبريل الجاري، أصدر النظام مرسومًا يلزم أصحاب العقارات بتقديم ما يثبت ملكيتهم لهذه العقارات خلال 30 يومًا فقط، ليصبح واجبًا على مالكي أي عقار التقدم قبل 10 مايو المقبل إلى البلدية خاصتهم بشهادات ملكية العقارات، وإلا فستصادر الدولة ملكية العقار، ويحق لها تمليك العقارات لمن تراه مناسبًا.

 

وفي حوارٍ مع "مصر العربية"، أكّد علاو أنّ هذا القانون يعتبر بمثابة جريمة حرب، تنضم إلى سلسلة الانتهاكات التي ارتكبها النظام ضد المدنيين.

 

وأضاف أنّ "القانون يفضح نوايا النظام الخبيثة المتمثّلة بتطبيق بنوده على مناطق محددة للمعارضة بقصد المضي قدمًا بعملية التغيير الديموغرافي".

 

                         وإلى نص الحوار:

 

كيف تقرأ القانون رقم 10؟

 

القانون في ظاهر نصوصه يقضي بإحداث مناطق تنظيميمة جديدة في نطاق الوحدات الإدارية المنظمة (تنظيم المنظم).

 

ما ملاحظاتكم على هذا القانون؟

 

لا توجد أسباب موجبة قانونية أو اجتماعية أو إدارية تستدعي مجلس شعب النظام لعقد جلسات مطولة وعديدة لمعالجة حاجة الوحدات الإدارية في الدولة لمناطق تنظيمية جديدة إضافة لمناطقها التنظيميمة.

 

وأيضًا التصويت لصالح قانون تلبية لذلك من خلال إجازته إحداثها بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الإدارة المحلية والتنمية والوحدات الإدارية وبخاصةً أنّ أكثر من نصف سكان الدولة بين مهجر ونازح ومشرد، إذا لم يكونوا تحت التراب أو أنقاض منازلهم هم وعوائلهم فهناك إذن أهداف أخرى غير معلنة من إصدار هذا القانون.

 

هل ترى نوايا خبيثة جرّاء إصدار هذا القانون؟

 

استعارة 29 مادة وإلغاء مادة واحدة من مواد المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 الخاص بإحداثه منطقتين تنظيميتين في دمشق وريفها هما (داريا، كفر سوسة) وإصدارها من جديد بقانون مستقل بهدف تطبيقه على كامل التراب السوري علمًا بأن النظام لا يسيطر إلا على مساحة أقل من نصف سوريا.

 

ماذا يعني ذلك؟

 

هذا يفضح نوايا النظام الخبيثة المتمثّلة بتطبيق بنوده على مناطق محددة للمعارضة بقصد المضي قدمًا بعملية التغيير الديموغرافي التي تتبع عملية التهجير القسري التي شهدته مناطق سورية عدة وآخرها الغوطة الشرقية.

 

كيف سهّل القانون عملية إحداث هذه المناطق التنظيمية؟

 

هذا يتحقق من خلال السماح للوحدات الإدارية مهما كان مستواها التنظيمي أن تقترح على وزير الإدارة المحلية والتنمية إحداث مناطق تنظيمية في وحداتها وبدوره يرفع الوزير المقترح إلى رئيس الجمهورية الذي يصدر مرسومًا بالإحداث والتنفيذ.

 

حدثنا أكثر عن مخاطر هذا القانون؟

 

من مخاطره الإجرامية أنه تبنى عملية إحلال الوحدات الإدارية (محافظة ، بلديات) محل أصحاب الحقوق العينية والعقارية من حيث الأصل والثابتة ملكيتهم بالسجل العقاري الدائم والمؤقت.

 

ماذا عمن يرغبون في الاكتتاب من جديد؟

 

سمح هذا القانون لكل من يرغب بالاكتتاب من جديد على العقارات المحدثة وشرائها بشكل قانوني.

 

ما مصلحة النظام في ذلك؟

 

بالطبع، النظام سوف يجلب مكتتبين من طائفته وزبانيته ومواليه ويقوم بإلغاء قيد المالكين الحقيقيين وتسجيلها باسم الوحدة الإدارية والتصرف بها تصرف المالك بملكه.

 

هذا سيكون بحجة عدم حضور أصحاب الحقوق في الوقت المحدد أو المراجعة من قبل أشخاص لا يتحقق فيهم الشرط القانوني الذي وضعه هذا القانون والذي تطلب أن يكون المراجع من الأقارب حتى الدرجة الرابعة فقط أو من قبل محامٍ طعنت في وكالته.

 

النظام خبير بالتزوير وبانتحال الشخصيات وكاذب بكل شيء حتى على مستوى النشرة الجوية.

 

ماذا يمكن أن نستخلصه من هذا القانون؟

 

القانون يعد من الباطن جريمة حرب تضاف إلى جرائم الأسد ضد الإنسانية الكثيرة.

 

كيف يمكن مواجهة ذلك؟

 

ويتوجب علينا في هذه الحالة جميعًا وفِي مقدمهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كواجهة سياسية شرعية على المستوى الدولي وهيئة التفاوض والحراك الثوري ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية بفضح هذا القانون الكارثي وإلغائه وكأنه لم يكن.

 

ويجب العمل على فضح نوايا النظام الإجرامية الواضحة الجوهرية، جيث جعل التغيير الديموغرافي في سوريا واقعا شرعًا وقانونًا.

 

ماذا عن الدورين الإقليمي والدولي؟

 

يجب التصدي له على المستوى والإقليمي والدولي وعلى مستوى الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة وخاصة مجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، والجمعية العامة للأمم المتحدة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان