رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

«لا دولة في غزة ولا دولة دونها».. عباس يرفض صفقة القرن ووساطة أمريكا للسلام

«لا دولة في غزة ولا دولة دونها».. عباس يرفض صفقة القرن ووساطة أمريكا للسلام

العرب والعالم

محمود عباس

«لا دولة في غزة ولا دولة دونها».. عباس يرفض صفقة القرن ووساطة أمريكا للسلام

وكالات - إنجي الخولي 01 مايو 2018 09:49
"لا دولة في غزة ولا دولة دونها... شعوري كلما قرأت الآية الكريمة - اصبروا وصابروا ورابطوا - أنها نزلت في شعبنا" .. كلمات رددها رئيس فلسطينية" target="_blank">السلطة الفلسطينية محمود عباس أكد فيها ان فلسطين لن تقبل بصفقة القرن ولن تقبل أن تكون أمريكا وحدها وسيطا في عملية السلام.
 
وقال عباس في مستهل كلمته أمام جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله: "لا سلام بدون القدس العاصمة الأبدية لفلسطين"، وشدد على أهمية غزة في القضية الفلسطينية.
 
وقال في كلمته بافتتاح الدورة في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة: "يريدون نقل السفارة للقدس يعترفون بها عاصمة لإسرائيل، واللاجئين والاستيطان خارج المفاوضات، هذا الكلام مرفوض ولن نقبل به ولن نقبل بالصفقة، ولن نقبل بأمريكا أن تكون وسيطا وحدها، ولن نقبل بما تقدمه لنا، هم يقولون في 20 الشهر القادم يريدون تقديم الصفقة، وفي حال ذهبت القدس واللاجئون والاستيطان ماذا ننتظر؟ ماذا يريدون أن يقدموا لنا؟".
 
وتابع الرئيس الفلسطيني: "في حال أرادت أمريكا أن تقدم شيئا تقول نحن مع خيار حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لنا، أما غير ذلك فلن نقبل به".
 
وقال :"إننا قد نقدم على خطوات صعبة في المستقبل القريب، سواء في علاقاتنا مع جيراننا أو مع أمريكا"، فيما تمنى عباس على المجلس الوطني تبني الخطاب الذي تلاه أمام مجلس الأمن الدولي أخيرا.
 
من جهة ثانية، أكد عباس أن كل ما يشاع عن مواقف سعودية سلبية حول القضية الفلسطينية غير صحيح، وقمة الظهران كانت قمة القدس.
 
وقال عباس إننا "ملتزمون بثوابت المجلس الوطني عام 1988 وأتحدى أن نكون قد تنازلنا عن أحد هذه الثوابت"، مؤكدا تمسكنا بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية والقدس الشرقية التي احتلت عام 1967 عاصمة دولة فلسطين، وأن كل حجر في المستوطنات غير شرعي.
 
وفيما أكد أن المقاومة الشعبية السلمية "الطريق الوحيد المتاح لنعبر عن مواقفنا"، شدد على رفض الدولة ذات الحدود المؤقتة لأنها تعني إنهاء قضيتنا.
 
وقال عباس: "إننا لا نمنع أحدا من التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لرفع شكاوى ضد الجرائم الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن إسرائيل قتلت خلال الـ17 عاما الأخيرة "2027 طفلا".
وتابع: "أقول للجميع نحن في مجلس مميز مجلس له صفة كبيرة وخطيرة وعظيمة، لأن هذا المجلس يأتي بعد 22 سنة من المجلس الذي قبله، ولو لم يعقد هذا المجلس لكان الحلم الفلسطيني في خطر".
 
وانطلقت في رام الله أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني وسط مقاطعة حركتي حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلى جدول الجلسة انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبحث الإجراءات والتصعيد الإسرائيلي في القدسن بمشاركة وفود عربية ودولية وحضورها.
 
وأضاف الرئيس الفلسطيني إنه "لو لم يعقد هذا المجلس لكان الحلم الوطني الفلسطيني في خطر لأن المنظمة إذا أصيبت بأي أذى، وكان ممكناً أن تصاب بأذى، فإن الحلم الفلسطيني سيصاب بالأذى الشديد، ومن هنا كنا حريصين كل الحرص على أن تعقد هذه الجلسة بأسرع وقت ممكن، كنا نتمنى ونرجو أن كل من يحرص على مستقبل فلسطين وعلى مستقبل الشعب الفلسطيني وعلى الحلم الفلسطيني أن يكون هنا، لكنهم اختاروا أن يكونوا في الخارج مع الأسف الشديد".
 
وأضاف عباس: "بتوفر النصاب نجحنا في عقد المجلس ونقول للآخرين، لقد فشلتم ولكن تبقى الأبواب مفتوحة لكم، لأننا وطنيون ووحدويون لا نستبعد أحدا ولا نستثنى أحدا ولا نقتل أحد من شعبنا أو نعاقبه، إنما نقول له أخطأت".
 
وأضاف: "كانت هناك مؤامرات كثيرة على المنظمة ونحن هذه الأيام نعيش هذه المؤامرات، لأنه يوجد من لا يرغب بعقد المجلسي الوطني وإنهاء منظمة التحرير وإنهاء الحلم الفلسطيني".
 
وحيا الرئيس عباس الأسرى المحررين الذين يجلسون في افتتاح أعمال المجلس، متمنيا حضور جميع الأسرى وراء القضبان لجلسة المجلس الوطني القادمة.
 
وتطرق عباس إلى المصالحة الوطنية الفلسطينية، بالقول: "رغم محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، تمسكنا بالمصالحة الوطنية، ومن أجل تحقيق المصالحة الشاملة على حماس أن تسلم كل شيء لحكومة الوفاق أو تتحمل مسؤولية كل شيء".
 
وتابع: "لقد صبرنا 11 سنة، ونقوم بدفع نصف الميزانية لقطاع غزة نحو 120 مليون دولار شهريا، وحماس تقول لنا أن نسيطر على فوق الأرض، وحماس تحت الأرض، كبرنا في السن وما عاد ينضحك علينا، هذا كلام لا نقبله، نتذكر أن إسرائيل طرحت علينا ذات يوم بخصوص الأقصى أن نسيطر عليه فوق الأرض، وإسرائيل تحت الأرض ولكننا رفضنا".
 
ووصف عباس اجتماعات المجلس، الذي يعتبر البرلمان الفعلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأنه "فرصة لتأسيس جبهة موحدة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة بعد أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل".
 
وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إن انعقاد المجلس "رسالة قوية لكل العالم بأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".
 
رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون قال من جهته في مقابلة إذاعية إن الاستعدادات جارية للجلسة التي سيسبقها اجتماع في منتصف اليوم مع أمناء الفصائل.
 
وانطلقت الأحد أعمال المؤتمر الشعبي الفلسطيني في مدينة غزة تحت شعار "القدس وحماية الشرعية الفلسطينية"، بمشاركة فصائلية ومن شخصيات مجتمعية من الداخل والخارج، وذلك رفضاً لانعقاد المجلس الوطني في رام الله دون إجماع وطني.
 
وأعلن 145 عضواً في المجلس عدم مشاركتهم، مطالبين بتأجيله حتى يتسنى عقد مجلس وطني توحيدي.
 
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية قال إن المقاومة تطور نفسها وتمضي في استكمال عدة التحرير غير آبهة بالمحتل وحصار الشقيق، مشيراً إلى أن الجهود تتضافر في سباق مع الزمن لبلورة المشروع الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وفي كلمة له اليوم الإثنين حول انعقاد المجلس الوطني دون توافق، أكّد هنية أن حماس قدمت كل ما طلب منها لضمان تحقيق المصالحة، مضيفاً أن الوحدة هي الطريق الوحيد القادر على تعطيل المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
 
وقبيل إنطلاق  أعمال المؤتمر الشعبي الوطني قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب في حديث تلفزيوني إن مخرجاته سترد على المؤامرات ومحاولات المساس بالقضية الفلسطينية، خاصة ما تسمى "صفقة القرن" وإعلان الرئيس الأميركي.
 
وأضاف الرجوب أن انعقاد المجلس هو الأهم في تاريخ المسيرة النضالية، وأن الهدف الإستراتيجي له مواجهة مجمل المحاولات التي حصلت بعد إعلان ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.
 
وأكد الرجوب أن المجلس سيشكل خريطة طريق لها علاقة بالشراكة والوحدة بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني دون استثناء أحد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان