رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أردوغان يعد بفوز تاريخي في الانتخابات المبكرة.. هل ينتصر «السلطان»؟

أردوغان يعد بفوز تاريخي في الانتخابات المبكرة.. هل ينتصر «السلطان»؟

أيمن الأمين 01 مايو 2018 09:52

رغم عدم إعلانه ترشحه بشكل رسمي، إلا أنه توعد بسحق المعارضة والفوز بفترة رئاسية جديدة.. هكذا جاءتتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي أدلى بها أثناء جولته بمدينة إزمير، حيث تعهد أمام أنصاره بإلحاق هزيمة تاريخية بالمعارضة العلمانية في الانتخابات المبكرة التي ستجري في يونيو المقبل.

 

وبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل غير رسمي حملته الانتخابية، وتعهد بانتصار تاريخي على المعارضة العلمانية في الانتخابات المبكرة التي دعا لإجرائها في الـ 24 من يونيو المقبل، وذلك بعدما أعلن الرئيس السابق عبد الله جل عدم ترشحه.

 

الشعب الجمهوري

 

وعلى الرغم من أنه لم يعلن بعد رسميا ترشحه، عقد أردوغان أول تجمع في حملته في مدينة إزمير الساحلية معقل حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض، ووعد الآلاف من أنصاره، الذين كانوا يلوحون بالأعلام، بالفوز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ووصف زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو بأنه ديكتاتور.

أردوغان

 

وقال أردوغان "أعتقد أننا سنصنع تاريخا سياسيا في 24 يونيو بأصوات قياسية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

 

الكاتب الصحفي التركي زاهد جاويش أصلان، قال إن الرئيس أردوغان دعا لانتخابات مبكرة وهو يعرف نتائجها، إن كانت ستكون نهاية العدالة والتنمية أو بدء مرحلة رئاسية بحتة بصلاحيات أوسع له ولحزبه، أعتقد أن العدالة والتنمية سيفوز بأغلبية البرلمان وسيشكل الحكومة.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن فوز أردوغان يبدو مرجحا، الأحداث الأخيرة بالقضاء على دولة الأكراد على الحدود التركية السورية وكذلك القضاء على مراكز القوى في الدولة التركية بعد انقلاب يوليو، كل هذا يؤكد انتصار العدالة والتنمية.

 

وتابع: تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية اليميني المعارض، يقوي جبهة أردوغان، ومنه سيعود للرئاسة بسلطات تنفيذية واسعة أقرها استفتاء العام الماضي، على الجانب الآخر يجرى الاستفتاء في حالة طوارئ، أيضا هي في صالح الحزب الحاكم.

 

وعن رأيه في الدعوة لانتخابات مبكرة، قال أصلان ربما تكون في صالح تركيا، لكن علينا ألا نقلل من قدرة المعارضة على المنافسة، خصوصا وأنها تسعى الآن للدفع والتوحد وراء مرشح واحد، وقد ذكرت تصريحات لقيادات معارضة دعمها ووقوفها إلى جانب وزيرة الداخلية السابقة أميرال أفشنار.

وزيرة الداخلية التركية السابقة أميرال أفشنار

 

ودعا أردوغان لانتخابات مبكرة عن موعد كان مقررا بعد أكثر من عام وقال إن تركيا تحتاج لرئاسة أقوى لمواجهة التحديات الاقتصادية والحرب في سوريا.

 

حلة طوارئ

 

وستجرى الانتخابات في ظل حالة طوارئ مفروضة في البلاد منذ محاولة انقلاب في 2016.

 

وقالت لجنة المراقبة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وهي لجنة مراقبة دولية، إن ذلك قد يعرض شرعية الانتخابات للخطر. ويحتاج المرشح للحصول على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات للفوز من الجولة الأولى. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن من المرجح إجراء جولة ثانية في الثامن من يوليو.

 

ويتمثل التحدي الأكبر أمام أردوغان في وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنار التي تحظى بشعبية واسعة والتي أسست حزب الخير القومي العام الماضي وقالت إنها ستترشح للمنصب.

عبد الله جل الرئيس التركي السابق

 

وقال الرئيس السابق عبد الله جل وهو من الأعضاء المؤسسين لحزب العدالة والتنمية إنه لن يترشح للرئاسة مما أنهى تكهنات بشأن موقفه استمرت أسابيع.

 

هذا، وتسعى المعارضة التركية لتخطي انقساماتها، وتشكيل جبهة موحدة في مواجهة أردوغان على أمل الإطاحة به، إذ تكثف أحزاب المعارضة لقاءاتها ومفاوضاتها للاتفاق على مرشح موحد، فقد أعلن حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- الأحد الماضي أن 15 من نوابه انضموا إلى حزب قومي جديد بزعامة وزيرة الداخلية السابقة أميرال أفشنار ليحصل على النواب العشرين الضروريين لتشكيل كتلة في البرلمان والمشاركة بالانتخابات المبكرة.

 

وكان 15 نائبا من حزب الشعب الجمهوري المعارض انضموا إلى حزب الخير الناشئ، الذي تتزعمه المعارضة البارزة، ميرال أكشينار، وذلك في محاولة لتمكين حزبها من المشاركة في الانتخابات المقبلة.

رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال أوغلو

 

هذا وقد نشرت الجريدة الرسمية التركية قبل أيام، قرارات اللجنة العليا للانتخابات بشأن الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة والبرلمان المبكرة، حيث إن أمام الأحزاب مهلة إلى 21 مايو المقبل لإبلاغ اللجنة بقوائم مرشحيها للانتخابات.

 

وقالت اللجنة العليا إن الأحزاب المستوفية لشروط المشاركة بالانتخابات هي العدالة والتنمية، تركيا المستقلة، الوحدة الكبرى، الشعب الجمهوري والديمقراطي، الشعوب الديمقراطي، الخير، الحركة القومية، السعادة، الوطن، الدعوة الحرة.

 

استفتاء 2016

 

يذكر أنّ موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معًا، كان من المقرر أن يجري في نوفمبر 2019. إلا أنّ استفتاء 16 أبريل 2017 الذي نجح بإقرار النظام الرئاسيّ مكّن زعماء الأحزاب السياسية من الحديث عن انتخابات مبكرة.

 

وشكل حزبا "العدالة والتنمية" و "الحركة القومية" في الــ20 من فبراير الماضي تحالفا أطلق عليه "تحالف الشعب" لخوض الانتخابات معا.

 

وتعتبر الانتخابات المقبلة حاسمة في تاريخ تركيا، لأنه من المقرر بعدها البدء بمنح رئيس الدولة مزيدا من السلطات وفق استفتاء 2017.

 

ويتيح هذا التعديل الدستوري لأردوغان (64 عاما) الترشّح لولايتين رئاسيتين أخريين من خمس سنوات. وأردوغان في السلطة منذ عام 2003، أولا رئيسا للحكومة، ثم رئيسا للبلاد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان