رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذه الأسباب.. «السطو المسلح» شبح يطارد بنوك الأردن

لهذه الأسباب.. «السطو المسلح» شبح يطارد بنوك الأردن

العرب والعالم

سطو مسلح على أحد البنوك

لهذه الأسباب.. «السطو المسلح» شبح يطارد بنوك الأردن

أحمد جدوع 01 مايو 2018 09:43

 في ظاهرة جديدة، تعرض عدد من البنوك في الأردن منذ مطلع العام الجاري 2018، لـ6 عمليات سطو مسلح، وسلب مبالغ مالية كبيرة تحت تهديد السلاح، الأمر الذي يمثل ظاهرة تؤرق الشارع الأردني وقد تستمر معه لفترة طويلة. بحسب مراقبين

 

وكانت آخر عمليات السطو المسلح تعرض فرع لأحد البنوك في لواء بني كنانة شمالي محافظة إربد، لمحاولة سرقة، قبل يومين بعد محاولة مجهولين خلع أحد الأبواب، وفق مصدر أمني، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.

 

وتعد حادثة السطو بالأمس هي السادسة التي تتعرض لها بنوك الأردن (التي تضم 25 بنكاً محلياً ووافداً)، منذ مطلع العام الجاري، بحسب نشرته وسائل إعلام عربية .

  

عدم شفافية

 

وتشكل عمليات السطو المتتابعة حالة من الأرق لدى المجتمع الأردني، والبعض أرجع سببها لارتفاع الأسعار، وعدم شفافية الحكومة الأردنية مع المواطن، وسياساتها التي "أفقرت المواطنين"، ما أدى لسلوكهم لهذه الطرق غير المشروعة.

 

ويشهد الأردن منذ بداية العام الجاري، ارتفاعات متتالية بأسعار السلع والخدمات، في محاولة من الحكومة لخفض عجز موازنتها بـ2018، البالغ 1.75 مليار دولار.

 

ودفع تكرار عمليات السطو المسلح بفترات غير متباعدة، وزير الداخلية، سمير المبيضين، لعقد اجتماع ضم شخصيات أمنية رفيعة، وشخصيات من البنك المركزي وجمعية البنوك، لبحث سبل الحد من وقوع عمليات مشابهة.

 

قلق شعبي

 

 وأكد وزير الداخلية الأردنيّ، في تصريحات صحفية إن حالات السطو على البنوك والمصارف باتت "مقلقة"، وأصبحت تشكل رأياً عاماً، وإن تكرارها يشكل "ضرراً معنوياً للدولة".

 

وأصدر محافظ البنك المركزي قرارا على ضوء الاجتماع، يقضي بإلزام البنوك العاملة في المملكة بتطبيق إجراءات حماية مشددة، تشمل ربط أجهزة الإنذار بمركز القيادة والسيطرة وبالمراكز الأمنية القريبة، وربط كاميرات المراقبة معها كذلك، وتركيب أبواب إلكترونية أمنية، وإلزام البنوك بتوفير وحدة حماية على جميع فروعها طيلة فترة عملها.

 

وجدير بالذكر أن المملكة الهاشمية تُجرّم السرقة، وبحسب قانون منع الإرهاب في الأردن الصادر عام 2006، والذي عُدل عليه بالعام 2014، بهدف حصر النصوص القانونية المتعلقة بقضايا الإرهاب في قانون واحد، يُجرّم "تشكيل عصابة بقصد سلب المارة والتعدي على الأشخاص أو الأموال أو ارتكاب أي عمل آخر من أعمال اللصوصية"، ويصنفها كعمل إرهابي.

 

تقصير أمني

 

بدوره قال الناشط الأردني لؤي عبيدات، إن عمليات السطو بشكل عام أصبحت ظاهرة خطيرة أظهرت التقصير الأمني لوزارة الداخلية، مشيراً إلى أن السطو لم يكن فقط على البنوك وإنما شمل محلات صرافة ومكاتب بريد ومحطات وقود .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ارتفاع الأسعار والأوضاع المعيشية الصعية ربما تكون سبب رئيسي في تفشي هذه الظاهرة التي حتما ستؤثر على الوضع الاقتصادي السيئ بالأساس.

 

وأوضح أن عمليات السطو في الغالب أنها غير منظمة وتتم بطرق عفوية حتى أن إحداها تمت بمسد عبارة عن لعبة أطفال، وهذا مؤشر يؤكد أنها غير منظمة وتتم بداعي الحاجه والفقر لكن لابد أن تعالج.

 

وأشار إلى أن استمرار الظاهرة سيؤثر على المناخ الاستثماري بسبب القلق الحاصل في الشارع الأردني، كما أن الحكومة مسؤولة عن هذا الوضع بسبب الاجراءات الاقتصادية القاسية التي فرضتها على الشعب الفترة السابقة والي شملت زيادات كبيرة في أسعار المحروقات والخبز والدواء.

 

مسؤولية الحكومة

 

فيما ترى الناشطة السياسية الأردنية سارة الزواهرة، أن حكومة هاني الملقى هى المسؤولة ظاهرة السطو المسلح بشكل عام، لأن الكثير من الشعب يعاني من ارتفاع الأسعار والذي يقابله رواتب غير مناسبة للظروف الاقتصادية التي يمر بها المواطن الأردني.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن إلقاء المسؤولية على الحكومة لا يعني أنه مبرر للذين يقومون بالسطو، فالشعب الأردني قطعاً سليفظ من يقوم بهذه الأفعال سواء كانت بعفوية أو بطريقة منظمة، فهذا ليس حلاً لمواجهة الأوضاع الاقتصادية.

 

وأوضحت أن الحل الذي لابد أن تتبعه الحكومة لهذه الظاهرة هو استيعاب الشباب وإعادة تأهيلهم سياسياً حتى يشاركوا بشكل فعال في الحياة السياسية والاقتصادية بدلاً من تجاهلهم الذي يجعلهم فريسة سهلة للأفكار التي تمثل خطر على المجتمع ككل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان