رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رغم المقاطعة والانقسام.. لماذا استدعي «الوطني الفلسطيني»؟

رغم المقاطعة والانقسام.. لماذا استدعي «الوطني الفلسطيني»؟

العرب والعالم

أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني

ينعقد لأول مرة منذ عام 2009..

رغم المقاطعة والانقسام.. لماذا استدعي «الوطني الفلسطيني»؟

أيمن الأمين 30 أبريل 2018 15:57

وسط خلافات ونزاعات سياسية بين فصائل الشعب الفلسطيني، وعلى رأسهم حركتا «فتح» و«حماس»، على خلفية اتهام بعضهم بعضا بمحاولة اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية «رامي الحمد الله» الشهر الماضي، تنطلق اليوم أعمال الدورة الـ23 للمجلس الوطني الفلسطيني بمقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

 

انعقاد المجلس يأتي في وقت تتزايد فيه الانقسامات والمقاطعة، إذ أعلن 145 عضوا في المجلس عدم مشاركتهم، مطالبين بتأجيله حتى يتسنى عقد مجلس وطني توحيدي.

 

وخيم على التحضيرات لهذا الاجتماع تراشق بين حركتي «فتح» و«حماس» بشأن ملابسات محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني «رامي الحمد الله».

 

وعبّر عن رفض عقد المجلس كل من: حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية» و«لجان المقاومة الشعبية» و«حركة الأحرار الفلسطينية»، بالإضافة للعديد من أعضاء المجلس الوطني.

 

 

 

وبررت الفصائل والشخصيات الرافضة لانعقاد المجلس مواقفها بأن انعقاده في التوقيت الحالي والمكان المحدد سيزيد من حدة الانقسام الفلسطيني، وسيعطل مسيرة التحرر، كما سيشكّل مناخا مناسبا لتطبيق صفقة القرن التي تهدف لوأد القضية الفلسطينية.

 

رفض للفصائل

 

وكانت انطلقت أمس الأحد أعمال المؤتمر الشعبي الفلسطيني في مدينة غزة بمشاركة فصائلية ومن شخصيات مجتمعية من الداخل والخارج، وذلك رفضا لانعقاد المجلس الوطني في رام الله اليوم دون إجماع وطني.

 

وركّزت كلمات المشاركين على رفض عقد دورة المجلس الوطني في رام الله في غياب إجماع وطني وعدم مشاركة فصائل أساسية في العمل السياسي مثل حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي.

محمود عباس أبو مازن الرئيس الفلسطيني

 

السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إن هذه الدورة تنعقد في رام الله بينما لا يزال قادة حماس والجهاد والشعبية مطلوبين للمحاكمة من قبل الاحتلال، فكيف لهم أن يدخلوا؟ وما هي الضمانات؟.

 

وأوضح السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية": كان يجب أن يعقد بإجماع الفصائل الخمس الرئيسية فتح وحماس والجهاد والشعبية، وغير ذلك لا يجب أن يكون.

 

وعن إصرار حركة فتح على عقد المجلس الوطني دون إجماع، أكد ياسين لمصر العربية أن فتح لا تريد مجلسا وطنيا بمعنى الكلمة. 

إسماعيل هنية

 

في السياق، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن المغزى الحقيقي من الإصرار على عقد فلسطيني" target="_blank">المجلس الوطني الفلسطيني اليوم رغم دعوة العديد من الفصائل والشخصيات الفلسطينية لتأجيله؛ يأتي في إطار المؤامرات على القضية الفلسطينية، سواء كان ذلك بـ"وعي أو بدون وعي".

 

انتخابات فورية

 

وقال هنية إن خيار الحركة يتمثل في تأجيل عقد جلسة المجلس مقابل عقد حوار شامل وانتخابات فورية رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.

 

ورأى أن عقد المجلس الوطني من دون نصاب وطني، وتحت حراب الاحتلال الإسرائيلي، يعكس غياب الجدية عند السلطة للاتفاق على برنامج كفاحي لمواجهة هذه المرحلة الدقيقة.

 

كما عبر عن رفضه أي مخرجات للمجلس باعتبارها لا تمثل الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن عقده هو إصرار من قيادة السلطة الفلسطينية على الخطوات الانفرادية وإقصاء الآخر.

 

وأضاف هنية أن الأولوية الإستراتيجية للفلسطينيين تتمثل في إسقاط صفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعدم السماح بتمريرها، وفك الشراكة الأمنية مع الاحتلال الإسرائيلي.

في حين، قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب إن مخرجاته سترد على المؤامرات ومحاولات المساس بالقضية الفلسطينية، خاصة ما تسمى "صفقة القرن" وإعلان ترمب.

 

مسيرة نضالية

 

وأضاف الرجوب في حديث متلفز أن انعقاد المجلس هو الأهم في تاريخ المسيرة النضالية، مبينا أن الهدف الإستراتيجي له مواجهة مجمل المحاولات التي حصلت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

 

وأكد أن المجلس سيشكل خريطة طريق لها علاقة بالشراكة والوحدة بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني دون استثناء أحد.

 

ولفت الرجوب إلى أن مخرجات المجلس هي من سترد على من يفتعل الشائعات ويروّج أن عقد المجلس سيغلق الفرصة أمام إنجاز المصالحة، موضحا أن ذلك ليس صحيحا وإنما سيمنح فرصة أخرى، لأن المجلس سيّد نفسه وسيقرر إلى أين يتجه الفلسطينيون.

 

في السياق، انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية مقاطعة فصائل فلسطينية اجتماعات المجلس الوطني.

صائب عريقات

 

وقال عريقات إن "المجلس الوطني يجب أن يعقد ولا يمكن مواجهة أي تحديات سياسية إلا بعقده لنتخذ قرارنا ونحدد سياساتنا ونقر بإستراتيجيتنا السياسية للمرحلة القادمة ولا يوجد ما يبرر المقاطعة"، مشددا على أن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والمنوط بها مواجهة ما يعترض القضية الفلسطينية من تحديات هائلة".

 

بدورها، دعت حكومة الوفاق الفلسطينية إلى "الاصطفاف خلف منظمة التحرير الفلسطينية باعتبار ذلك الرد الأمثل على أعداء المشروع الوطني التحرري ولإفشال المؤامرات الساعية إلى تقويض القرار الوطني الفلسطيني المستقل".

 

منظمة التحرير

 

واقترحت الحكومة، في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي، اعتبار يوم 30 من الشهر الجاري "يوما وطنيا لتعزيز الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية ورفض المحاولات المشبوهة كافة للمس بوحدة التمثيل الفلسطيني وخلق قيادات أو أطر بديلة".

رامي الحمد الله رئيس الحكومة الفلسطينية

 

المحلل السياسي عبد الستار قاسم أشار إلى أن المتتبع لسياسة السلطة الفلسطينية يعلم أن قيادتها تعمل على بقاء الخلافات والانقسامات في الساحة الفلسطينية، معتبرا أن هذه الانقسامات تخدمها في الاستمرار بسياساتها المعتادة عليها، دون أن يكون هناك ضغط كبير عليها للتراجع.

 

وأردف أن المجلس الوطني الآن غير شرعي لأنه يخالف لوائحه الداخلية، كون انعقاده حاليا يلغي الميثاق الوطني الفلسطيني الذي يشكل مصدر الشرعية الفلسطينية، وبالتالي من الضروري محاكمة هذا المجلس وفق القانون الدولي لمنظمة التحرير الذي يجرّم كل من يتعامل مع الصهاينة أو يتخابر معهم أو يعرقل أعمال الثورة.

 

وأكد قاسم في تصريحات صحفية أن انعقاد المجلس في ظل الظروف الحالية هو تعميق للانقسام، والحل يكمن في إعادة بناء منظمة التحرير وعلى رأسها المجلس الوطني، من أجل أن يمثل الفصائل الفلسطينية كافة ويكون مظلة لكل الفلسطينيين وليس لفتح فقط.

 

واعتبر أن الرئيس محمود عباس يستهتر بكل الأطر السياسية الخاصة بمنظمة التحرير، وبالتالي حتى لو خرج المجلس الوطني بتوصيات ظاهرها فيه صالح القضية الفلسطينية، فإن عباس بالتأكيد لن ينفذها، لأن المجلس المركزي قبل أشهر خرج بتوصيات لم ينفذ منها شيئا على أرض الواقع.

 

القضية الفلسطينية

 

وحذر قاسم من أن تكون فتح تخطط لشيء ما تحت الطاولة، في ظل مخاطر حقيقية تحيط بالقضية الفلسطينية، وذلك من خلال تمرير تنازلات جديدة بقضية اللاجئين، وهو ما يمثل خطرا حقيقيا على أمر مهم وهو حق العودة.

 

يشار إلى أن فلسطيني" target="_blank">المجلس الوطني الفلسطيني الذي تأسس عام 1948 عقد 22 دورة فقط، رغم أن نظامه الأساسي ولائحته الداخلية ينصان على أن ينعقد مرة كل عام، ويمكن أن يعقد في العام الواحد أكثر من دورة لظروف استثنائية. وكان آخر انعقاد له في أغسطس 2009 في رام الله.

 

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السقف الأعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم. ولم يجتمع فلسطيني" target="_blank">المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996.

 

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية باستثناء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان