رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بين «حزب الله» و«إسرائيل».. حرب وشيكة تلوح في الأفق

بين «حزب الله» و«إسرائيل».. حرب وشيكة تلوح في الأفق

العرب والعالم

حرب وشيكة بين إسرائيل وحزب الله

بين «حزب الله» و«إسرائيل».. حرب وشيكة تلوح في الأفق

أيمن الأمين 29 أبريل 2018 09:30

حرب جديدة تلوح في الأفق رحاها بدأت تدق طبولها في الشرق الأوسط، بين حزب الله اللبناني والاحتلال الإسرائيلي..

 

الحرب المحتملة كشفها مراقبون عن قرب المواجهة في سوريا، تبدأ بين إسرائيل وإيران، بعدها يتدخل الحزب في مواجهة مباشرة مع تل أبيب، ربما بموجبها تتغير المنطقة.

 

بينما استبعد آخرون الصدام العسكري، مؤكدين أن الغرب وأمريكا لن يسمحا بذلك، فأمن "إسرائيل" بالنسبة لهم لا استغناء عنه.

حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني

 

الخبير العسكري السوري إبراهيم الطقش، أكد قرب مواجهة بين إيران وحزب الله من جانب، وإسرائيل من الجانب الآخر، لكن المواجهة لن تكون مباشرة كما كانت عام 2006، فكلا القوتين لا تريدان الصدام المباشر.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الأمر سيقتصر بين إسرائيل وإيران على الاتهامات والنعرات، وقد يصل التصعيد بينهما لحد التصريحات فقط، قائلا: هذه المرة لن تسمح أمريكا لصدام بينهما كما حدث بين الطرفين حين دخلا في مواجهة مباشرة في فبراير الماضي، في تطور غير مسبوق لدى الجانبين.

 

وتابع: الحرب بين إيران وإسرائيل ستقف لدى صناع القرار الدولي (أمريكا وروسيا وتركيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) هذه القوة إن أرادت المواجهة ستسمح بها، لكنها إن أرادت إبقاء الأمر أيضا سيكون ذلك.

أيضا، مجلة "ناشينال إنترست" الأمريكية تناولت تداعيات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، من خلال طرح سؤال رئيسي حول الكيفية التي يمكن من خلالها منع وقوع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

 

وأكدت المجلة أن هناك مواجهة جديدة تلوح في الأفق بين "إسرائيل" وحزب الله اللبناني، تماماً كما جرى عام 2006، أو مع أطراف أخرى باتت فاعلة اليوم في هذه المنطقة الساخنة من العالم.

 

تصعيد مسلح

 

تقول المجلة إن أي تصعيد مسلّح بين "إسرائيل" وإيران في سوريا سيؤدّي تلقائياً إلى حرب أخرى مع حزب الله في لبنان، فـ "إسرائيل" تريد أن يسير خط المواجهة بينها وبين حزب الله وإيران بشكل متوازٍ، وفرص اندلاع حرب من هذا النوع تزداد يوماً بعد آخر، وربما في ظل هذه الظروف، فإن الردع لم يعد كافياً بالنسبة إلى "إسرائيل" لمنع التصعيد.

 

لقد تحوّلت سوريا، التي كانت في يوم من الأيام لاعباً رئيسياً رائعاً، إلى ساحة لعب إقليمية وأرض للمساومة وقابلة للاختراق أمام الثقل الإقليمي والدولي، فوزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، شدّد في 11 أبريل على أن بلاده ليس لديها خيار آخر سوى منع إيران من توطيد وجودها عسكرياً في سوريا، مضيفاً أن "إسرائيل" مصممة على إيقاف عدوها الإقليمي مهما كانت التكلفة.

من جانبها ترى إيران أنها استثمرت المال والدم في سوريا لحماية حليفها الأسد، ومن ثم فإن ذلك يمنحها الحق في تأسيس موطئ قدم لها بسوريا.

 

وترى المجلة أن عملية اقتلاع إيران من سوريا في هذه المرحلة تبدو غير واقعية، وهذا يعني أن المرحلة هي مرحلة مساومة بين "إسرائيل" وإيران، وفي ظل ذلك فإنه يجب أن يتم بذل المزيد من الجهود لمنع نشوب الحرب في ساحة المعركة السورية، وجهود مماثلة لمنع حرب جديدة بين "إسرائيل" وحزب الله في لبنان.

 

في العام 2006 اندلعت الحرب بين الطرفين، وهي الحرب التي استمرّت 34 يوماً، حرب لم تكن "إسرائيل" ولا حزب الله يرغبان بها، ولكن منذ ذلك التاريخ كانت فرضية نشوب حرب أخرى بينهما قائمة، وظلّت التكهّنات مستمرّة على مرّ السنين.

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل

 

وفي الأشهر الأخيرة وصفت "إسرائيل" إنشاء إيران مصنعاً لتصنيع الصواريخ بإدارة إيرانية في لبنان بأنه خطّ أحمر، وأنه سيواجه بحملة عسكرية حازمة، وفي الـ 30 من مارس الماضي، كرّر رئيس أركان جيش الاحتلال، جادي إيزنكوت، التحذير ذاته.

 

لقد استخدمت "إسرائيل" وحزب الله، خلال السنوات الـ 12 الماضية، سلاح الردع لإدامة حالة الاستقرار على الحدود، ولكنهما كانا أيضاً يستعدان للمواجهة.

 

وبعد حربين؛ واحدة مع "إسرائيل" وأخرى في سوريا، بات حزب الله لاعباً إقليمياً متشدداً، ولديه أيضاً نفوذ سياسي وترسانة عسكرية كبيرة تتمثّل بامتلاكه نحو 150 ألف صاروخ، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى، وموقفه على الساحة السياسية في لبنان أقوى من أي وقت مضى.

 

تحجيم حزب الله

 

ومن ثم فإن محاولة تحجيم هذا الحزب ستكون مكلفة، صحيح أنه تعرّض لخسائر كبيرة في سوريا وفقد أعداداً كبيرة من مقاتليه في تلك المعارك، ولكن ما زال يمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة والمقاتلين.

 

سوء التقدير من قبل أحد الطرفين، "إسرائيل" أو حزب الله، سيكون السبب وراء اندلاع الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، وهي حرب ستؤدّي بالضرورة إلى فقدان حزب الله جزءاً كبيراً من نفوذه الداخلي وترسانته، ولكن من غير المرجّح أن تؤدّي الحرب إلى القضاء على حزب الله، كما أن التوصل إلى اتفاق سياسي رسمي بين "إسرائيل" ولبنان يبدو أمراً غير وارد.

حزب الله، في رده على الغارة "الإسرائيلية" على مواقع تابعة للقوات الإيرانية في سوريا، في 8 أبريل، قال إنه سيترك الرد على هذه الغارة لإيران، وهو أمر مشجّع كما تقول المجلة، ولكن مواصلة "إسرائيل" مثل هذه الغارات سيحتم على الحزب الرد، خاصة أن الطائرات "الإسرائيلية" استخدمت الأجواء اللبنانية.

 

ولا يمكن منع حرب جديدة بين حزب الله و"إسرائيل" إلا من خلال وجود دولي أكبر في لبنان، ولعل النزاع الأخير حول حقول الغاز البحرية بين لبنان و"إسرائيل" يمثّل فرصة لتحقيق الاستقرار أو حتى تطبيع الصراع.

 

وتختم المجلة بالقول، إن على "إسرائيل" وحزب الله اتخاذ خطوات شجاعة من أجل إدامة الاستقرار في المنطقة، ولعل استخدام "إسرائيل" للمجال الجوي اللبناني في غاراتها على سوريا قد يكون حافزاً للحكومة اللبنانية لممارسة مزيد من الضغط على حزب الله لتقليص دوره في النزاع الجاري بين "إسرائيل" وإيران، فلدى بيروت وتل أبيب مصلحة مشتركة في إبقاء لبنان خارج دائرة الصراع الجاري في سوريا.

حسن روحاني الرئيس الإيراني

 

وقبل أيام، توعد مسئول إيراني كبير الاحتلال الإسرائيلي، قائلا إن بلاده ستعاقب تل أبيب على غارتها التي استهدفت قاعدة "T4" السورية وقتلها مستشارين عسكريين من إيران.

 

ضربة جوية

 

وألقت طهران ودمشق وموسكو باللائمة على "إسرائيل" في الضربة الجوية على قاعدة جوية للنظام السوري، في 9 أبريل ، قُتل فيها سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني وهو ما لم تنفه إسرائيل ولم تؤكده.

 

وخلال مؤتمر صحفي قال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "الإجراءات العقابية لجمهورية إيران الإسلامية أكيدة.. الرد على إسرائيل أمر حتمي لكن مكان وزمان هذا الرد سيكون بيد إيران".

 

وقبل مغادرته إلى مدينة سوتشي الروسية للمشاركة في اجتماع المسئولين الأمنيين لدول القارات الخمس، أضاف شمخاني: "إن الجمهورية الإسلامية دفعت ثمنا كبيرا لإرساء الأمن  الإقليمي ومحاربة الإرهاب التكفيري، لذلك لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي مقابل التصاعد المقلق النابع عن إجراءات أمريكا والكيان الصهيوني وبعض حلفائهم الإقليميين المزعزعة للأمن".

وتابع أن "الكيان الذي يعطي لنفسه الحق بالاعتداء على سيادة بلد آخر واستهداف قوات تحارب الإرهاب بالتأكيد يجب أن يكون قد فكر بتداعيات وعواقب ذلك الاعتداء وردود الفعل المقابلة".

 

وأردف قائلا:" إذا كان الكيان الصهيوني لم يدرك بعد انتهاء زمن اضرب واهرب فيجب عليه دفع ثمن عدم الفهم".

 

مواجهة مباشرة

 

في السياق، اعتبر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان إن المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية في سوريا تقترب، خاصة في أعقاب الضربة العسكرية التي نفذتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، واستهدفت مواقع تابعة للنظام السوري.

 

فريدمان، ومن على هضبة الجولان السورية المحتلة، كتب في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قائلاً إن المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية في سوريا باتت شبه مؤكدة، خاصة في ظل مساعي إيران لتحويل سوريا لقاعدة جوية أمامية ضد إسرائيل، وهو أمر تتعهد إسرائيل بعدم حصوله.

 

واستطرد: "وقع أول تبادل مباشر لإطلاق النار في العاشر من نوفمبر الماضي، عندما أُسقطت طائرة إيرانية من دون طيار أطلقتها وحدة تابعة لـ(فيلق القدس) من الأراضي السورية، حيث تتبعت طائرة إسرائيلية من نوع أباتشي الطائرة بعد أن دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، ليتم إسقاطها".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان