رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

في جمعة «الشباب الثائر».. مازال الدم الفلسطيني ينزف

في جمعة «الشباب الثائر».. مازال الدم الفلسطيني ينزف

العرب والعالم

انتفاضة الشباب الفلسطيني

في جمعة «الشباب الثائر».. مازال الدم الفلسطيني ينزف

أحمد جدوع 28 أبريل 2018 11:03

مازال الدم الفلسطيني ينزف للأسبوع الخامس على التوالي وسط تصاعد لحدة المواجهات وإصرار الشباب الفلسطيني على استمرار حراكهم ضد الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق مطلبهم للمطالبة بحق العودة إلى أرضهم المحتلة.

 

وانطلقت صباح أمس الجمعة الخامسة لـ"مسيرة العودة" تحت شعار "جمعة الشباب الثائر"، وذلك قرب الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1948.

 

وتوافد الآلاف من المواطنين الفلسطينيين للمطالبة بحق العودة إلى أرضهم المحتلة عام 1948، في فعاليات تستمر حتى 15 مايو ذكرى النكبة.

 

تصاعد المواجهات

 

ومع تصاعد حدة المواجهات، اقتحم مئات الشبان الفلسطينيين السياج الفاصل الحدودي بين الأراضي المحتلة وشرقي مدينة غزة، ما دفع الاحتلال إلى تكثيف إطلاق النار.

 

وتسبب ذلك في استشهاد 3 فلسطينيين وأصيب المئات برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وبحالات اختناق، خلال مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

 

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، استشهاد 3 مواطنين، أحدهم متأثراً بجراح خطرة أصيب بها في الرأس برصاص الاحتلال شرقي غزة.

 

قتلى وجرحى

 

وقالت وزارة الصحة في إحصائية أولية لها، إن 611 فلسطينياً أصيبوا الجمعة بجراح مختلفة من جرّاء اعتداءات قوات الاحتلال على "مسيرة العودة".

 

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة أطلقت على الجمعة الماضية اسم "جمعة الشهداء والأسرى"، حيث استشهد خلالها 4 مواطنين وأُصيب المئات، بحسب إحصائيات وزارة الصحة بغزة، إثر استهداف قوات الاحتلال المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي وقنابل الغاز شرقي القطاع.

 

وانطلقت مسيرات العودة الكبرى بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض، في 30 مارس الماضي، ومن المقرر أن تستمرّ الفعاليات السلمية حتى الـ15 من مايو القادم، حيث ذكرى "النكبة الفلسطينية".

 

تحذيرات دولية 

 

وارتفع عدد شهداء "مسيرات العودة الكبرى" إلى 41 شهيداً، بعد استشهاد الصحفي أحمد أبو حسين، في حين بلغ عدد الإصابات أكثر من 5500 حالة.

 

وعلى الصعيد الدولي والدبلوماسي طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين الجمعة إسرائيل بإنهاء الاستخدام المفرط لقواتها الأمنية بالقرب من الجدار العازل لقطاع غزة وأن تحاسب المسؤولين عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الفلسطينيين وإصابة المئات خلال الشهر الأخير.

 

وقال زيد "فقد الأرواح أمر يستحق الشجب وعدد الإصابات الصادم جراء الذخيرة الحية يؤكد فقط الانطباع باستخدام القوة المفرطة مع هؤلاء المتظاهرين.. ليس مرة أو اثنتين بل مرارا وتكرارا".

 

وأردف الأمير زيد قائلا "إن القانون الدولي يسمح باستخدام القوة المميتة في حالات "الضرورة القصوى"، لكن يصعب فهم التهديد الذي تمثله حجارة أو قنابل حارقة تلقى من مسافة بعيدة على قوات أمن تحظى بوسائل حماية قوية".

 

وورد في بيان المفوض الأممي أن عدد القتلى التي سجلت قد تشكل قتلا عمداً في ظل احتلال واصفا الوضع بانتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة.

 

تجاهل إسرائيلي

 

ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق عن تصريحات المفوض الأممي واكتفت القول بأنها ليس لديها تعليقا الآن على بيان الأمير زيد، واكتفت بالقول : "الحكومة الإسرائلية سبق وأعلنت أنها تقوم بما هو ضروريا لمنع اختراق السياج الحدودي".

  

وانتقد عدد من وسائل الإعلام العالمية وبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية قواعد إطلاق النار التي يتبعها الجيش الاسرائيلي في التعامل مع المظاهرات، مشيرين إلى أن الجنود أطلقوا الرصاص الحي على متظاهرين لم يشكلوا خطرا على حياتهم، كما أثار قتل مصور صحفي فلسطيني كان يرتدي سترة كتب عليها بخط واضح أنه صحفي ردود فعل غاضبة.

 

إصرار الشباب

 

 بدوره قال الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، إن الشباب الفلسطيني يسطر لحظات تاريخية بشجاعة وصمود أمام المحتل الصهيوني الغاشم، مؤكداً أن استمرار فعاليات يوم الأرض للأسبوع الخامس على التوالي يشير إلى إصرار الشباب على الاستمرار حتى أمام رصاص وقذائف وغارات قوات الاحتلال.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن العالم يصمت أمام انتهاك سلطات الاحتلال الصهيوني للأعراف والمواثيق الدولية وحتى قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وذلك باستهدافها للشباب وقتل العشرات منهم خلال العام الجاري وإصابة المئات  

 

وأوضح أن الشباب الفلسطيني أدخل القضية الفلسطينية مرحلة في مرحلة جديدة من الكفاخ والصمود بوجه المحتل، كما أن هذا الشباب قرر أن يكون هو وحده صاحب القرار، مشيراً أن ذلك جاء في توقيت هام لوأد ما تسمى بصفقة القرن التي تسعى لتصفية القضية للأبد.

 

خلافات الفصائل

 

 فيما قال غازي فخري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الشباب الفلسطيني أصبح وقود الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعدما تخلت الفصائل عن احتضانها للانتفاضة.

 

وأضاف  لـ"مصر العربية" أن جميع الفصائل الفلسطينية أصبحت تبحث فقط عن مصالحها الذاتية والفئوية، وتجيد  إشغال الشعب الفلسطيني بوعود لا تطبق على أرض الواقع بخصوص المصالحة والرجوع للقضية من جديد.

 

وأوضح أن ما يحدث في فلسطين أطلق عليه البعض هبة ولكنها في حقيقة الأمر انتفاضة يقوم بها الشباب بعيدا عن الفصائل الفلسطينية المشغولة أساسا بخلافاتها.

 

وأشار إلى أن المثقفين يدعمون القضية القضية الفلسطينية بأشعارهم وكتاباتهم الروائية والسينمائية، لكن الانتفاضة الآن وقودها الشباب وغالبية المثقفين أعمارهم تتجاوز الخمسين عاماً وبالتالي مشاركتهم حاليا تأثيرها ضعيف نظرا للمتغيرات الحالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان