رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حوار.. وزير فلسطيني سابق: عباس يعتبر فن الدبكة تحريضًا ضد الاحتلال

حوار.. وزير فلسطيني سابق: عباس يعتبر فن الدبكة تحريضًا ضد الاحتلال

العرب والعالم

فرقة دبكة

حوار.. وزير فلسطيني سابق: عباس يعتبر فن الدبكة تحريضًا ضد الاحتلال

أحمد علاء 26 أبريل 2018 19:42
يرى الوزير السابق لشؤون المنظمات الأهلية في فلسطين حسن عصفور أنّ فن الدبكة يمثل سلاحًا قويًّا للغاية في مقاومة التهويد.
 
ويقول في حوارٍ لـ"مصر العربية"، أنّ الرئيس محمود عباس أبو مازن يعتبر هذا الفن تحريضًا ضد الاحتلال، مشدّدًا على أهمية الحفاظ على هذا الفن بما يخدم الهوية الفلسطينية.
 

                     وإلى نص الحوار:

 

ما رأيكم في المقاومة الثقافية لدى الشعب الفلسطيني؟

 

الشعب الفلسطيني كان يرتبط بحدثين، هما الحدث الاجتماعي والحدث الوطني، ودائمًا هناك ربط بين الأمرين، لذلك تم استخدام كافة أشكال الفن، وفي المقدمة منها الدبكة في التعبير عن الفرحة والعلاقة بين الناس أو الهروب من التعبير السياسي المباشر في مواجهة الاستعمار.

 

ماذا عن فن الدبكة؟

 
الدبكة سلاح مقاومة ضد الاحتلال، وكان هذا جزءًا أساسيًّا من التراث الشعبي الفلسطيني سواء الدبكة أو غيرها، وكانت تستخدم هذه الحكاوى الشعبية لتصبح أغنيات، وبالتالي أصبحت سلاحًا ضد الاحتلال.
 
عندما قامت الثورة الفلسطينية، كان أول فن يخدم الثورة هو الأغاني الشعبية الفلسطينية، وتمّ استيحاء أغاني الثورة من الفن الشعبي، مع موسيقى أكثر عصرية.
 
منذ 1948 حتى الآن، فإنّ جزءًا رئيسيًا من مقاومة الشعب الفلسطيني ضد التهويد هو الفن الشعبي من خلال التمسك باللهجة والكلمة والأغنية والتعبير والرقصة، وأكثر منطقة تجسد فيها سلاح الفن الفلسطيني هو داخل إسرائيل.
 
 

ماذا يمثل فن الدبكة بالنسبة للفلسطينيين؟ 

 

الدبكة فن يحتوي الكثير من الحرارة، واللهجة الفلسطينية ظلت أكثر تماسكًا منذ 1948، أغاني الدبكة تعطيك إحساس ببعد مختلف لحب الوطن والنضال من أجل حريته، باستخدام كلمات بسيطة، وهذا يتشكل في وجدان الناس، ويغذي استمرارية العلاقة الوطنية مع الوطن وماضيه.
 

ما أهم الفرق في وجهة نظرك؟

 

فرقة العاشقين قدمت أناشيد هامة جدًا تعمل على التعبئة من أجل نصرة قضية الوطن.. عندما يكون لديك حدث مهم فإنّ أفضل سلاح للتعبئة هو الفن، وذلك سياسيًّا وفكريًّا.
 

هذا يعني أهمية الفن في مقاومة الاحتلال.. أليس كذلك؟

 

الدبكة تمثل سلاحًا قويًّا للغاية في مقاومة التهويد أكثر من مواجهة الاحتلال، وهي سلاح من أسلحة الثورة الفلسطينية، الفن الشعبي لا يقتصر على كلمات، فخروج الدبكة ترتدي بالزي الفلسطيني فهذا تعبير عن تاريخ وثقافة وهوية، وذلك بسلاح بسيط، وبالتالي فإنّ الفن الشعبي الفلسطيني هو تجسيد لتاريخ الشعب الفلسطيني على أرضه في مواجهة التهويد الطارئ على الأرض.
 
 

ماذا فعل الاحتلال إزاء هذه الفنون؟

 

إسرائيل حاولت طمس الفن الشعبي الفلسطيني لكن ذلك لم ولن ينجح مطلقًا، وحاولت تعرّب هذا الفن لصالحها، بأن سرقت الموسيقى الشعبية الفلطسينية وتضع عليها كلمات عبرية، أو تسرق الفن الشعبي ومصادرته على أنّه فن عبري، لكن هذا لم ينجح.
 
إسرائيل أيضًا حاولت إقناع بعض الدول في أوروبا بأنّ هذا الفن يتبهم لكن هذا لم ينجح أيضًا، والشعب الفلسطيني هو من يجهض هذه المحاولات، هناك أشياء لا تحتاج إلى كثير من العبقرية.. نحن شعب أغرب من الغرائب، لا يقدر عليه أحد بقدر ما يحاولون النيل منه.
 

حدثنا عن تعامل السلطة مع "المقاومة الثقافية"؟

 

بالنسبة لتعامل السلطة، قديمًا كان الدعم أكبر بكثير، فكانت هناك فرق فنية فلسطينية خلال فترة الثورة، أغانيها تملأ الإعلام الرسمي للدولة، لكن الآن لا يوجد ذلك، فهذا الفن الشعبي ممنوع عرضه لدى إعلام سلطة أبو مازن.
 
قبل أبو مازن، كانت عروض الدبكة تعرض على التلفزيون الرسمي بشكل كثيف وأيضًا الأغاني والأناشيد، حتى لو كان ذلك بطابع غير ثوري لكن الأهم المعنى الشعبي لأنه يكرس الوعي لدى الأجيال الجديدة.
 

هل يعني ذلك أنّ السلطة تمارس تضييقًا على الدبكة؟

 

السلطة تعتبر هذا الفن تحريضًا ضد إسرائيل، والسلطة منسجمة مع حالها وأولوياتها ألا تضايق إسرائيل حتى لو كان ذلك على حساب الشعب الفلسطيني، لأن غضب إسرائيل متعب.
 
 

هل تؤمن كل الفصائل بهذا النوع من المقاومة؟

 

كل الفصائل توجد لديها فرق فنية تقدم عروض الدبكة، إيمانًا منها بقدرة هذا الفن المهم في التأثير الإيجابي في وجدان الناس لنصرة قضيتهم.
 

لكن هناك جدلية الاختلاط.. هل مثّلت نقطة خلاف بين الفصائل؟

 

في فترة الثورة، لم تكن هناك أزمة في الاختلاط بين الجنسين في تلك العروض الفنية، لكن ظهر بعد ذلك بعض "الإسلامويين" الذين يرفضونها، ورصدنا ذلك في بعض الأوقات لدى حركتي حماس والجهاد، لكن في الفترة المقبلة أعتقد أنّ هذا الأمر سيتنهي.
 
فصائل الثورة لم تكن ترفض الاختلاط بأي حال من الأحوال، لكن الفصائل الإسلاموية هي تلك أبدت امتعاضًا على هذا الاختلاط، لكن الشعب كان يؤيدها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان