رئيس التحرير: عادل صبري 09:29 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

إيران: الرد حتمي والمكان والزمان بيدنا.. هل تقترب من مواجهة «إسرائيل»؟ 

إيران: الرد حتمي والمكان والزمان بيدنا.. هل تقترب من مواجهة «إسرائيل»؟ 

العرب والعالم

المواجهة بين البلدين تقترب

إيران: الرد حتمي والمكان والزمان بيدنا.. هل تقترب من مواجهة «إسرائيل»؟ 

وكالات - إنجي الخولي 25 أبريل 2018 04:53
في تصعيد صريح يختلف عن النغمة السياسية التي تبنتها طهران خلال الأيام الماضية ، توعد مسئول إيراني كبير الاحتلال الإسرائيلي، قائلا إن بلاده ستعاقب تل أبيب على غارتها التي استهدفت قاعدة "T4" السورية وقتلها مستشارين عسكريين من إيران ، فهل اقتربت المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية في سوريا؟.
 
ألقت طهران ودمشق وموسكو باللائمة على "إسرائيل" في الضربة الجوية على قاعدة جوية للنظام السوري ، في 9 أبريل ، قُتل فيها سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني وهو ما لم تنفه إسرائيل ولم تؤكده.
 
وخلال مؤتمر صحفي قال علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي "الإجراءات العقابية لجمهورية إيران الإسلامية أكيدة.. الرد على إسرائيل أمر حتمي لكن مكان وزمان هذا الرد سيكون بيد إيران".
 
وقبل مغادرته إلى مدينة سوتشي الروسية للمشاركة في اجتماع المسئولين الأمنيين لدول القارات الخمس، أضاف شمخاني: "إن الجمهورية الاسلامية دفعت ثمنا كبيرا لإرساء الأمن  الإقليمي ومحاربة الإرهاب التكفيري، لذلك لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي مقابل التصاعد المقلق النابع عن إجراءات أمريكا والكيان الصهيوني وبعض حلفائهم الإقليميين المزعزعة للأمن".
 
وتابع أن "الكيان الذي يعطي لنفسه الحق بالاعتداء على سيادة بلد آخر واستهداف قوات تحارب الإرهاب بالتأكيد يجب أن يكون قد فكر بتداعيات وعواقب ذلك الاعتداء وردود الفعل المقابلة".
 
وأردف قائلا:" إذا كان الكيان الصهيوني لم يدرك بعد انتهاء زمن اضرب واهرب فيجب عليه دفع ثمن عدم الفهم".
 
 
وتعد هذه التصريحات تصعيداً صريحاً ، عقب نداءات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لتهدئة الوضع في مقابلة أجراها مع شبكة سي بي إس نيوز يوم الأحد، بالرغم من أنه اتهم الإسرائيليين بتصعيد "التوتر من خلال انتهاك المجال الجوي السوري".
 
وقال ظريف "لا أعتقد أننا نتجه نحو حرب إقليمية. لكنني أعتقد أن إسرائيل، مع الأسف، واصلت انتهاكاتها للقانون الدولي، على أمل أن تكون قادرة على القيام بذلك بمنأى عن العقاب، وذلك بسبب اعتمادها على الدعم الأميركي، ومحاولة اختلاق الذرائع للتخفي وراءها".
 
ومع ذلك، حذر ظريف من أن إسرائيل تلعب لعبة محفوفة بالمخاطر. وأضاف "ينبغي عليهم أن يتوقعوا أنهم إذا استمروا في انتهاك السلامة الإقليمية للدول الأخرى، ستكون هناك عواقب".
 
وأردف قائلاً "إن الحل الأسهل هو التوقف – التوقف عن هذه الاعتداءات، والتوقف عن هذه الأعمال العدوانية".
 

وفي الأسبوع الماضي نشرت إسرائيل تفاصيل حول ما وصفتها بأنها "قوة جوية" إيرانية منتشرة في سوريا المجاورة بما في ذلك طائرات مدنية يشتبه في أنها تنقل أسلحة في إشارة إلى أنها من الممكن أن تُستهدف في حالة تصاعد التوتر مع طهران. 
 

وقالت صحيفة Washington Post الأميركية إنه على الرغم من أن إسرائيل لم تعترف بمسؤوليتها عن الهجوم، فإنه يتناسب مع نمط مألوف فمنذ عام 2012، يُعتقد أن الإسرائيليين شنوا أكثر من 100 غارة على مواقع يشتبه أنها مرتبطة بالإيرانيين في سوريا. يقول المسئولون الإسرائيليون سراً إن هذه الإجراءات ضرورية للحد من التهديد الإيراني الدائم على حدودهم وإعاقة تدفق الأسلحة إلى وكيل إيران اللبناني، حزب الله. 
 
وقال وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لإذاعة إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، "بغض النظر عن الثمن، فإننا لن نسمح أن يلتف حبل المشنقة حولنا". لكنه حذر من الحديث عن الأعمال العدائية الصريحة والمباشرة.
 
وعندما سُئل عما إذا كانت الحرب وشيكة، أجاب "لا أتمنى ذلك. أعتقد أن دورنا الأساسي هو منع الحرب، وهذا يتطلب رادعاً ملموساً وحقيقياً بالإضافة إلى التأهب لاتخاذ القرارات". 
 
وأصبح الصراع السري بين إيران وإسرائيل الآن علنياً ومفتوحاً خصوصاً على الأراضي السورية، لا سيما وأن الطرفين دخلا في مواجهة مباشرة في فبراير الماضي، في تطور غير مسبوق لدى الجانبين. 
 
واعتبر الكاتب الأمريكي توماس فريدمان إن المواجهة الإسرائيلية-الإيرانية في سوريا تقترب، خاصة في أعقاب الضربة العسكرية التي نفذتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، واستهدفت مواقع تابعة للنظام السوري، وتعِد روسيا بالرد على تلك الغارة، التي تعتبر ثاني كبرى المواجهات خطورة في هذا البلد.
 
فريدمان، ومن على هضبة الجولان السورية المحتلة، كتب في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قائلاً إن المواجهة الإيرانية-الإسرائيلية في سوريا باتت شبه مؤكدة، خاصة في ظل مساعي إيران لتحويل سوريا لقاعدة جوية أمامية ضد إسرائيل، وهو أمر تتعهد إسرائيل بعدم حصوله.
 
ومن ثم، فإن المواجهة بينهما لم تعد مجرد تكهنات؛ ففي الأسابيع القليلة الماضية، وللمرة الأولى، بدأت إسرائيل وإيران بضربات متبادلة مباشرة وليس من قِبل وكلائهما في سوريا.
 
واستطرد: "وقع أول تبادل مباشر لإطلاق النار في العاشر من نوفمبر الماضي، عندما أُسقطت طائرة إيرانية من دون طيار أطلقتها وحدة تابعة لـ(فيلق القدس) من الأراضي السورية، حيث تتبعت طائرة إسرائيلية من نوع أباتشي الطائرة بعد أن دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، ليتم إسقاطها".
 

وأوضح أن "التقارير الأولية أشارت إلى أن الطائرة الإيرانية كانت في مهمة استطلاعية بحتة، لكن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، الجنرال رونين مانليس، قال إن الطائرة وبعد تحليل مكوناتها التي سقطت، تبين أنها كانت تحمل متفجرات، وأن مهمتها كانت عملاً تخريبياً داخل الأراضي الإسرائيلية".
 
يقول فريدمان: "ليس لدي القدرة على التحقق من تلك الادعاءات، ولكن الحقيقة أن الإسرائيليين بإخراجهم تلك القصة يحاولون أن يدقوا جرس الإنذار، وإذا كانت تلك الادعاءات صحيحة؛ فمعنى ذلك أن (فيلق القدس)، الذي يقوده الجنرال الإيراني قاسم سليماني، ربما يسعى فعلاً لإطلاق عملية عسكرية ضد إسرائيل من قاعدة جوية سوريا".
 
ويرى أن "هذا الأمر قد يساعد في تفسير السبب الذي يقف وراء الضربة الجوية التي نفذتها إسرائيل فجر الاثنين الماضي على مطار التيفور، وهي قاعدة تضم مرابض طائرات إيرانية من دون طيار، حيث أدت الغارة الإسرائيلية إلى مقتل 7 إيرانيين من عناصر (فيلق القدس)، بينهم العقيد مهدي دهقان، الذي يعتبر قائد سرب الطائرات من دون طيار".
 
وأشار إلى أنه "كان يمكن لهذه الغارة أن تأخذ مداها في التغطية والاهتمام لولا أنها جاءت متزامنة مع عملية القصف الكيماوي ضد دوما".
 
وأضاف: "يقول مصدر عسكري إسرائيلي: كانت هذه هي المرة الأولى التي نهاجم فيها أهدافاً إيرانية حية، مرافق أو أشخاصاً. إيران لم تُعلن صراحةً خسائرها المحرجة، ثم عادت بعد ذلك للاعتراف بخسائرها من خلال وكالتها الرسمية، ولكن بعد تأكيدها أنها سوف تنتقم".
 
وتوقعت صحيفة The times البريطانية، في مقال تحليلي نشرته، السبت 21 ، اندلاع حرب مقبلة بين إيران وإسرائيل ستغير الشرق الأوسط برمته. 
 
ورأى كاتب المقال، وهو محرر الشؤون الدبلوماسية في الشرق الأوسط، روجر بويز، أن الصراع الإيراني الإسرائيلي لم يعد مخفياً، وأنه لا أحد يعرف أين سينتهي ما أسماه صراع "الجبابرة" في الشرق الأوسط، بحسب ما نقله موقع BBC. وتتواصل الحرب في سوريا منذ العام 2011، وهي فترة أطول من الحرب العالمية الثانية (من عام 1939 إلى 1945).  
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان