رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

في يونيو المقبل.. هل يفاجئ عبدالله جول الجميع ويطيح بأردوغان؟

في يونيو المقبل.. هل يفاجئ عبدالله جول الجميع ويطيح بأردوغان؟

العرب والعالم

جول وأردوغان.. من يطيح بمن؟

في يونيو المقبل.. هل يفاجئ عبدالله جول الجميع ويطيح بأردوغان؟

محمد عمر 23 أبريل 2018 18:47

في تطور جديد التقى زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو، الاثنين بزعيم حزب السعادة، "تمل كارامان أوغلو"، في إطار مباحثات بين الأحزاب التركية، لعقد تحالفات خوض سباق الانتخابات المبكرة في يونيو المقبل، وتردد أنه عقب هذا الاجتماع سيقوم رئيس حزب السعادة بزيارة الى الرئيس الحادي عشر للجمهورية التركية عبد الله جول لتقديمه كمرشح عن المعارضة التركية أمام الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان.

 

وعقد  هذا اللقاء المغلق في مقر حزب الشعب الجمهوري بالعاصمة أنقرة واستمر لمدة ساعة، قبل أن يخرج الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك.

وفي المؤتمر وصف كليجدار أوغلو لقاءه بزعيم حزب السعادة بأنه “كان مثمرا ومتحمسون لرؤية التغيير صبيحة 25 يونيو”، مضيفا أن حزبه “قدّم الدعم لحزب “الصالح -IYI” بزعامة ميرال أكشنار دفاعا عن الديمقراطية”، والتي شكلت الحزب الجديد بعد انشقاقها عن حزب الحركة القومية الحليف للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

واتهم كليجدار ر أوغلو، حزب العدالة والتنمية الحاكم بأنه “يبذل جهودا خاصة للحيلولة دون مشاركة حزب الصالح في الانتخابات، لافتا إلى وجود عتبة 10 بالمئة المطبقة في الانتخابات.

 

بدوره، قال زعيم حزب السعادة، كارامان أوغلو، أنه أجرى “مباحثات إيجابية” مع زعيم الشعب الجمهوري، مبينا أن “المباحثات سيخرج عنها نتائج خلال الأسبوع الجاري”.

 

وفي حين انتقد كارامان أوغلو الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة “خلال فترة قصيرة”، وهنأ حزب الشعب الجمهوري بعد دعم الأخير حزب “الصالح”، لدخول سباق الانتخابات المذكورة.

 

وقال الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، عاكف حمزة جبي، في وقت سابق إن حزبه سيعلن، الثلاثاء، عن مرشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 يونيو المقبل.

 

وفي خطورة فاجئت الجميع وخلقت الكثير من الجدل في الاوساط التركية قام حزب الشعب الجمهوري٬ وهو  أكبر أحزاب المعارضة التركية٬ بمساعدة “حزب الخير” لضمان مشاركته في الانتخابات المقبلة.

 

وأعلن 15 نائب عن استقالتهم من حزب الشعب الجمهوي٬ وانتقالهم إلى عضوية “حزب الخير” برئاسة ميرال أكشينار النائبة السابقة في حزب الحركة القومية المعارض.

 

ويهدف حزب الشعب الجمهوري من خلال هذه الخطوة٬ إلى إيصال عدد نواب “الحزب الصالح” إلى 20 نائباً في البرلمان٬  الذي يمتلك حاليا 5 فقط.

وبذلك يتمكن حزب الخير من امتلاك كتلة برلمانية تساعده في تجاوز العقبات القانونية التي كانت من المتوقع أن تؤدي إلى منع مشاركة الحزب في الانتخابات.

 

وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات اليوم بعد هذا التحرك قائمة الأحزاب السياسية المؤهلة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 24 يونيو القادم بالتوازي مع الانتخابات البرلمانية، وتضمنت القائمة اسم “حزب الخير”.

 

والأربعاء الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقترحا لحزبي “العدالة والتنمية” الذي يرأسه، و”الحركة القومية”، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو 2018، بدلا من نوفمبر 2019.

 

والجمعة، أقرت الجمعية العامة للبرلمان التركي بأغلبية النواب مقترح تبكير الانتخابات.

 

ونظمت تركيا في أبريل 2017 استفتاء شعبيا، خلص إلى إقرار تعديلات دستورية تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وزيادة عدد النواب، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية.

 

هل يترشح جول:

وتبقى المعارضة على غول كخيار وارد يمكن أن يوحّد صفوفها، خصوصا في حالة موافقة ميرال أكشينار، رئيسة حزب خير التركي الجديد، على التنازل عن الترشح أمام أردوغان لصالح جول.

 

لكنّ مراقبين يعتقدون أن يظل الأمر مستبعدا في ظل شخصية جول المحافظة التي تبحث دائما عن “ضمانات” قبل اتخاذ خطوات سياسية كبرى. وفي هذه الحالة، تصب الضمانات في صالح أردوغان، الذي لم يكن ليعلن عن إجراء انتخابات في 24 يونيو المقبل دون أن يكون ضامنا للفوز أولا.

 

وتشير توافقات سياسية إلى عدم نية أكشينار التراجع، إذ اتفقت مع زعيم الحزب الجمهوري كمال قليشدار أوغلو على استقالة 15 عضوا في البرلمان من الجمهوري، وانضمامهم إلى حزب الخير الجديد، حتى يحصل الحزب الجديد على عتبة تؤهله لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. ويشترط على أي حزب أن يكون لديه 20 برلمانيا كي يسمح له بخوض الانتخابات.

 

واستثمر أردوغان طويلا في هذه الانتخابات، التي تأتي قبل أكثر من عام على موعدها المقرر مسبقا، ضمن تعديلات دستورية وافق عليها الأتراك في استفتاء شعبي أجري في أبريل 2017. وهذه هي المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات مبكرة في تركيا منذ نحو 10 أعوام.

 

ويتمتع جول بشعبية واسعة، إذ ينظر إليه باعتباره رئيسا سابقا مارس مهامه باتزان وحيادية كبيرة بين كل التيارات السياسية في تركيا. ولا يمثل ذلك قلقا لأردوغان، بقدر قدرة جول على إحداث انقسام في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

 

ويقول مراقبون للشأن التركي أن إرث جول الإسلامي لا يسمح له بتحدي أردوغان على شرذمة المعسكر الإسلامي في تركيا، كما أن جول يحتاج إلى أصوات الأكراد من أجل التغلب على أردوغان. ومن الصعب أن يحصل جول على دعم الأحزاب الكردية، وعلى رأسها حزب الشعوب الديمقراطي، مجانا، كما يقول مقربون من جول إنه يرفض تحول الأكراد إلى قاعدته المرجحة في أي مواجهة محتملة مع أردوغان.

 

وإذا قرر جول الترشح، فسيصب اعتماده على حزبي الشعب الجمهوري والخير الجديد، بالإضافة إلى حزب السعادة المعارض بزعامة تيميل كرم أوغلو، الذي يشهد صعودا متسارعا في صفوف الناخبين المحافظين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان