رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد إجلاء الفصائل.. «القلمون» في قبضة نظام الأسد بلا معارضة

بعد إجلاء الفصائل.. «القلمون» في قبضة نظام الأسد بلا معارضة

العرب والعالم

اجلاء المدنيين وقوات المعارضة من القلمون

على خطى «دوما والغوطة»..

بعد إجلاء الفصائل.. «القلمون» في قبضة نظام الأسد بلا معارضة

وكالات - إنجي الخولي 23 أبريل 2018 08:50
التهجير القسري يضع منطقة تلو أخرى، بين أنياب الأسد وحلفائه بالأمس كانت القلمون محررة والآن تغدو تحت احتلال قوات النظام السوري ، فالمنطقة الواقعة في ريف دمشق، باتت في قبضة النظام ، مع بدء إجلاء فصائل المعارضة منها إلى الشمال وفق لاتفاق أبرم الأسبوع الماضي، في وقت تبادلت فيه فصائل المعارضة الاتهامات حول المسئولية عن تسليم المنطقة.
 
وأعلن مركز المصالحة في سوريا، التابع لوزارة الدفاع الروسية، الأحد ، بدء إجلاء مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من القلمون، بعد تسليمهم كماً كبيراً من الذخائر والمدرعات في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
 
وقال مدير المركز اللواء يوري يفتوشينكو إن "المركز ووحدات الشرطة العسكرية الروسية بدأوا في إخراج المسلحين وعائلاتهم من القلمون الشرقي"، وأشار إلى فتح ممر إنساني مؤقت قرب الرحيبة.
 
وكان مصدر أمني سوري كشف عن التجهيز لخروج 3200 مسلح مع عائلاتهم من القلمون، تمهيداً لنقلهم إلى جرابلس، في ريف حلب الشمالي، وإدلب شمال البلاد.
 
وأوضح أن "3200 مسلح مع عائلاتهم وتجمعوا في الناصرية تمهيداً لنقلهم"، فيما قالت وسائل إعلام تابعة للنظام إن "عدداً من الحافلات التي تنقل المسلحين وعائلاتهم خرجت من الرحيبة، وجيرود، والناصرية في ريف دمشق، إلى نقطة التجمع تمهيداً لنقلهم إلى جرابلس"، موضحة أن "الاتفاق ينص على تسليم السلاح الثقيل، ومستودعات الذخيرة، والخروج إلى جرابلس وإدلب".
 
وقال يفتوشينكو: " سلموا الجيش السوري 30 عربة مصفحة، وثلاث شاحنات محملة بمدافع آلية ثقيلة، و36 قاذفة قنابل مضادة للدبابات، و6 قذائف هاون، و3 قذائف موجهة مضادة للدبابات، و23 قذيفة تكتيكية، و11 لغماً، و60 قنبلة يدوية، وأكثر من 63000 قطعة ذخيرة للأسلحة الصغيرة".
وكان مصدر عسكري سوري قد صرح لوكالة الأنباء الألمانية بأن "المسلحين المغادرين يتبعون جبهة النصرة وقوات أحمد العبدو وجيش الصناديد وجيش التحرير وأسود الشرقية".
 
وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" وصول قافلة مهجري القلمون التي انطلقت من الرحيبة، وتضم القافلة 44 حافلة تحمل على متنها حوالى 2500 شخص، إلى منطقة الباب في الريف الشمالي الشرقي لحلب، على أن يجري نقل القافلة بعدها إلى منطقة عفرين (شمال سورية)، تمهيداً لتوطينهم في المنطقة.
 
ونقل "المرصد" عن مهجرين على متن القافلة أن بعض الحافلات تعرضت لتحطيم زجاج من قبل موالين للنظام على إحدى الحواجز أثناء مرورها من منطقة السلمية بريف حماة، الأمر الذي أسفر عن سقوط جرحى.
 
في موازاه ذلك، حمل فصيل "جيش الإسلام" ،الذي كان يعد من أكبر الفصائل المعارضة في البلاد، قبل هزائم متكررة آخرها الغوطة الشرقية وخروجه من دوما في ريف دمشق، مسئولية تسليم السلاح والذخائر في القلمون على عشرة فصائل عسكرية عاملة في المنطقة، معتبراً أنه ليس الفصيل الوحيد الذي دخل في اتفاق إخلاء المنطقة.
 
ونقل موقع "عنب بلدي" القريب من المعارضة عن رئيس المكتب السياسي في "جيش الإسلام"، محمد علوش قوله ان "جيش الإسلام واحد من عشرة فصائل في القلمون، أُجبرت على تسليم المستودعات والأسلحة والصواريخ لقوات النظام".
 
واتهم عبر حسابه في تطبيق "تليغرام" الفصائل الأخرى بـ "ربط التسليم بفصيله فقط، وخصوصاً القيادة الموحدة التي تشكلت أخيراً ودخلت في المفاوضات مع روسيا والنظام".
 
ونشرت شبكات موالية للنظام اليوم تسجيلاً مصوراً أظهر القيادي في قوات النظام العميد سهيل الحسن الملقب بـ "النمر"، وهو يتفقد الدبابات التي تحمل شعارات "جيش الإسلام"، إضافة إلى أخرى باسم حركة "أحرار الشام الإسلامية".
وقالت وسائل إعلام النظام، إنّه تم استلام عشرات الدبابات، وعدد من صواريخ "غراد"، وراجمات "صواريخ 107" التي يصل مداها إلى مابين بين سبعة وعشرة كيلومترات، إضافة إلى آليات عسكرية أخرى، ومنصة إطلاق صواريخ "ستريلا"، وصواريخ "إسلام 5"، و"إسلام 3" محلية الصنع التي كانت بيد "جيش الإسلام" في المنطقة، وقذائف هاون من عيار 82 ميلمترا، وقذائف "جهنم"، وأخرى مضادة للدروع.
 
والفصائل العاملة في بلدات القلمون التي تشمل الاتفاق هي (جيش الإسلام، وقوات أحمد العبدو، جيش تحرير الشام، وحركة أحرار الشام، وجيش أسود الشرقية، ولواء شهداء القريتين، وسرايا أهل الشام وعناصر من هيئة تحرير الشام). 
 
وأثار تسليم السلاح الثقيل في القلمون الشرقي، غضب معارضين على مواقع التواصل الاجتماعي أشاروا إلى أنّه أكبر ترسانة عسكرية يتم تسليمها للنظام السوري، منذ انطلاقة الثورة السورية 2011.
 
وكانت فصائل المعارضة قد استولت على هذه الأسلحة، عام 2013 من مستودعات "مهين" التابعة للنظام في ريف حمص وسط سورية.
 
واتهم ناشطون "القيادة الموحدة" التي تم تشكيلها مؤخراً من فصائل القلمون الشرقي، باستثناء "جيش تحرير الشام" بالوقوف وراء تسليم المنطقة، وعدم استخدام السلاح في فتح جبهات ضد النظام السوري.
 
وأبدى "جيش تحرير الشام"، استعداده لقتال قوات النظام وروسيا، في حال فتح مستودعات الأسلحة التي كانت تحت سيطرة "جيش الإسلام" و"قوات الشهيد أحمد العبدو".
ويشمل الاتفاق أيضا خروج عوائل المقاتلين ومدنيين آخرين نحو الشمال السوري، خلال الأيام المقبلة، بعد تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وهو الاتفاق ذاته الذي يقوم النظام بتكراره في أراضي المعارضة التي تشهد هزيمة مدوية منذ بدء الثورة السورية.
 
ووفقا للاتفاق يصطحب كل مقاتل خارج نحو الشمال السوري سلاحه الفردي، فيما يخضع الخارجون لعمليات تفتيش من المخابرات الجوية بإشراف روسي، "من بات في سن الخدمة الإلزامية مدة 5– 6 أشهر لتسوية أوضاعهم، فيما تجري إعادة من انشق سابقا أو تسريحه من الخدمة، وتجري دراسة طلبات عودة الموظفين إلى عملهم في مؤسسات النظام". 
 
ومع تنفيذ اتفاق التهجير، تصبح كامل مناطق القلمون الشرقي بريف دمشق، خالية من أي تواجد للمعارضة السورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان