رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مواجهة روسيا تهيمن.. «مجموعة السبع» موقفها «صارم» وبابها مفتوح للتعاون

مواجهة روسيا تهيمن.. «مجموعة السبع» موقفها «صارم» وبابها مفتوح للتعاون

العرب والعالم

اجتماع مجموعة السبع

مواجهة روسيا تهيمن.. «مجموعة السبع» موقفها «صارم» وبابها مفتوح للتعاون

وكالات - إنجي الخولي 23 أبريل 2018 09:30
يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع في تورونتو بكندا، لتأكيد جبهتهم الموحدة في مواجهة روسيا ،ودورها في الأزمتين السورية والأوكرانيو، والتحقق من موقف الولايات المتحدة قبل استحقاقات اساسية تتعلق بإيران وكوريا الشمالية.
 
وأمضى الوزراء المجتمعون في تورنتو لمدة يومين، جزءا من اليوم الأول في بحث التوترات مع روسيا التي تؤثر سلبًا على العلاقات المضطربة بالفعل مع الغرب.
 
وتشكّل المواجهة بين البلدان الغربية وموسكو، التي بلغت مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة، أحد أبرز عناوين هذه الاجتماعات، وعلى جدول أعمال عدد كبير من جلسات العمل التي تتمحور حول النزاع في أوكرانيا والأمن المعلوماتي و"تعزيز الديمقراطية ضد التدخلات الأجنبية"، في إشارة واضحة إلى الدور المحتمل لروسيا في الانتخابات الأميركية الأخيرة أو في بلدان أخرى بأوروبا.
 
وتغيب روسيا عن هذا الاجتماع الذي يعقد خلال 22و 23 أبريل ، فقد تمّ استبعادها من المجموعة في عام 2014 عقب استيلائها على شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وذلك عقب 12 عاما من العضوية الكاملة في المجموعة.
ويشارك في المشاورات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهي القوى الغربية التي تمتلك حق النقض بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والتي قامت مؤخرا إلى جانب بريطانيا بضربة انتقامية ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ردا على استخدامها المحتمل للأسلحة الكيماوية في مدينة دوما.
 
وكان وزراء خارجية مجموعة السبع، قدموا في منتصف ابريل دعمهم الى المملكة المتحدة، بعد تسميم عميل روسي سابق على اراضيها، منسوب ايضا الى روسيا التي دعوها الى الكشف عن تفاصيل برنامجها للأسلحة الكيميائية التي تشكل "تهديدا لنا جميعا" كما يعتبرون.
 
وقال مسئول بارز من إحدى دول المجموعة، إن الوزراء قلقون للغاية بشأن ما ترى المجموعة أنه نمط من السلوك الروسي السيئ المستمر منذ سنوات، فيما تنفي روسيا أي صلة لها بالهجوم بالغاز على الأراضي البريطانية في  مارس.
 
"موقف صارم"
وقال مصدران مطلعان الأحد إن من المتوقع أن يواصل وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تبني موقف صارم تجاه روسيا بسبب دورها في الصراعات الدائرة في سوريا وأوكرانيا، بينما سيتركون الباب مفتوحا أمام التعاون.
 
وأضاف المصدران إن من المنتظر أن يبقي البيان النهائي للوزراء على موقف متصلب تجاه موسكو، التي أدانتها مجموعة السبع لضم شبه جزيرة القرم ودعم مسلحين في شرق أوكرانيا.
 
وقال أحد المصدرين اللذين طلبا عدم ذكر اسميهما لأنهما غير مخولين بالتحدث لوسائل الإعلام: "اللهجة ستكون صارمة بسبب ما فعله الروس حتى الآن. لكن يمكن أن يتم تفسيرها أيضا على أنها تترك الباب مفتوحا".
 
وأضاف: "نقول لهم إذا كنتم تريدون التعامل معكم باعتباركم قوة عظمى، إذن فلتتعاونوا معنا".
 
وقال دبلوماسيان مطلعان على الاجتماع، إن الوزراء لن يبحثوا فرض عقوبات إضافية على موسكو لأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أعضاء بالاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة، والذي يجب أن يوافق بشكل جماعي على أي خطوات قد تتخذ.
 
غير أن مسئولا قال إن القضية قد تثار في محادثات ثنائية بين أعضاء مجموعة السبع.
 
مطالبة بـ"دور بنَّاء" في سوريا
ودعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس موسكو إلى المساعدة في حل الأزمة في سوريا، حيث تدعم روسيا وإيران الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وقال للصحفيين الأحد: "نعلم أن الصراع السوري، على سبيل المثال، لا يمكن حله دون روسيا. لكن يجب عليها في المقابل أن تقدم عروضا بناءة".
 
وهذا أول اجتماع على مستوى عال للحلفاء منذ أطلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا 105 صواريخ، على ما قالت إنها منشآت أسلحة كيماوية في سوريا، ردا على ما يشتبه أنه هجوم بغاز سام في السابع من أبريل.
 
وتنحي الدول الغربية باللائمة على الأسد في الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات. وتنفي الحكومة السورية وحليفتها روسيا الضلوع في الهجوم، أو استخدام الغاز السام في السابع من  أبريل.
وزاد الصراع السوري من حدة العلاقات المتأزمة أصلا بين روسيا الداعمة للرئيس السوري بشار الأسد والغرب.
 
ويذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سبق لها أن انتقدت بشدة تورط روسيا في الصراعين السوري والأوكراني وهي تؤيد استمرار الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على موسكو. لكن ماس ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الشريك في تحالف ميركل، والذي يهدف عادة إلى وجود علاقات دافئة مع موسكو.
 
وتجرى في الاجتماعات الرسمية او في الكواليس، مناقشات عميقة تتعلق بملفين دبلوماسيين كبيرين آخرين.
 
الاول هو كوريا الشمالية، مع اقتراب قمة تاريخية، قبل مطلع يونيو من حيث المبدأ، بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، اللذين يفترض ان يناقشا، بعد أشهر من التصعيد، مسألة "نزع السلاح النووي" في شبه الجزيرة الكورية.
 
والثاني هو إيران، فيما سيقرر ترامب ايضا، قبل 12 مايو، هل "يمزق" ام لا اتفاق 2015 الذي عقدته القوى العظمى مع طهران لمنعها من حيازة القنبلة الذرية.
 
ورد على هذا التهديد وزير الخارجية الايراني جواد ظريف السبت من نيويورك، محذرا من ان طهران ستستأنف "بقوة" تخصيب اليورانيوم في حال التخلي عن الاتفاق، مؤكدا ان بلاده ستعتمد "تدابير مشددة" لم يكشف طبيعتها.
 
ومن جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني ، السبت، إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية مستعدة لردود أفعال "متوقعة وغير متوقعة"، إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي وقع في فيينا.
 
ويطالب الرئيس الامريكي، بأن تقترح فرنسا وبريطانيا والمانيا، البلدان الاوروبية الموقعة على هذا النص الذي اعتبر تاريخيا في حينه، لكنه يعتبره متساهلا، حلولا لفرض المزيد من القيود.
 
وتجرى المشاورات على قدم وساق، على ان تتواصل في تورونتو خلال اجتماع مغلق الأحد للوزراء الفرنسي جان-ايف لو دريان والبريطاني بوريس جونسون والالماني هايمو ماس مع الاميركي جون سوليفان.
 
وهذه مرحلة مهمة قبل زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من الاثنين الى الاربعاء الى واشنطن، حيث سيحاول اقناع الملياردير الجمهوري بالتمسك بالاتفاق الايراني.
 
وتساعد المحادثات، المقرر أن تختتم الاثنين، في التحضير لقمة زعماء دول مجموعة السبع المقررة في كندا في أوائل يونيو.
 
وسيلي هذا اللقاء اجتماع لوزراء الداخلية والأمن يوم  الإثنين والثلاثاء، حول عنوان "بناء عالم يتسم بمزيد من السلام والأمان"، وذلك قبل قمة البلدان الصناعية السبعة (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا)، في الثامن والتاسع من  يونيو في كيبيك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان