رئيس التحرير: عادل صبري 06:21 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. هذه مكاسب المغرب

بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. هذه مكاسب المغرب

العرب والعالم

العاهل المغربي الملك محمد السادس

بعد غياب 24 عاماً..

بعد عودته للاتحاد الأفريقي.. هذه مكاسب المغرب

أحمد جدوع 23 أبريل 2018 09:50

شكلت عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي بكامل طاقته الدبلوماسية إحدى المحطات الهامة للمملكة المغربية والتي سيترتب عليها تحقيق مكاسب عدة على مستويات مختلفة  على الرغم من التحديات التي تشهدها المنطقة إقليمياً ودولياً.

 

وجاءت هذه العودة، التي توجت سياسة خارجية حكيمة لتعزز المكانة التي يحتلها المغرب على الصعيد الإفريقي، والتي تحقق له 4 مكاسب أساسية أهمها التمثيل الدبلوماسي، والواجهه السياسية التي ستخدم على قضية الصحراء، وتعزيز للاقتصاد المغربي، فضلاً عن الوساطة بين أفريقيا وأوروبا بعدد من الملفات مما يجعل المغرب شريك متقدم مع الاتحاد الأوروبي.

 

وعادت المملكة المغربية كعضو في الاتحاد الأفريقي العام الماضي بعد قطيعة دامت أكثر من 30 عاماً في اليوم الأول من انعقاد القمة الـ28 للاتحاد الأفريقي السابقة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بموافقة أغلبية الدول الأعضاء .

 

وانسحبت المملكة المغربية من منظمة الوحدة الأفريقية (التي تغيّر اسمها لاحقا إلى الاتحاد الأفريقي) في القمة الأفريقية المنعقدة في نوفمبر 1984 احتجاجا على قبوله انضمام جبهة البوليساريو في المنظمة.

 التمثيل الدبلوماسي

 

وكان المغربي" target="_blank">العاهل المغربي، الملك محمد السادس، عيَّن الجمعة الماضية، محمد عروشي سفيراً لبلاده لدى الاتحاد الأفريقي لدى الاتحاد الأفريقي بعد غياب استمر 24 عاماً.

 

ويعتبر التمثيل الدبلوماسي أحد أهم مكاسب المغرب من الانضمام للاتحاد الأفريقي والذي سيستخدمه كمنبر لعرض قضيته التاريخة وهى الصحراء الغربية والتي يعتبرها إرثا ثقيلاً لابد من تسويته دبلوماسيا بعيداً عن أي توترات قد تضر ببلاده.

 

واجهة سياسية

 

وحقق المغرب من ملئ الكرسي الفارغ بالاتحاد الإفريقي مكسب سياسي يكون بمثابة واجهة سياسية سيعمل من خلالها على توقيف القرارات الصادرة عن الاتحاد المتعلقة بقضية الصحراء، خصوصا أنها تعكس موقفه في هذه القضية، كما سيعمل على أن يكون الاتحاد مساندا لها في الأمم المتحدة في إشرافها على هذا الملف.

 

 وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و"البوليساريو" من جهة، وبين هذه الأخيرة وموريتانيا من جهة ثانية إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1979 مع موريتانيا، التي انسحبت من إقليم وادي الذهب، قبل أن تدخل إليه القوات المغربية، بينما توقف مع المغرب عام 1991، بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

وأعلنت "البوليساريو" قيام "الجمهورية العربية الصحراوية"، عام 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضواً بالأمم المتحدة، ولا بجامعة الدول العربية.

 

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح كحل حكماً ذاتياً موسعاً، تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة.

 

تعزيز اقتصادي

 

 وعلى المستوى الاقتصادي فإن دخول المغرب، ثاني مستثمر بالقارة، الاتحاد الأفريقي بشكل طبيعي يجعله يحتل المرتبة الأولى بعدما استثمر بشكل كبير، ما سيجعل هذه العضوية أكبر ضامن لحماية هذه الاستثمارات المغربية.

 

  وبحسب مراقبين فإن المغرب سيسعى لتوسيع أكثر لاستثماراته بالقارة، خصوصا أنه وقع مؤخرا العديد من الاتفاقيات، منها إنشاء أكبر معمل للأسمدة بإثيوبيا تابع للاستثمارات المغربية، وإطلاق مشروع إنجاز خط إقليمي لأنابيب الغاز مع نيجيريا، مرورا على 11 بلدا.

 

 شراكة أوروبية

 

ويرى المراقبون أن المغرب من الناحية الإقليمية والدولية ممكن أن يلعب وسيطا بين أفريقيا وأوروبا بعدد من الملفات، بصفته مستفيد من وضع "شريك متقدم" مع الاتحاد الأوروبي منذ 2008.

 

وتعتبر مرتبة "شريك" متقدم مع الاتحاد الأوروبي مرتبة مميّزة يتم منحها للدول غير الأوروبية المتعاونة مع الاتحاد تتحصل بموجها الدولة على جملة من الامتيازات الاقتصادية خصوصا.

 

بدورها قالت الباحثة السياسية المتخصصة في الشأن المغاربي خنساء القطوفي، عودة المغرب للاتحاد الأفريقي يعتبر قرار سياسي ناجح باعتبار أفريقيا الحاضنة الطبيعية للمغرب باعتباره بلد أفريقي . 

 

 وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن اندماج المغرب من جديد في الاتحاد المغربي سيحقق له مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة فضلاً عن كونه قادر على القيام بدور الوسيط في قضايا إقليمية ودولية هامة.

 

وأوضحت أن التمثيل الدبلوماسي أحد أهم مكاسب المغرب من الانضمام للاتحاد الأفريقي والذي سيستخدمه كمنبر لعرض قضيته التاريخة وهى الصحراء الغربية والتي يعتبرها إرثا ثقيلاً لابد من تسويته دبلوماسيا بعيداً عن أي صراعات .

 

إحداث توازن

 

 فيما يرى الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن المغرب بدأ يتفهم الحقيقة بأنه أصبح في عزلة ولابد من إنهائها من أجل إحداث توازن في القوى مع "البوليساريو"، بالإضافة إلى التوترات التي تتصاعد في المنطقة والتي تشكل خطرا كبيرا على المملكة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الاتحاد الإفريقي قبل إنضمام المغرب لأنه من حقها الانضمام وفقا لنص المادة 29 من القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي المعتمد من رؤساء الدول والحكومات عام 2000.

 

وبيّن حسين أن تلك المادة تنص على أن يجوز لأي دولة إفريقية دخول الاتحاد في أي توقيت وفقا لحاجتها لذلك على أن تخطر رئيس الاتحاد بطلب رسمي توضح فيه حاجتها للانضمام.

 

تسلسل تاريخي

 

يشار إلى أن أزمة الصحراء الغربية بدأت عام 1975 عندما  ضم المغرب ثلثي الصحراء الغريبة إلى أراضيه بعد انسحاب الاستعمار الإسباني منها.

 

وفي  نفس العام أعلنت جبهة البوليساريو إنشاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتقيم حكومة في المنفى في مدينة تندوف بأقصى جنوب الجزائر ويفر آلاف من سكان الصحراء إلى غربي الجزائر وينصبون الخيام ليسكنوا فيها.

 

وفي عام1984  انسحبت المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية التي أصبح اسمها لاحقا منظمة الاتحاد الإفريقي احتجاجا على انضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إليها.

 

وفي عام  1991سرى وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة لكن وضع الصحراء ظل غير واضح، كما أفادت تقارير بخرق وقف إطلاق النار. وشهد هذا العقد نزاعا بخصوص تنظيم الاستفتاء المقترح لتحديد مستقبل الإقليم.

 

وفي مارس 2016 هدد المغرب بوقف التعاون مع بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية "المينورسو" وتقليص حجم الموظفين المدنيين العاملين فيها وسحب مساهمته المالية التطوعية، وذلك ردا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته تندوف والتي وصف فيها الوجود المغربي في الصحراء بأنه "احتلال".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان