رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد أن أوقف تجاربه النووية.. تعرف على أهم المحطات بحياة الزعيم الكوري الشمالي

بعد أن أوقف تجاربه النووية.. تعرف على أهم المحطات بحياة الزعيم الكوري الشمالي

العرب والعالم

كيم كونج أون

بعد أن أوقف تجاربه النووية.. تعرف على أهم المحطات بحياة الزعيم الكوري الشمالي

وكالات - إنجي الخولي 22 أبريل 2018 09:38
زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الشخصية الأكثر إثارة للجدل بتجاربه النووية والصاروخية وتصريحاته الاستفزازية وتهديداته للولايات المتحدة، بعد أن تباهى بأنه يمتلك الزر النووي الأكبر، فاجئ العالم بالموافقة على عقد قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن يفجر قنبلته الأخيرة بإعلانه تعليق التجارب النووية والصاروخية.
 
وأعلن زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، وقف التجارب النووية وتجارب الصواريخ البالستية العابرة للقارات، التي سببت التوتر في شبه الجزيرة الكورية والعالم.
 
وتأتي هذه الخطوة التي صادق عليها حزب العمال الحاكم قبل قمة مقررة للزعيم الشمالي مع رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان الأسبوع المقبل، وأخرى محتملة في وقت لاحق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
 
ويعد هذا القرار خطوة يتيمة في سلسلة معقدة من الخطوات المطلوبة، التي لا يزال أمامها طريق طويل كي تصل إلى نتيجة ملموسة. وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة حول التطورات الأخيرة.
 
وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أعلن أن امتلاك أسلحة نووية هو "الضمان الثابت الذي يمكن لأحفادنا من خلاله التمتع بالحياة الأكثر سعادة واحتراما في العالم".
 
واحتفظ الشمال أيضا لنفسه بحق استخدام الأسلحة النووية إذا ما واجه "تهديدات واستفزازات نووية"، وهو ما يقترب من حيث المعنى إلى تعرضه لهجوم.
 
وكتب كريستوفر غرينمن من مجموعة الأزمات الدولية على تويتر: "لا أرى كيف يمكن أن يشكل البيان الكوري الشمالي خطوة نحو نزع الأسلحة النووية"، مضيفا: "إنه قرار بتأجيل التجارب، لكن يعيد التزام كوريا الشمالية بوضعية الأسلحة النووية".
 
توقيت الإعلان
يأتي إعلان بيونج يانج قبل أسبوع من القمة الكورية، وفي إطار "غزل" مستمر بدأه الشمال منذ مشاركته في الألعاب الأولمبية الشتوية، وأثمر عن تقارب دبلوماسي في شبه الجزيرة الكورية.
 
وبداية العام أعلن كيم  جاهزية القوة النووية في بلاده واكتمالها . وإعلان إنهاء التجارب كان مطلبا أساسيا لواشنطن، وسينظر إليه كإجراء لبناء الثقة قبل المباحثات والقمة المرتقبة مع ترامب بعد أسبوعين.
 
وحذّر ترامب، الأربعاء، من أنه سيستبعد عقد قمة مع كيم إذا كان من المرجح أنها "لن تكون مثمرة".
 
لكن مع ذلك يبقى من غير الواضح إلى حد كبير ما الذي يمكن أن يكون عليه أي اتفاق نهائي حول القوة النووية لبيونج يانج، وأيضا ما الذي ستطالب به كوريا الشمالية كضمانات أمنية. 
 
وهذه النقطة التي تم التوصل إليها ليست جديدة، وسبق أن تم تحقيقها، فقد كان هناك تأجيل للتجارب ومفاوضات واتفاقات تعثرت عاجلا أم آجلا، ولم تفض إلى شيء.
ويقول جون وولفسثال مدير مجموعة الأزمات النووية إن "جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية تتطلع حقا لضمان حدوث القمة، وأيضا في حال فشلها فإنها الآن ستقيم الحجة بأنها تنازلت وتراجعت لتكون متعقلة" ، بسب " ا ف ب". 
 
إغلاق موقع بونغي-ري
أجريت جميع التفجيرات النووية ما عدا واحدا في موقع بونغي-ري للتجارب النووية تحت جبل مانتاب في شمال شرق البلاد، وأثارت الانهيارات الأرضية والزلازل التي حدثت بعد التفجير الأخير تكهنات بأن المنطقة الجبلية تعاني "عوارض إنهاك". 
 
لكن إغلاق بونغي-ري لا يمنع استخدام مواقع أخرى أو حتى استخدام الغلاف الجوي لإجراء تجارب، وفق ما أشار إليه فيبين نارانغ، الأستاذ في جامعة "ام آي تي". 
وقال ديفيد ألبرايت من معهد العلوم والأمن الدولي إن النية المعلنة لضمان وقف التجارب "بشكل شفاف" مهمة للغاية، وتفتح الطريق أمام الولايات المتحدة التي تسعى لدخول الموقع.
 
وأضاف: "الشفافية أمر خطير، وتعد تنازلا رئيسيا إذا كانت صادقة".
 
قوة ترسانة بيونج يانج
يقدّر مراقبون حجم التفجير السادس والأخير لبيونج يانج في سبتمبر الماضي بـ250 كيلوطن، أي 16 مرة أقوى من القنبلة الأمريكية التي دمرت هيروشيما عام 1945. 
 
وعام 2016، قدّرت سيول امتلاك الشمال 50 كيلوغراما من البلوتونيوم تكفي لصنع عشر قنابل نووية، لكن الولايات المتحدة تعتقد أن كوريا الشمالية تملك عددا أكبر من القنابل.
 
ووفق بعض المحللين، يبلغ مدى صاروخ هواسونغ-15 الذي اختبرته بيونج يانج في نوفمبر أكثر من 13 ألف كيلومتر، ما يجعل جميع الأراضي الأمريكية في مرمى كوريا الشمالية.
لكن هناك أسئلة أخرى لا تزال مطروحة، وتثير علامات استفهام حول قدرات الشمال في ما يتعلق بإصابة الأهداف وتصغير الرؤوس النووية، إضافة إلى التقنية المطلوبة لدخول الصواريخ مجددا إلى الغلاف الجوي بعد إطلاقها إلى الفضاء، حتى يبقى الصاروخ صالحا لإصابة هدفه، وهي أمور تدعي كوريا الشمالية أنها أتقنتها.
 
وتعمد كوريا الشمالية في كل مرة تجري فيها عرضا عسكريا في ساحة كيم ايل سونغ إلى ضم عدد كبير من الصواريخ البالستية ومنصات الإطلاق العملاقة إلى العرض.
 
كيم "يخلق وهمًا"
ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، يشعر المستشارون الرئاسيين بالقلق من، أن زعيم كوريا الشمالية قرر تقديم "وعود متواضعة نسبيا" يمكن، أن يستردها بسرعة. وفي رأيهم، يريد كيم جونج أون، أن "يخلق وهما" بأنه "عقلاني" ومستعد للتسوية.
 

كما يعتقد مستشارو ترامب، بفضل ذلك، سيكون على الولايات المتحدة في المستقبل من الصعب رفض مطالب كوريا الشمالية.
 

كما ينظر بعضهم إلى بيان كيم جونج أون، كمحاولة لإجبار الولايات المتحدة وحلفائها على تخفيف العقوبات الاقتصادية ضد بيونج يانج.

 

محطات بحياة كيم 
ويقود كيم جونج أون كوريا الشمالية منذ 2011، وفي ما يلي المحطات الرئيسية في حياة ثالث ممثل للأسرة الحاكمة في بيونج يانج.
 
- مطلع ثمانينات القرن العشرين: ولادة كيم جونج أون، أصغر أبناء كيم جونج إيل من زوجته الثالثة الراقصة الكورية المولودة في اليابان. جده هو كيم ايل سونج، مؤسس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، الذي يتمتع باحترام كبير.
 
لم تؤكد بيونج يانج يوما تاريخ ولادته. وحسب وثيقة لوزارة الخزانة الأميركية ولد كيم جونج أون في الثامن من يناير 1984.
 
- سبتمبر 2010: بعد دراسته في سويسرا، رقي إلى رتبة جنرال، وعين نائبا لرئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الحاكم الوحيد، التي تتمتع بنفوذ كبير في كوريا الشمالية. وللمرة الأولى نشرت الصحف الرسمية صورة له وهو راشد.
 
- ديسمبر 2011: عين كيم خلفا لوالده فور إعلان وفاته، على حساب شقيقيه اللذين يكبرانه جونغ شول وجونج نام.
 
- ديسمبر 2012: بصفته "قائدا أعلى" للجيش وزعيم حزب العمال الحاكم، أطلق صاروخا بعيد المدى. في السنة التالية أشرف على ثالث تجربة نووية كورية شمالية، مما أدى إلى تصاعد التوتر في شبه الجزيرة وفرض عقوبات جديدة للأمم المتحدة على البلاد ، بحسب "سكاي نيوز".
 
- ديسمبر 2013: أمر بإعدام زوج عمته جانج سونغ ثايك، الرجل الثاني شبه رسميا في النظام، والذي كان يرعاه، بتهمة الخيانة.
 
- فبراير 2017: اغتيل كيم جونج نام أخاه غير الشقيق في ماليزيا بغاز الأعصاب المحظور "في إكس". اتهمت سيول بيونج يانج بالوقوف وراء قتله.
- يوليو 2017: أطلقت بيونج يانج صاروخين باليستيين عابرين للقارات، وأكد كيم جونج أون أن كل الأراضي الأميركية باتت في مرماه.
 
- سبتمبر 2017: أجرت بيونج يانج تجربتها النووية السادسة، وكانت الرابعة في عهد كيم جونج أون والأقوى على الاطلاق.
 
- فبراير 2018: شكلت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية فرصة لتقارب بين سيول وبيونج يانج. سلمت كيم يو جونغ شقيقة كيم جونج أون، الرئيس الكوري الجنوبية مون جاي أن، دعوة للزيارة الشمال.
 
- 8 مارس 2018: سيول تتحدث عن دعوة وجهها كيم جونغ أون إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لعقد قمة قبل نهاية مايو والرئيس الأميركي قبل الدعوة.
 
- 25-28 مارس 2018: كيم جونج أون يزور الصين، في أول رحلة له إلى الخارج، ويجري محادثات مع الرئيس شي جينبينغ.
- 29مارس: الإعلان عن قمة بين كيم جونج أون ونظيره الجنوبي مون جاي أن في 27 أبريل في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.
 
- 31 مارس - الأول من أبريل: كيم جونج أون يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو، الذي قام بزيارة سرية إلى كوريا الشمالية، أكدها الرئيس دونالد ترامب في 18 منه.
 
- 20 أبريل: الرئاستان الكوريتان تقيمان خط اتصال بينهما.
 
- 21 أبريل: كيم جونج أون يعلن وقف التجارب النووية والباليستية، وإغلاق موقع شمالي للتجارب النووية وانتهاج "خط جديد" للحزب الأوحد الحاكم و"تطوير الاقتصاد الاشتراكي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان