رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صوم وإفطار ومسيرات بالحقائب.. «حراك جرادة» يبدأ احتجاجات غير مسبوقة

صوم وإفطار ومسيرات بالحقائب.. «حراك جرادة» يبدأ احتجاجات غير مسبوقة

العرب والعالم

احتجاجات جرادة

ردًا على محاكمة المتظاهرين..

صوم وإفطار ومسيرات بالحقائب.. «حراك جرادة» يبدأ احتجاجات غير مسبوقة

وائل مجدي 22 أبريل 2018 09:22

رغم وعود الحكومة المغربية بتنفيذ جميع التزاماتها من ضمنها سحب الرخص من المستغلين لمناجم الفحم، وتخصيص أراض للاستثمار الفلاحي، وضمان فرص عمل في مناطق صناعية، لازالت التظاهرات تضرب مدينة جرادة المغربية.

 

وأعلن المتظاهرون اتخاذ خطوات تصعيدية جديدة ضد الحكومة، وذلك ردًا على محاكمة نشطاء ومتظاهري الحراك.

 

وأصدرت محكمة مغربية مساء الجمعة أحكاما بالسجن تتراوح بين أربعة أشهر وعام مع إيقاف التنفيذ بحق سبعة نشطاء على صلة بأحداث ما بات يعرف "بحراك جرادة" الذي اندلع قبل نحو خمسة أشهر.

 

محاكمة النشطاء

 

 

وقضت المحكمة الابتدائية في وجدة شرقي المغرب بالسجن لمدة عام لشخصين، في حين حكمت على الخمسة الآخرين بأربعة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وبرّأت المحكمة المتهمين من أغلب التهم الموجهة إليهم من قبل النيابة العامة.

 

وكانت الشرطة قد أوقفت في الأسابيع الماضية عددا من الناشطين على خلفية مواجهات اندلعت بين المحتجين وقوات الأمن في غابة محيطة بمدينة جرادة يوم 14 مارس الماضي.

 

ووجهت النيابة العامة تهما عدة للناشطين من بينها حيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال والأمن العام، وتخريب وكسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان المسلح بواسطة أكثر من شخصين مجتمعين.

 

والأسبوع الماضي أصدرت محكمة مغربية أحكاماً بالسجن تتراوح بين 6 أشهر و18 شهراً، ضد 4 متهمين بإهانة موظفين واستعمال العنف والعصيان، وصفها حقوقيون ومحامون بأنها قاسية، قائلين إن «السبب الحقيقي لاعتقال هؤلاء هو مشاركتهم في احتجاجات حراك جرادة».

 

احتجاجات جديدة

 

 

وأعلنت لجنة حراك جرادة عن برنامج تحرك تصعيدي جديد، يتضمن خطوات غير مسبوقة، ضمنها صيام وإفطار جماعي في نقاط تجمع المتظاهرين، ومسيرات حاملة للحقائب صوب المحطة الطرقية، ومنذرة بمغادرة المدينة صوب مدن أخرى لعدم تنزيل بديل اقتصادي للسكان.

 

وانطلق البرنامج الذي جاء في سياق متذمر ورافض لمخرجات محاكمة المعتقلين ابتداء من الأربعاء، بمسيرة جابت كافة أحياء المدينة، تخللتها حلقيات ومناقشات مع السكان، وأمس خاض سكان المنطقة صياما جماعيا من الفجر إلى صلاة المغرب، مع تنظيم إفطار جماعي في كل نقاط التجمع «المنار» و«ولاد عمر» و«حاسي دلال» و«المسيرة».

 

اتهامات متبادلة

 

 

واتهم وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت جماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالوقوف وراء الاحتجاجات التي ما زالت مستمرة في مدينة جرادة المغربية.

 

وبدأت الاحتجاجات بمدينة جرادة يوم 22 ديسمبر الماضي عقب وفاة شقيقين في منجم عشوائي للفحم الحجري، قبل أن تتأجج أكثر في مطلع فبراير الماضي بعد وفاة شخص ثالث في ظروف مشابهة.

 

تهميش اقتصادي

 

 

ويشكو المحتجون من التهميش الاقتصادي وغياب فرص العمل، وسط وعود حكومية بإقامة مشاريع تفتح الباب أمام توفير فرص العمل.

 

من جهتها، وعدت الحكومة المغربية بتنفيذ جميع التزاماتها لصالح مدينة جرادة، من ضمنها سحب الرخص من المستغلين لمناجم الفحم، وتخصيص أراض للاستثمار الفلاحي، وضمان فرص عمل في مناطق صناعية أخرى.

 

وكانت الدولة أعلنت في العام 1998 نضوب الفحم الحجري من المدينة، لكن السكان استمروا في البحث عنه في آبار عشوائية تحت وطأة الفقر والبطالة.

 

احتجاجات سكّان جرادة جاءت في سياق موجة احتجاجات يعرفها المغرب منذ سنوات، كان آخرها احتجاجات سكّان مدينة الحسيمة غير البعيدة عن مدينة جرادة، غير أنّ احتجاجات هذه الأخيرة طالبت الحكومة بتفعيل مبدأ محاسبة المسؤولين، إضافة إلى مطالبة الحكومة بتقديم بديل اقتصاديّ ومراجعة فواتير الماء والكهرباء.

 

وكانت الحكومة المغربيّة قد أعلنت في 10 فبراير عن الخطوط العريضة للخطّة التي تريد من خلالها الاستجابة إلى مطالب المتظاهرين، وقد أعلن عنها رئيس الحكومة في زيارته برفقة وفد وزاري للجهة الشرقيّة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان