رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد إعلان الشاهد التزامه بالحوار.. هل نجح إضراب معلمي تونس؟

بعد إعلان الشاهد التزامه بالحوار.. هل نجح إضراب معلمي تونس؟

العرب والعالم

جانب من إضراب المعلمين

بعد إعلان الشاهد التزامه بالحوار.. هل نجح إضراب معلمي تونس؟

وائل مجدي 22 أبريل 2018 09:45

طالبت الحكومة التونسية برئاسة يوسف الشاهد معلمي المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية باستئناف الدراسة، مبديًا التزام الدولة بالحوار معهم والنظر في مطالبهم.

 

وتأتي دعوة رئيس الحكومة التونسي بعد نجاح المعلمين في تعطيل الدراسة منذ الثلاثاء الماضي، في معظم المدارس والمعاهد الحكومية.

 

ودخل معلمو تونس في إضراب عام بسبب عدم التوصل إلى حل مع وزارة التربية يرمي إلى تحقيق مطالبهم المهنية والماديّة.

 

ويأتي احتجاج المعلمين بدعوة من النقابة العامة للتعليم الثانوي التّابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة في تونس).

 

التزام الشاهد

 

 

وقال الشاهد في تصريحات متلفزة إن «على كل طرف أن يتحمل مسؤولياته، فالسنة البيضاء لم تعد مجرد فرضية وإذا ما تواصل الأمر كما هو عليه الآن ستصبح أمراً واقعاً»، مضيفاً أن «الأولياء أصبحوا قلقين على مستقبل أبنائهم الذي بات مهدداً جراء الإضراب المفتوح منذ 4 أيام».

 

واعتبر أن الإضراب المفتوح يهدد الامتحانات الوطنية، وهو ما يزيد مخاوف أولياء التلاميذ من الخطر المحدق بمستقبل أبنائهم، مشدداً على أنه لا مبرر لوقف الدروس مهما بلغ حجم الاختلافات.

 

وتابع قائلاً: «أنا على يقين أن المربين لا يرغبون في أن تكون السنة الدراسية، سنة بيضاء والأغلبية الساحقة منهم مع إنجاحها».

 

وذكر أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أكد في لقائه مع الشركاء الاجتماعيين أنه لا بديل عن الحوار، وأن الحكومة «ليست محتاجة لأي ضغط» للتعامل مع المطالب الاجتماعية للمربين.

 

وأفاد بأن المفاوضات الاجتماعية في القطاع العام ستنطلق الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الاستجابة للمطالب المادية سواء للمربين أو للقطاعات الأخرى ليست «مجرد رغبة»، لكنها مرتبطة بالوضع المالي للبلاد.

 

إضراب مفتوح

 

 

ودخل عشرات الآلاف من أساتذة التعليم في تونس، في إضراب عن العمل، الثلاثاء، وعلقوا التدريس بأغلب المدارس الحكومية، إلى أجل غير مسمى.

 

وقال نجيب السّلامي الكاتب العام المساعد لنقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية بالبلاد)، إنّ "تعليق التدريس بأغلب المدارس الإعدادية والثانوية سجل نجاحا بنسبة 97 بالمائة، وتم بحضور الأساتذة المضربين بمقرات عملهم".

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أنّ "قرار تعليق التدريس سيبقى مفتوحا إلى حين تنفيذ وزارة التربية مطالب الأساتذة المتمثلة في تمكينهم من حق التقاعد الاختياري في سن 55 سنة عوضا عن 60 سنة، وإصلاح جوهري وعميق للمنظومة التربوية فضلا عن تحسين الوضع المادّي للمعلم".

 

ووفق السلامي، فإن قرار تعليق الدتدريس الذّي دعت إليه النقابة يوم الجمعة الماضي، يأتي على خلفيّة رفض وزارة التربية الجلوس إلى طاولة المفاوضات بخصوص مطالب المعلمين.

وتابع السلامي أنّ تفاوض الحكومة أصبح مشروطا برفع قرار حجب نتائج امتحانات التلاميذ، "ونحن لن نقبل بذلك إلا في حال استجابوا لمطالبنا".

 

مطالب المعلمين

 

 

 

من جانبه قال نقيب مدرسي التعليم الثانوي والإعدادي لأسعد اليعقوبي، إنه لا بديل عن الاستجابة لطلبات المعلمين بزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم، وزيادة رواتب المعلمين، إضافة إلى تخفيض سن تقاعدهم من 60 عاما إلى 55 عاما.

 

وحدد اليعقوبي أسباب الإضراب في إصرار وزير التربية على تجاهل مطالب المعلمين، وتهديدهم بقطع الرواتب، وتحويل مطالبهم المهنية إلى أزمة سياسية تستهدف الإساءة إلى مطالب المعلمين العادلة.

 

​وكشف اليعقوبي أن المعلمين يطالبون منذ 30 عاما بتخفيض سن التقاعد من 60 إلى 55 عاما، لأنه وفقا للقوانين الدولية تصنف مهنة التعليم كمهنة شاقة، لافتا إلى أن الحكومة ردت على تلك المطالب بالإعلان عن رفع سن معاش المعلمين تدريجيا، إلى 62 ثم إلى 65 عاما بحلول عام 2022، رغم أن الدراسات العلمية أثبتت، بحسب نقيب المعلمين، أن العمر الافتراضي للمعلم لا يتجاوز الـ63 عاما. 

 

وكان وزير التربية التونسي حاتم بن سالم، قد قال الاثنين 26 مارس إن 99% من مطالب النقابة العامة للتعليم الثانوي مادية، وهدد بوقف صرف رواتب المعلمين في حال استمرار احتجاجهم، ورفض إمداد الوزارة بعدد التلاميذ في كل إدارة تعليمية.

 

وأشار اليعقوبي إلى أن المعلمين يتصدون للإملاءات التي يريد صندوق النقد الدولي فرضها على الحكومة لرفع يدها عن التعليم والتوقف عن تنمية البنية التحتية للمرافق العامة للدولة، وفسر نقيب المعلمين "احتجاجاتنا من أجل حماية حق الفقراء في مدرسة عمومية وفي فرصة تعليم على قدر المساواة مع الأغنياء". 

 

تهديدات الوزير

 

 

وفي يناير الماضي قرّرت نقابة التعليم الثانوي حجب نتائج امتحانات منتصف العام، على

خلفية عدم استجابة الوزارة لمطالبهم المادية والمهنية.

 

وهدّد وزير التربية حاتم بن سالم، في وقت سابق بحجب أجور الأساتذة إذا ما واصلوا حجب نتائج الامتحانات.

 

ويعمل في تونس نحو 77 ألفاً و260 مدرساً في المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما يبلغ

عدد التلاميذ 950 ألف تلميذ.

 

ومنذ ديسمبر الماضي، اتخذ المدرسون في تونس أشكالا احتجاجية متنوعة بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات وصولا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم.

 

وأوصى صندوق النقد الدولي، الاثنين 26 مارس، الحكومة التونسية باتخاذ إجراءات قوية لمعالجة ماليتها العامة، تتضمن زيادة الإيرادات الضريبية، وكبح زيادات الأجور في الوظائف العمومية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان