رئيس التحرير: عادل صبري 12:12 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

«مصر العربية» تحاور عضوًا في «العفو الدولية»: مأساة اليمن تتضاعف يوميًّا

«مصر العربية» تحاور عضوًا في «العفو الدولية»: مأساة اليمن تتضاعف يوميًّا

العرب والعالم

أطفال يمنيون

«مصر العربية» تحاور عضوًا في «العفو الدولية»: مأساة اليمن تتضاعف يوميًّا

أحمد علاء 21 أبريل 2018 22:10
يرى الدكتور عمر محمد العضو بمنظمة العفو الدولية أنّ المعاناة الإنسانية في ازدياد غير طبيعي، متحدثًا عن كارثة خطيرة تهدّد البلد الذي يشهد حربًا عنيفة منذ أكثر من 36 شهرًا.
 
ويقول في حوارٍ مع "مصر العربية"، إنّ التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لم يحقق من أهدافه التي خطّط لها سوى 55%.
 
              وإلى نص الحوار..
 

نبدأ بالأوضاع الإنسانية في اليمن.. كيف تقيمونها؟

 

الأوضاع الإنسانية منذ بداية الحرب على اليمن لإنقاذ الشرعية إلى يومنا هذا تفيد بأنّ المعاناة في ازدياد غير طبيعي، وهناك أرقام ومؤشرات خطيرة ظهرت ضمن دراسة للبنك الدولي للاستجابة الطارئة في اليمن بأنّها مقبلة على كارثة إنسانية ستعري المجتمع الإقليمي والدولي على أسلوب التعامل والتعاطي اللإنساني في الأزمة بشكل عام.
 

كيف تنظرون إلى عمليات التحالف العربي في اليمن؟

 

عمليات التحالف لها تأثير مباشر، وذلك ببعدين الأول سياسي والآخر عسكري، البعد السياسي أعطى إنعاشًا سياسيًّا للسلطة الشرعية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي بعد تآكلها في أغلب محافظات اليمن.
 

أين ظهر ذلك؟

 

ظهر ذلك جليًّا في إمكانية التفاوض وتمثيل اليمن في الخارج، لكنّه أبدي تحفظًا على أدائها الإداري في المؤسسات الشرعية.
 

ماذا عن البعد العسكري؟

 
يتمثل هذا البعد في التوسُّع والسيطرة على مديريات ومحافظات كانت سيطرت عليها جماعة الحوثي بعد دخولهم العاصمة صنعاء في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤.
 

إجمالًا.. هل حقق التحالف أهدافه في اليمن؟

 

التحالف حقّق 55% فقط مما خطّط له في هذه العملية العسكرية الواسعة، والدليل على ذلك أنّ هناك الكثير من الأزمات التي ظهرت مثل الأزمة الصحية والإنسانية والأهم الأزمة الاقتصادية والمصرفية التي كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير.
 
هذه الأزمات أثبتت أنّ حكومتي الحوثيين والشرعية لا تملكان أبجديات العمل السياسي والعسكري، والدليل التعيينات الأسرية في جميع مرافق الدولة شمالًا وجنوبًا بعيدًا عن معايير الكفاءة والنزاهة.
 

التحالف أرسل مؤخرًا تعزيزات عسكرية إلى محافظة صعدة، معقل الحوثيين.. كيف رأيتم هذه الخطوة؟

 
معركة صعدة تسمى معركة قطع رأس الأفعى، وكان يُفترض على التحالف اتخاذ هذه الخطوة الاسترتيجية من بداية الحملة للتحالف، هذا من الناحية الجيوساسية والعسكرية، لما من محافظة صعدة من تأثير أيديولوجي لهذه الجماعة، وكون أنّ هذه المحافظة أيضًا تمتلك مقومات تضاريسية صعبة في حسم المعارك البرية وبخاصةً أنّها حلقة الوصل بين الجمهورية الإيرانية الخمينية وجماعة الحوثيين.
 

كيف تنظرون إلى حسم هذه المعركة؟

 

معركة صعدة إذا حسمت لصالح الحكومة الشرعية الركيكة والمتخبطة والضعيفة إجمالًا سوف تدخل الأزمة اليمنية فصلًا جديدًا وتعطيها زخمًا سياسيًّا وعسكريًّا إيجابيًّا لمقاتلي المقاومة الشعبية والجيش الوطني والتحالف العربي".
 
وإذا حسمت لصالح جماعة الحوثيين سوف تعطيهم قوة كبيرة في السيطرة وإمساك زمام المفاوضات السياسية الدولية، وذلك لصالحهم طبعًا.
 

لكن هذا يشير إلى إطالة الصراع في اليمن؟

 

صحيح.. هذا التطور العسكري يطيل أمد الحرب، وذلك سوف يعري المجتمع الدولي بشكل أكبر نظرًا لتجاهله تبعات وتداعيات الأزمة منذ ثلاث سنوات لأنّها الأزمة الأسوأ في العالم كما تحدثت جميع المنظمات الإنسانية الدولية حيث نتجت عنها أزمة في الأمراض والغذاء وغيرها من الأزمات الأخرى.
 

كيف تنظر إلى الحوثيين وما يفعلونه في الأزمة اليمنية؟

 

كل الأطراف تتفق إجمالًا أنّ اليمن في كف عفريت، ومن دهاء وذكاء جماعة الحوثيين أنّهم تحالفوا مع الجميع ضد الجميع، وأرى أنّ كل الأحداث التي عصفت باليمن تعطي مؤشرات أنّ اليمن يمضي بسرعة إلى مرحلة اللا دولة وصراع الدول الإقليمية سوف يكون بالوكالة في اليمن وهذا ما حصل فعلًا.
 

مأساة اليمن إقليمية.. هل كان من الطبيعي أن تتأثر بالأزمات الكبيرة في المنطقة مثل الأزمة الخليجية؟

 
العلاقة بين الأزمتين لها ارتباط وثيق ويتضح ذلك بأنّ الأزمة الخليجية بين أقطاب كبيرة ومؤثرة ماليًّا كالمملكة العربية السعودية وحلفائها خليجيًّا مع دولة قطر، حيث كانت لها تداعيات وتبعات كبيرة ليست إقليميًّا على الحرب في اليمن فحسب وإنما عربيًّا ودوليًّا.
 

ماذا عن تلك التبعات؟

 
ظهر ذلك جليًّا بعد قيام دولة تركيا بالتدخل السريع بإرسال قوات عسكرية إلى قطر وسعيهم إلى استخدام استراتيجية التعامل العنيف في الأزمة الخليجية إذا استدعى الأمر إلى ذلك، ما أعطى قطر قوة سياسية ودبلوماسية كبيرة تمكنت من خلالها القدرة على التفاوض السياسي الدولي لإقناع بعض الدول العظمى كالولايات المتحدة الامريكية لممارسة الضغوط على دول المقاطعة للتراجع عن قرارهم وكان ولايزال هناك تأثير سلبي لتلك الأزمة على سير المعارك للتحالف في اليمن.
 

في رأيكم.. كيف تنتهي الأزمة اليمنية؟

 
هناك سيناريوهان للنظر إلى نهاية الأزمة، الأول الحل العسكري وهو مكلف على الدولة اليمنية إنسانيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، وذلك طبعًا بسبب تلكؤ بعض الجبهات على خلاف جبهة الساحل الغربي التي تخطو خطوات ثابتة في اتجاة الحسم والسيطرة على محافظة الحديدة ومينائها الاستراتيجي".
 
السيناريو الثاني هو الحل السياسي الذي يعتبر غير مجدٍ لأنّه ستظل نظرية أنّ هناك نارًا تحت الرماد وأنّ الأوضاع عرضة للانفجار مرة أخرى، وبالتالي الطرف الشرعي ومن يقف وراءه يرى أنّه لابد من تسليم جماعة الحوثي للدولة بجميع مؤسساتها المدنية والعسكرية في الأماكن التي يسيطرون عليها للحكومة الشرعية لأنّ أنصاف الحلول لا تجدي خيرًا على اليمن في المستقبل القريب أو البعيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان