رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

في الشمال السوري.. هل يصطدم العرب بالأتراك؟

في الشمال السوري.. هل يصطدم العرب بالأتراك؟

العرب والعالم

الجيش التركي شمال سوريا

بعد الحديث عن نشر قوات عربية..

في الشمال السوري.. هل يصطدم العرب بالأتراك؟

أيمن الأمين 21 أبريل 2018 15:54

من جديد، عاد الحديث عن "الشمال السوري" ليكون البؤرة الأكثر اهتماما في سوريا الآن، لكن هذه المرة تحديدا عن إرسال قوات عربية للقتال في الشمال دون تحديد الهدف الحقيقي من وراء تلك القوات..

 

الهدف المعلن حتى الآن، هو تقليص نفوذ إيران، رغم أن نفوذ إيران ليس بجديد، فطهران تسيطر منذ 7 سنوات على مساحات شاسعة في سوريا، ومع ذلك لم يتحدث العرب عن الدفع بقوات عربية في المنطقة.

 

الشمال السوري، واحدة من المناطق التي يتقاسم فيها الكبار، الولايات المتحدة تدعم الأكراد في تلك المنطقة، بينما الروس أقاموا فيها قواعدهم العسكرية، في حين تقاتل تركيا منذ قرابة نصف عام، عمليات عسكرية (درع الفرات_ وغصن الزيتون) من أجل القضاء على الأكراد..

 

صراع المصالح

 

بينما تتصارع مصالح واستراتيجيات قوى أخرى على النفوذ والسيطرة، وهي قوات النظام السوري وإيران والقوى الكردية، ما قد يُشكل تهديداً فعلياً بنشوب صراع دولي قرب الحدود التركية-السورية.

 

قوات أمريكية في شمال سوريا

 

المنطقة في الوقت الحالي يشوبها الغموض، حديث عن قوات عربية متجهة نحو الشمال، تزامنا مع انهيار كردي، وانسحاب أمريكي من سوريا، أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام، الأمرالذي يثير الكثير من علامات الاستفهام.. لماذا أعلن عن قوات عربية في الشمال السوري الآن؟ ومن سيدعمها؟ وهل ستصطدم تلك القوات مع الجيش التركي؟ وماذا عن الروس؟..

 

الحديث عن قوات عربية في سوريا فكرة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتداولها الإعلام بشكل واسع بعد الضربة الثلاثية لمواقع النظام السوري مؤخراً، أثارت تساؤلات حول تركيز الصراع السوري ونقله إلى الجبهة الشمالية الشرقية تحديداً، حيث أعلنت أنقرة مراراً عن خطط تهدف إلى طرد العناصر الكردية المسلحة من منبج ومناطق شرق الفرات، لتأمين حددوها من مخاطر تلك القوات الممولة والمدعومة أمريكياً وفرنسياً.

 

مواجهة مع تركيا

 

إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري، وأحد قيادات الجيش الحر قال، إن الهدف الأساسي وراء إرسال قوات عربية شمالي سوريا هو نقل الصراع بشكل أوسع على الحدود السورية التركية، وبالتالي لا نستبعد مواجهة عربية تركية.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أمريكا تريد الدفع بالدول العربية في الشمال لسد فراغها، بعد الحديث عن انسحابها، نهاية العام الحالي،قائلا: السعودية ستنفق على تلك القوات حال إرسالها، وقد تستمر الحرب فيها لسنوات، كما حدث في اليمن.

 

وتابع: القوات العربية ستترأسها السعودية كما حدث في اليمن، وبدعم من واشنطن، لكن الرهان هنا سيكون على الدول العربية التي ستشارك؟ كم سيكون عددها؟ وهل تشارك القاهرة وبعض الدول الأفريقية أم أن الأمر سيقتصر على قوات خليجية كما حدث في اليمن.

جانب من القتال في سوريا

 

بدوره قال المحلل السياسي السوري تيسير النجار، إن قرار إرسال قوات عربية جاء متأخرا جداً ولن يكون له جدوى في هذا التوقيت الصعب الذي تمر به سوريا وفي ظل تواجد دولي متعدد ومختلف في الاتجاهات.

 

وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن دخول قوات عربية سيكون في شرق الفرات وهى منطقة يسيطر عليها الأكراد أي غير تابعة للنظام وهذا ربما لن يقبل به المشاركون من منطلق عدم حماية أرض غير تابعة للنظام السوري.

 

قوات مصرية وسعودية

 

وأوضح أن هناك عراقيل كثيرة تمنع التواجد العربي خاصة لمصر والسعودية، فلأخيرة لديها انشغالاتها في حرب اليمن والتي أرهقتها وأصبحت تمثل خطورة بالغة على أمنها فضلاً عن الإصلاحات الاقتصادية التي دفعتها لسياسات تسببت في حالة من التذمر.

 

وتابع: وكذلك الحال دولة مصر الشقيقة التي لديها الكثير من القضايا وأهمها الإرهاب ومحاربة داعش في سيناء، فضلاً عن الأوضاع الاقتصادية التي تعمل على معالجتها بشكل دقيق لتعبر الدولة إلى بر الأمان.

 

وأكد أنه إذا ما صار التدخل واقع لابد منه فيجب أن يسبقه حل سياسي وتحاور، وإن كان النظام السوري ليس لديه أية نوايا في تحقيق أي تفاوض وهذا ظهر في جنيف وأستانا.

 

في السياق، رجح الخبير في الشأن التركي علي حسين باكير، إمكانية نشر مرتزقة من شركات أمنية أمريكية بدعم خليجي، قائلاً: إنه على "الأغلب أن الدعم سيتركز على تمويل وجود الولايات المتّحدة أو مرتزقة من المقاتلين من شركات أمريكية"، رغم استبعاده تنفيذ مقترح إرسال قوات عربية إلى سوريا.

 

وقال باكير في تصريحات صحفية: "حتى لو افترضنا أن مثل هذا المقترح سينفذ، فستكون قوات مركزية فقط، ولن تحل محل القوات الأمريكية"، مضيفاً: "أستبعد بقوة إرسال قوات على الأرض. هذا المقترح غير قابل للتطبيق في الظروف الحالية، فلا دول الخليج لديها القدرة العسكرية والبشرية لإرسال قوات، ولا مصر التي امتنعت عن إرسال قوات إلى اليمن، فكيف سترسل إلى سوريا في مناطق غير خاضعة لسيطرة النظام السوري؟".

 

قوات تركية في سوريا

 

توسيع المواجهة مع إيران

 

في المقابل، حذر المحلل العسكري جون كيربي، المتحدث الأسبق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، من أن إرسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الأمريكية، قد يؤدي إلى توسيع المواجهة مع إيران.

 

وقال كيربي، في تصريحات لـCNN، إنه "يوجد قلق حقيقي من أن الحلفاء العرب سوف يستخدمون العمليات في سوريا كذريعة لإثارة حرب أكبر بالوكالة ضد إيران، وتقديم الأسلحة إلى المقاتلين المعارضين"، مضيفا أن ذلك قد يؤدي إلى إجبار الولايات المتحدة على "التدخل في الحرب الأهلية بطرق ليست في مصلحتها".

 

وكانت مصادر أكدت قبل أيام  لـCNN أن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل قوة عربية مشتركة من المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت والأردن، وإرسالها إلى سوريا لتحل محل القوات الأمريكية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في سحب قواته.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان