رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

يعيش حياة «توم هانكس» في «Terminal».. سوري عالق في المطار منذ42 يوماً 

يعيش حياة «توم هانكس» في «Terminal».. سوري عالق في المطار منذ42 يوماً 

العرب والعالم

حسان القنطار

يعيش حياة «توم هانكس» في «Terminal».. سوري عالق في المطار منذ42 يوماً 

وكالات - إنجي الخولي 20 أبريل 2018 00:00
تشبه حياته قصة الممثل الأمريكي توم هانكس في فيلم  Terminal "ذا تيرمينال" أحد روائع المخرج الأمريكي سبيلبيرغ، والذي يحكي قصة مسافر حاول دخول الولايات المتحدة لكن سلطات المطار رفضت بسبب اندلاع الحرب في بلاده مما أضطره لقضاء فترة طويلة خاض خلالها مغامرات داخل قسم الترانزيت.. إنها حكاية حسان القنطار الشاب السوري العالق في قسم الترانزيت بمطار في ماليزيا، الذي تتردد أخباره كصدى لحكايات الحرب في بلاده المدمرة.
 
فتحول مطار كوالالمبور الدولي في العاصمة الماليزية إلى سجن للقنطار بعد ترحيله من الإمارات عام 2017 لرفض سفارة النظام السوري تجديد سفره.
 
ومنذ أكثر من 42 يومًا يعيش القنطار تفاصيل حياته اليومية داخل قسم "الترانزيت" في مطار كوالالمبور لرفض العديد من الدول استقباله بالإضافة لرفض شركات الطيران صعوده على متنها للانتقال لدولة لا تشترط الفيزا على السوريين.
 
وينتشر على وسائط التواصل فيديو لحسان القنطار وهو في مطار كوالا لمبور الدولي 2 في ماليزيا. ويقول فيه إنه رُحِّل من الإمارات إلى ماليزيا عام 2016، بعد أن فقد تصريح العمل عقب اندلاع الحرب في سوريا.
وأضاف أنه لم يتمكن من دخول ماليزيا، كما باءت محاولاته دخول كولومبيا أو الإكوادور بالفشل، وهذه الدول يفترض أنه لا يحتاج الزائر السوري لها تأشيرة دخول (فيزا).
 
ولم ترد إدارة المطار ووزارة الهجرة الماليزية على طلبات الصحافيين – وهي كثيرة – التعليق على وضع القنطار.
ويقول المواطن السوري، الذي تقطعت به السبل في المطار الماليزي، إنه "توقف عن عد الأيام" التي قضاها عالقا في اللا شيء.
 
وأضاف: "أنا في أشد الحاجة إلى المساعدة. فلا أستطيع قضاء المزيد من الوقت مقيما في المطار، والغموض الذي يكتنف مصيري يدفعني إلى الجنون. وأشعر أن حياتي تتآكل"، مؤكدا أنه لا يجد مكانا للاستحمام، كما لم تعد لديه ملابس نظيفة.
 
وأشار القنطار إلى أنه غادر بلاده بحثا عن عمل في الإمارات، لكنه فقد تصريح العمل والوظيفة التي شغلها هناك بسبب 
الصراع في سوريا، ومنذ ذلك الحين وهو مستمر في الترحال.
 
وأكد أنه رُحِّل بمعرفة السلطات الإماراتية إلى مركز احتجاز للمهاجرين في ماليزيا في 2017، وذلك لأنها "واحدة من الدول القلائل على مستوى العالم التي تمنح تأشيرة دخول للسوريين فور وصولهم إلى أراضيها".
 
وبالفعل، مُنِح القنطار تأشيرة دخول كسائح، ظلت سارية لثلاثة أشهر، وهو ما اعتمد عليه كأساس للسعي وراء حل أفضل.
 
وأضاف: "قررت أن أحاول السفر إلى الإكوادور. لذا ادخرت بعض المال لحجز تذكرة على الخطوط الجوية التركية. لكن لسبب ما، لم يُسمح لي بالصعود على متن الرحلة، لأجد نفسي عند نقطة الصفر".
 
كما سدد القنطار غرامة لتجاوز مدة الإقامة المنصوص عليها في تأشيرة السياحة في ماليزيا، علاوة على إدراجه في القوائم السوداء للزائرين، ما يجعله عاجزا عن مغادرة المطار والدخول إلى البلاد.
 
وتمر الأيام والأشهر والقنطار يعاني من عدم قدرته على مغادرة المطار، لكنه ينجح في النهاية في تكوين علاقات صداقة قوية مع عدد من العاملين هناك الذين وجدوا فيه الشخص الطيب الودود.
 
وان كانت نهاية فيلم «ذا تيرمينال»  انتهت بعبور توم هانكس بوابة المطار ودخول  الولايات المتحدة ، فإن نهاية قصة المهاجر السوري التي حظيت باهتمام وتعاطف دولي على وسائل التواصل الاجتماعي مازالت مجهولة .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان